تغير المناخ ينذر بكارثة وأمام دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ عقد لمواجهته
تغير المناخ ينذر بكارثة وأمام دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ عقد لمواجهته

كشف تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (آي.بي.سي.سي) التابع للأمم المتحدة عن مخاطر كبيرة تنتظر دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، إذا لم يتحرك بسرعة لمواجهة الارتفاع في حرارة الأرض نتيجة الاحتباس الحراري وتغير المناخ.

ويحذر التقرير الصادر أمس الاثنين، رُؤَسَاءُ دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ بأن الهدف السابق بالحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض أقل من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، هو أكثر خطورة مما يتخيله الكثيرون.

ويقول إن جول 1.5 درجة مئوية ربما يكون أقل خطورة بكثير، لكن أمام رُؤَسَاءُ دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ نحو عقد فقط لإجراء التغييرات "السريعة وبعيدة المدى" المطلوبة لتحقيق هذا الهدف، وإلا فإن عليه مواجهة زيادة حالات الجفاف والفيضانات والحرارة المتطرفة والفقر لمئات الملايين من الناس.

وبحسب التقرير فإن الفرق بين 1.5 درجة ودرجتين سيكون كبيرا، حيث قد يمنع ذلك إبادة الشعاب المرجانية بالكامل، رغم أنه لن يمنع إبادة معظمها، وسيخفف الضغط على ذوبان جليد القطب الشمالي.

كذلك علي الجانب الأخر أن من شأن ارتفاع أكبر في مستوى سطح البحر نتيجة ذوبان الجليد أن يعرض حياة عشرة ملايين شخص آخرين للخطر، وفقا للدراسة التي أطلقت بعد أَخَذَ الموافقة في الجلسة العامة الأخيرة للدول 195 الأعضاء في الأمم المتحدة المنعقدة بمدينة إنتشون في كوريا الجنوبية.

كذلك علي الجانب الأخر أن الحرارة المرتفعة ستقتل مزيدا من الناس، وستكون الحرارة أعلى على اليابسة وفي المدن، وستنتشر أكثر الأمراض المميتة التي ينقلها البعوض مثل الملاريا وحمى الضنك.

وسيكون الجفاف أكثر احتمالا وكذلك الفيضانات، وسيزيد اختفاء مصائد الأسماك الاستوائية، وستنخفض أكثر غلال المحاصيل الأساسية، لا سيما في أَغْلِبُ أفقر دول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ.

ذوبان جليد القطب الجنوبي يهدد بحلقات متتابعة من الآثار التي قد تزيد ارتفاع حرارة الأرض أكثر من المتوقع (رويترز)

وسيترتب على احترار الأرض زيادة احتمال حصول خسارة كارثية للغطاء الجليدي في القطب الجنوبي، وقد يترتب على ذلك آثار أخرى تزيد الاحترار أكثر من المتوقع. فمثلا، سيؤدي ذوبان الجليد إلى تَحْرِير الغازات المحاصَرة في الأرض المتجمدة لعدة قرون. وإذا ارتفعت حرارة الأرض درجتين فإن ما يصل إلى مليار ميل مربع إضافي من جليد الأرض المتجمدة سيذوب.

وبحسب التقرير فإن مخاطر تفعيل حلقة من الآثار العكسية هي أحد الأسباب التي تجعل من الحماقة وغير المسؤولية كسر عتبة 1.5 درجة، حيث سيكون مستحيلا إحياء الأنواع المنقرضة والنظم البيئية المبادة.

ولن تجدي الحلول التي لا تنطوي على قطع سريع للانبعاثات في وقف تحمض المحيطات، وإذا ما تم الالتزام بذلك، فإن الوفاء بخفض الانبعاثات التي تعهدت بها الدول في اتفاقيةباريس ستساعد على تجنب الاحترار الكارثي.

قمة باريس "كوب 21" مهدت الطريق أمام تحرك دولي جاد لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري(غيتي)

ويشير التقرير إلى أنه يجب أن يتم تقليل انبعاث الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري العالمية بنسبة 45فِي المائة بحلول العام 2030 عن مستويات سَنَة 2010، وأن تواصل انخفاضها الحاد بعد ذلك لتفادي تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية.

يذكر أن التقرير سيعرض في قمة المناخالرئيسية في بولندا -المعروفة باسم "كوب24" في ديسمبر/كانون الأول القادم، وسيتعين على رُؤَسَاءُ دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ اتخاذ قرارات في العامين المقبلين لوقف تشغيل محطات توليد الطاقة بالفحم واستبدالها بمصادر الطاقة المتجددة، لأن للاستثمارات الرئيسية دورة حياة لا تقل عادة عن عقد من الزمن.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية

 

المصدر : الصحوة نت