باحث فرنسي: الإمارات تستخدم الجماعات المتطرفة في صنعاء لضرب التيار الوسطي 
باحث فرنسي: الإمارات تستخدم الجماعات المتطرفة في صنعاء لضرب التيار الوسطي 

حَكَى فِي غُضُونٌ قليل الباحث الفرنسي الدكتور فرانسوا بورغا إن الإماراتيين في صنعاء يلعبون مع الجماعت المتطرفة ويستخدمونهم لضرب التيار الوسطي العريض.

وحذر بورغا وهو "مستعرب" وباحث مهتم بشؤون الجماعات الإسلامية من خطورة التعاطي بهذه الطريقة مع المتطرفين الذي حَكَى فِي غُضُونٌ قليل إنه يمنح الجماعات المتطرفة نفوذاً أكثر وقدرة على الإستقطاب. 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن ما تقوم به الإمارات في صنعاء من إِعَانَة وتجنيد لمجاميع متطرفة يأتي لضرب التيار الوسطي من جماعات الإسلام السياسي وفي مقدمتها حزب الإصلاح اليمني الذي تعتبره جزء من "عائلة الإخوان المسلمين" على حد تعبيره. 

وفي مؤتمر دولي نظمته، أمس الخميس، مؤسسة توكل كرمان الدولية في مدينة اسطنبول التركية بعنوان "صنعاء.. تحديات الحرب وفرص السلام" حَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن التدخلات الخارجية في البلدان تمنح الجماعات المتشددة بيئة خصبة للصعود والإنتشار.

وقدم بورغا ثلاثة أسباب لصعود جماعات العنف المتطرفة وفي مقدمتها فشل مؤسسات الدولة والسبب الثاني حسب بورغا هو التدخلات الأجنبية، والسبب الثالث هو إِعَانَة ومساندة الدول الكبيرة لـ"اللاشرعية" ومنحها الديكتاتوريات رخصة لقتل مواطنيها.وتحدث عن استفادة الجماعات المتطرفة من التدخل الأجنبي في عدد من البلدان العربية والتي حَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن بدايتها كان من التدخل الأجنبي في الخليج الذي منح القاعدة بيئة خصبة للتحشيد والإستقطاب في أوساط الشباب المتحمس.

وفي المؤتمر الذي شارك فيه نخبة من الباحثين اليمنيين والعرب والأجانب تحدث الباحث اليمني عبدالناصر المودع الذي حَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن استمرار الحرب بهذه الطريقة يعد كارثة وتوقفها في ظل تمسك جماعة الحوثيين بالسلاح والسيطرة على العاصمة ومساحة واسعة من صنعاء وهيمنة الجماعة على مكامن القوة يعد كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً كارثة.

وأشار المودع إلى أن الحل يكمن في شرعية تستعيد ثقة الناس المفقودة وتقدم أداءاً مختلفاً يساعد على الخروج من هذا النفق المظلم الذي دخلت فيه صنعاء فِي غُضُون بدأت القوى السياسية في التآمر على بعضها وتواطأت على تمزيق البلد وكل طرف كان يخطط للإستفادة من لحظة زحف المليشيات نحو العاصمة صنعاء لخدمة الأجندة الخاصة به.

وفي كلمتها دعت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إلى وقف الحرب في صنعاء وإنهاء الإنقلاب وفي غضون ذلك تَطَفُّل لجنة أممية لاستلام السلاح من كل المليشيات المسلحة وتسليمها لدولة تحمي الجميع، واستئناف العملية السياسية من حيث توقفت في سَنَة 2014، وفي بيانه الختامي شدد المؤتمر على مضاعفة الجهود الدولية لإغاثة المتضررين من الحرب في وتلافي الكارثة الإنسانية التي تتفاقم كل يوم.

ورَسَّخَ المؤتمر على تحمل دول التحالف العربي مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في إعادة إعمار ما دمرته الحرب في صنعاء.

ويأتي هذا المؤتمر بالتزامن مع دعوات دولية متصاعدة لوقف الحرب في صنعاء واستئناف عملية السلام أبرزها دعوات وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين إلى وقف الحرب والعودة لطاولة المفاوضات أَثْناء شهر نوفمبر، إلا أن تصاعد المواجهات وتقدم القوات التابعة للحكومة الشرعية في عدد من الجبهات أبرزها مدينة الحديدة الساحلية (غرب صنعاء) جعل الأمم المتحدة تكشف النقاب عن، مساء الخميس، عن تأجيل محادثات السلام اليمنية التي كان من المقرر انعقادها نهاية نوفمبر الجاري وتأمل أن تنعقد قبل نهاية العام.


المصدر : المصدر اونلاين