فكرى صالح يكشف الأسرار: الإخوان سبب ضياع بطولة أمم أفريقيا أمام الكاميرون
فكرى صالح يكشف الأسرار: الإخوان سبب ضياع بطولة أمم أفريقيا أمام الكاميرون

رَسَّخَ فكرى صالح، مدرب حراس مرمى المنتخب الوطنى الأسبق، ووادى دجلة، أن جماعة الإخوان المسلمين لعبت دورا رئيسيا فى عدم تتويج المنتخب الوطنى ببطولة الأمم الأفريقية التى أقيمت مؤخرا فى الجابون بعد الخسارة فى المباراة النهائية أمام الكاميرون، حيث قاموا بتكوين لجان إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعى تطالب بعودة عصام الحضرى للأهلى قبل تلك المباراة المهمة لتشتيته عن تركيزه.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل صالح فى حواره مع «المصرى اليوم» إن اتحاد الكرة السابق، بقيادة جمال علام، خالف وعده معه بتولى مهمة تدريب حراس مرمى المنتخب مع شوقى غريب من أجل مدرب درجة ثانية وهو محمد سلام، لافتا إلى أنه صنع تاريخا مشرفا للأردن أَثْناء الفترة التى عمل بها مع الجوهرى وفى مصر لم يتم تكريمه أو الاستفادة من خبراته بالشكل اللائق، كذلك علي الجانب الأخر كشف عن أنه تلقى عرضا مرتين لتدريب حراس مرمى الأهلى فى وَقْتُ الثمانينيات ولكنه كَفّ بسبب زملكاويته. وإلى نص الحوار

■ فى البداية.. ماذا تعرف عن سر تألق عصام الحضرى فى الفترة الأخيرة؟

- الحضرى هو أكثر مثال للاعب الملتزم والمجتهد، وفى حياتى لم أرَ إصراراً عند حارس مرمى مثل الذى يمتلكه الحضرى لضرب كافة الأرقام القياسية، والدليل أنه فى عامه الـ44 ومازال حارس مصر الأول.

■ لكن الانتقادات طالته عند نهاية بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة التى أقيمت فى الجابون بعد خسارة النهائى أمام الكاميرون؟

- كل ذلك افتراء، فهو قدم مستوى متميزا فى جميع مباريات البطولة، على رأسها مباراة المغرب التى قاد فيها المنتخب للتأهل إلى الدور قبل النهائى بركلات الترجيح لمواجهة بوركينا فاسو، كذلك علي الجانب الأخر أن «جماعة الإخوان» تسببت فى تشتيت تركيزه قبل مباراة النهائى بسبب قيام أَغْلِبُ اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان عبر مواقع التواصل الاجتماعى والتى خرجت بالمطالبة لعودة الحضرى إلى النادى الأهلى؛ الأمر الذى تسبب فى عدم تركيزه.

■ إذن.. من الوريث الشرعى لعصام الحضرى؟

- دون شك هو شريف إكرامى، حارس الأهلى، بسبب الخبرات الطويلة التى يمتلكها داخل المستطيل الأخضر، سواء أَثْناء وَقْتُ احترافه فى أوروبا أو مع النادى الأهلى.

■ ولكن الكثير يرشح أحمد الشناوى بأن يكون خليفة الحضرى؟

- الشناوى موهبة نادرة فى مصر، مثل نادر السيد، هو حقاً يمتلك مهارة غير عادية فى حراسة المرمى، ولكنه «ضيع نفسه» بعدم الالتزام خارج الملعب، وعدم الاهتمام بتنمية تلك الموهبة، هو للأسف الشديد لم يحافظ على إمكانياته، هو حاليا محتاج قرصة ودن للعودة لمستواه المعهود.

■ عاصرت الْكَثِيرُونَ من المدربين.. فما هى الفترة الأفضل؟

- بالتأكيد تلك التى كنت أعمل فيها مع الجنرال الْفَقِيدُ محمود الجوهرى الذى ضحى بالكثير من أجل النجاح مع المنتخب الوطنى.. وأنا لم أشاهد مدربا مثله طوال حياتى، فهو حقا أسطورة مصرية لم تجد التكريم الأمثل.. ينطبق عليه مقولة «لا كرامة لنبى فى وطنه».

■ ولماذا تقول ذلك؟

- لأنه لم يحظ بالتكريم الأمثل والذى كان يستحقه مقارنة بالإنجازات التى حقققها مع المنتخب الوطنى، وهو مات حزيناً، لأنه كان يشعر دائماً بعدم التقدير على عكس المعاملة الحسنة التى كان يلقاها فى جميع البلاد العربية التى اشتغل بها.

■ ما الفترة الأصعب فى مشوارك معه؟

- بالطبع جَوّ التمرينات بكافة الأستعداد لبطولة الأمم الأفريقية التى توجنا بها فى بوركينا فاسو سَنَة 1998، لأن اتحاد الكرة لم يوفر لنا أى شىء، و«رمى طوبتنا ولم يصرف علينا ولا مليم إلا لما رجعنا وتوجنا باللقب» فقد كان الاتحاد وقتها يخشى أن يرصد مبالغ «على الفاضى» لأنهم فى ذلك الوقت معتقدين أننا سنحصل على المركز الأخير لدرجة أننا سافرنا للبطولة دون الحصول على مصروف الجيب «البوكت مانى»، ويكفى أن أقول لك إن حتى الملابس التى ارتداها اللاعبون والجهاز الفنى كانت هدية من أحد رجال الأعمال الزملكاوية والتى منحها لنا قبل انطلاق البطولة دون مقابل، لك أن تتخيل حتى إن الإعلام كان يهاجمنا، وأطلق علينا منتخب العواجيز فى ذلك الوقت، وأيضا وَقْتُ تواجدى مع الجوهرى مع منتخب الأردن نجحنا فى تحقيق نتائج إيجابية للغاية وإنجازات حدثت للمرة الأولى فى الأردن.

■ وكيف كانت تلك النجاحات؟

- على المستوى الشخصى كنت مدربا لحراس مرمى المنتخب الأردنى الأول، وقمت بعمل دورات تدريبية لجميع مدربى المنتخبات الوطنية، وأيضا أنشأت مدرسة الأمير على بن الحسين، كنت أعمل طوال ساعات اليوم، وهو ما جعل الجوهرى يقول لى ريح نفسك شوية، أنا صنعت تاريخا للأردن وفى مصر هنا مهنش عليهم يعبرونى.

■ ولكن حظك قليل مع المنتخبات الوطنية عند نهاية مشوارك مع الجوهرى فى المنتخب الوطنى؟

- للأسف، المصالح والعلاقات الخاصة تحكم، سأسرد لك واقعة أَثْناء وَقْتُ تولى مجلس جمال علام قيادة الجبلاية، حينما تولى شوقى غريب مهمة القيادة الفنية للمنتخب قام بالاتصال على، وأبلغنى بأنه يريد ضمى للجهاز كمدرب لحراس المرمى، وكنت فى ذلك الوقت فى بداية عملى مع دجلة، تحت قيادة هانى رمزى واتصل هانى أبوريدة، رئيس اتحاد الكرة الحالى بهانى رمزى، وأبلغه برغبته فى ضمى للمنتخب ولكن فجأة وبدون مقدمات قاموا باختيار محمد سلام ليتولى المهمة وهو مدرب فى الدرجة الثانية، حيث كان يعمل مع الأوليمبى وسموحة فور صعوده للممتاز، وقتها تذكرت رهان الجوهرى لى حينما كنا نعمل فى الأردن بأنهم لن يمنحونى قدرى الذى أستحقه وقلت لنفسى «كسبت الرهان يا جوهرى» وكمان لأننى مليش فى الكوسة، وحتى إن عرض عليا لن أقبل فأنا سعيد فى وادى دجلة وأعتبره أفضل من الأهلى والزمالك، كذلك علي الجانب الأخر أعتبر نفسى محظوظا بالعمل مع ميدو، والحالة الوحيدة التى ستجعلنى أوافق هى أن أكون مشرفا على مدربى حراس المرمى فى جميع المراحل السنية بداية من المنتخب الأول لأننى أفضل مدرب حراس للمرمى وفقا للتاريخ، فالحمد الله أنا صنعت تاريخاً للأردن مع الجوهرى وعلاء نبيل.

■ وما سبب ذلك التجاهل؟

- أعرف السبب ولكن «مش هينفع أحكيه».

■ وهل ستوافق على تدريب الأهلى لو عرض عليك؟

- أنا بالفعل عرض عليا تدريب حراس الأهلى مرتين الأولى فى سَنَة 1982 حيث انتظرنى مسؤولو الأهلى فى المطار حينما كنت عائدا مع الزمالك من نيجيريا أَثْناء المشاركة ببطولة دورى أبطال أفريقيا ولكنى رفضت لأن عصر الاحتراف لم يكن متاحاً كذلك علي الجانب الأخر هو الحال فى الوقت الحالى، والثانية فى سَنَة 1986 حيث جاءنى أحمد شوبير وعرض عليا 1300 جنيه لتدريب الأهلى مكلفاً من مجلس الإدارة، ورفضت لثانى مرة بالرغم من أننى كنت أتقاضى فى الزمالك 350 جنيها فقط فى الشهر.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم