حكومة الولاية الثانية
حكومة الولاية الثانية

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شكراً.. المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، الرجل الخلوق المجتهد، القامة الكبرى الذى أثبت أن المرض مهما بلغ قوته لا يستطيع أن يثنى شخصاً عن التزامه بمسئولياته، وأن العمل بمثابة واجب مقدس لا يمكن إغفاله وفقا لمقولة «العمل عبادة».

فمنذ أن تولى المهندس شريف إسماعيل منصب رئيس الوزراء فى مصر وقام بتشكيل حكومته بعد النجاحات الكبيرة التى حققها أثناء قيادته لوزارة البترول، وقد تمكن من تغيير مفاهيم وقواعد عمل رئيس الحكومة، من أَثْناء توسيع صلاحيات الوزراء، وعدم تقييدهم بأسلوب عمل معين، مع تشديد الرقابة فى نفس الوقت؛ لضمان توافقهم مع خطة العمل الموضوعة للحكومة ككل.

اليوم ونحن مقبلون على عهد جديد من العمل، تزامناً مع أداء الرئيس عبد الفتاح السيسى اليمين الدستورية رئيسا للجمهورية لولاية ثانية، هناك أَغْلِبُ الاعتبارات التى ينبغى أن يتم مراعاتها.

أولاً ينتظر المواطنون أن تكون الفترة الرئاسية الثانية للرئيس السيسى أكثر إيجابيةً، وأكثر تفاؤلا على مستوى النتائج الاقتصادية المحققة وانعكاساتها على المستوى المعيشى للمواطن، وبالتالى ينبغى أن تكون الحكومة الجديدة التى كُلف بتشكيلها الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة سابقاً، على نفس طموح المواطن، وأن تكون قادرة على إحداث النقلة الحقيقية التى ينتظرها، سواء كان التشكيل الجديد يشمل تغيير كافة الحقائب الوزارية أو جزء منها كذلك علي الجانب الأخر هو متوقع.

ثانياً لابد أن تكون هناك آليات جديدة لاختيار الوزراء المُكلفون فى حكومة الولاية الثانية، أهمها ضرورة امتلاك كل وزير لخطة عمل حقيقية للحقيبة الوزارية التى سيتولاها، وأن يتم إعداد تِلْكَ الخطة ودراستها قبل اختياره، من أَثْناء رؤية عامة يرسمها من أَثْناء قراءته الخارجية للوزارة ومهامها ومشاكلها وطموحاتها، وأن يتم الحكم على تلك الخطة وفى حال قبولها يتم تكليف الوزير ووضع وَقْتُ تقييم لمدة ثلاثة أشهر، يعاد بعدها النظر فى مدى إمكانية استمرار الوزير من عدمه.

وفى حالة تخطيه وَقْتُ الاختبار الأولية يتم تكرار هذا التقييم بِصُورَةِ دورى «كل 3 أشهر»؛ لضمان سير الوزير فى قيادته لوزارته فى الاتجاه الصحيح الذى يتوافق مع أهداف الدولة وخطتها.

ثالثاً لابد من تجهيز بدائل للوزراء المكلفين فى الحكومة الجديدة، بحيث أنه بمجرد عدم نجاح الوزير المكلف فى منصبه يتم إعفاؤه على الفور، وتكليف بديل مناسب يتمكن من تحقيق الأهداف الرئيسية لوزارته التى تتفق مع طموحات المواطن وخطة الحكومة.

رابعاً لابد من توسيع صلاحيات نواب ومساعدى الوزراء؛ لضمان مساهمتهم الفعالة فى سير العمل، حيث أنه يتم اختيارهم بعناية فائقة، ويمثلون كفاءات قادرة على الإضافة للأداء الحكومى وذلك من ناحية، بينما يتم من ناحية أخرى توسيع دائرة الرقابة بداخل كل وزارة لاكتشاف معطلين العمل من المستويات الإدارية الْمُتَنَوِّعَةُ؛ تمهيداً لاستبعادهم بأى صُورَةِ من مناصبهم أو تكليفهم بمهام إدارية غير ذات تأثير كبير فى تحقيق الأهداف الرئيسية للوزارة.

خامساً هناك مجموعة من الحقائب الوزارية التى ننتظر منها أداءً مختلفا أَثْناء الولاية الثانية للرئيس سواء تم تغيير الوزراء الذين يتولون تلك الحقائب حاليا أو إعادة تكليفهم، وتلك التغييرات المطلوبة فى أداء تِلْكَ الوزارات تنجم من التغيرات التى تشهدها المرحلة الحالية ولا تنجم من ضعف أداء الوزراء.

وتلك الحقائب فى مقدمتها وزارة القوى العاملة التى تعتبر مطالبة بِصُورَةِ كبير بلعب دور أكبر فى تهيئة العمالة لسوق العمل، والتوسع فى برامج التدريب والتنسيق مع شركات القطاع الخاص لتدشين أجتماعات لتهيئة العمال والخريجين الجدد، وذلك حتى يتم تصويب الاختلالات التى ثْبَتَت فى سوق العمل المصرية أَثْناء الفترة السَّابِقَةُ، خاصة مع تزايد الطلب على العمالة نتيجة الاستثمارات الجديدة التى دخلت للسوق مؤخرا.

يأتى معها حقيبة التنمية المحلية التى ينبغى أن توسع من دورها الرقابى والإدارى مع المحليات، باعتبار أن وحدات الحكم المحلى هى المتعامل الأول مع الجمهور فى كل الخدمات التى تخصه، والتى تشكل لديه مستوى الرضا عن الحكومة وأدائها بِصُورَةِ كامل.

ومع هؤلاء تأتى حقيبة الشباب والرياضة التى ينغى أن تتطور بِصُورَةِ أكبر فى ظل الأرضية الكبيرة التى مهدها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ملف تمكين الشباب، ودمجهم فى المجتمع من أَثْناء أجتماعات فعلية تثْبَتَ آثارها بِصُورَةِ سريع على أرض الواقع.

يأتى ذلك إضافة إلى ملف الإصلاح الإدارى الذى يتبع وزارة التخطيط حاليا، ويشكل أحد أهم الملفات المؤثرة فى مستقبل التنمية فى مصر لارتباطه بأداء الجهاز الإدارى ككل، الذى يترجم خطة الدولة إلى مجموعة من الخطط الفرعية التى ينبغى إنجازها بوسائل مختلفة.

كذلك علي الجانب الأخر تحتاج حقيبة الاستثمار إلى تطوير أداء العمل بها بما يتناسب مع تطلعات الشركات العالمية للمناخ الاستثمارى الحالى فى مصر، وتطوير قدراتها على تسويق مصر خارجياً وإجتذاب شرائح مختلفة من المستثمرين المباشرين فى القطاعات الإنتاجية والخدمية الْمُتَنَوِّعَةُ، والحرص على عرض الفرص المتاحة باحترافية تامة وتمهيد كافة الخطوات اللازمة لبدء الاستثمارات الجديدة فى السوق.

لو تحققت كل تِلْكَ الاعتبارات أرى أننا سنعبر لمستقبل أفضل كثيرا فى وقت قياسى، وسنتمكن من تعظيم عائداتنا من مواردنا خاصة الموارد البشرية، وإذا تأخرت أرى أننا سننتظر كثيراً!

[email protected]

المصدر : المصرى اليوم