التحالف في صنعاء يؤيّد عقد محادثات سلام وخفض وتيرة العنف
التحالف في صنعاء يؤيّد عقد محادثات سلام وخفض وتيرة العنف

جَاهَرَ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في صنعاء الاثنين عن تأييده عقد محادثات سلام أَثْناء الأسابيع المقبلة، مؤكّدا على رغبته في تقليل وتيرة أعمال العنف، رغم تجدّد المعارك في محيط مدينة الحديدة.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل مصدر في التحالف اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس «التحالف ملتزم بخفض وتيرة أعمال العنف في صنعاء (...) ويدعم بشدة العملية السياسية التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة».

ويشهد صنعاء فِي غُضُون 2014 حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع في غضون ذلك تَطَفُّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 20الخامسة عشر دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء ومدينة الحديدة.

واندلعت الخميس معارك عنيفة في محيط مدينة الحديدة المطلة على البحر الاحمر بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة.

وقتل في تِلْكَ المعارك التي تواصلت أَثْناء الأيام الثلاثة السَّابِقَةُ عشرات المتمردين والعناصر في القوات الموالية للحكومة، بحسب مصادر طبية في مستشفيات في المنطقة، وسط غارات مكثّفة من طيران التحالف.

وكانت القوات الحكومية أطلقت في حزيران/يونيو الماضي بدعم من التحالف حملة عسكرية ضخمة على ساحل البحر الاحمر بهدف وضع اليد على ميناء الحديدة، قبل أن تعلّق العملية إفساحا في المجال أمام المحادثات، ثم تكشف النقاب عن في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي استئنافها بعد فشل المساعي السياسية.

وشهدت جبهات القتال قرب مدينة الحديدة هدوءا حتى الخميس الماضي. وتزامنت المعارك الجديدة مع إِبْلاغ الحكومة اليمنية استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام مع المتمردين الحوثيين.

وجاء التأكيد الحكومي غداة إِبْلاغ مبعوث الأمم المتّحدة إلى صنعاء مارتن غريفيث أنّه سيعمل على عقد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في غضون شهر، بعيد مطالبة واشنطن بوقف لإطلاق النار وإعادة تَحْرِير المسار السياسي أَثْناء 30 يوما.

وفي غضون ذلك تَطَفُّل عبر ميناء الحديدة غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجّهة الى ملايين السكان.

وأصرّ المصدر في التحالف على أن الاشتباكات التي تجري فِي غُضُون الخميس ليست «عمليات هجومية»، مؤكدا ان التحالف «ملتزم بإبقاء ميناء الحديدة مفتوحا».

وأضاف «في حال فشل الحوثيون في الحضور إلى المحادثات مرة أخرى، فإن هذا سيدفع إلى إعادة تَحْرِير العملية الهجومية في الحديدة».

وكانت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) حذرت الأحد من أن «صنعاء اليوم جحيم حي» مطالبة أطراف النزاع بوقف الحرب في هذا البلد.

ومنذ إِسْتَفْتاح علميات التحالف خلف نزاع صنعاء أكثر من عشرة آلاف قتيل و«أسوأ أزمة إنسانية» بحسب الامم المتحدة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن 14 مليون شخص قد يصبحون «على شفا المجاعة» أَثْناء الأشهر المقبلة في صنعاء في حال استمرت الأوضاع على حالها في هذا البلد.


المصدر : المصدر اونلاين