اقترب من مسار العائلة المقدسة فى المعادى والمطرية.. ولم يدخلها
اقترب من مسار العائلة المقدسة فى المعادى والمطرية.. ولم يدخلها

صور البابا فى شرفة سفارة الفاتيكان على أَخَذَ الزمالك، سواء الصور النهارية أو المسائية، دعاية مجانية لمصر تساوى فى قيمتها المليارات. زيارة الثلاثين ساعة لـ«الحبر الأعظم» مليئة بالدروس. ثقافة الرجل وتصالحه مع الجميع. ذكاؤه وهو يختار خطبه بحيث تنسجم مع طبيعة المتلقين، تواضعه وإصراره على التنقل فى سيارة بسيطة والإقامة خارج قصور الرئاسة.

لكن يبقى التساؤل هو: هل استفدنا من الزيارة؟ لقد اهتمت مؤسسات الدولة بتأمين الزيارة- التى تمت بنجاح مشهود- ولم تنتبه للاستفادة منها سياحياً.

لقد زار البابا قبيل مغادرته مباشرة المعهد الإكليريكى بالمعادى، وهو على بعد كيلو مترات معدودة من مصر القديمة والمعادى، أبرز الأماكن التى زارتها العائلة المقدسة. المنطقة كانت شبه خالية لحظة تواجد البابا هناك، فلماذا لم يتم التفكير فى دعوته لزيارتها.

«شجرة مريم» بالمطرية، حيث استظلت «العذراء» والمسيح، ليست ببعيدة عن خط سير البابا من القصر الجمهورى أو فندق الماسة. تخيلوا صورة للبابا فى تِلْكَ الأماكن وتأثيرها الروحى والسياحى فى دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ أُجَمِّعُ.

كنت أتمنى أن يشير الرئيس فى كلمته إلى أن قضاء مصر على الإرهاب سيتبعه إحياء حقيقى لمسار العائلة المقدسة.

فى أغسطس 1980، رَسَّخَ الرئيس الأسبق أنور السادات من سيناء فى حضور شيخ الأزهر وممثلين عن الكنائس وحاخام يهودى أنه بصدد إنشاء مجمع لعبادة الله الواحد الأحد، يضم مسجداً وكنيسة ومعبداً.. مجمع يرفع الصلوات والتراتيل والابتهالات من أجل السلام. تبدلت الصورة، لكن «الخيال السياسى باق».

تخيلوا مصر وهى تروج لرحلة موسى فى سيناء، حيث كلم الله من فوق جبل الطور. رحلة مريم العذراء وطفلها عيسى فى أرجاء مصر. مسار آل البيت فى أنحاء مصر. خيال تصالحى مع كل الأديان والمذاهب. خيال يزيد من دخل السياحة للأبد.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم