قبل سَنَة زفوه عريساً واليوم يُزف «شهيداً» في مديرية نهم شرق صنعاء
قبل سَنَة زفوه عريساً واليوم يُزف «شهيداً» في مديرية نهم شرق صنعاء

قبل سَنَةٍ تقريباً، زُف هلال خميس الجندي في القوات الحكومية، عريساً في جبال مديرية نهم الوعرة (شرق العاصمة صنعاء)، ومعها اختلطت دقات طبول الفرح مع طبول الحرب.

 

حفل الزفاف كان في موقع عسكري، وحول العريس تحلق رفاقه في الوحدة العسكرية التي ينتمي لها باللواء 310 مدرع، ورقصوا على أهازيج الفن الشعبي، في واحدة من مظاهر الحياة والفرحة المستمرة في البلد المثخن بالحروب المستمرة من أمد.

 

لكن صورة حفل الزفاف لم ترق لكثيرين، الذين بدأوا في كيل الاتهامات للجبهة التي تُعد من أعقد الجبهات العسكرية في صنعاء، في حرب القوات الحكومية والتحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد مسلحي جماعة الحوثيين.

 

وسخر نشطاء وسياسيون بلغة تهكمية وساخرة من تضحيات القوات الحكومية، بحسب ما رصده "المصدر أونلاين"، وقالوا إن القوات في المنطقة العسكرية السابعة بمديرية نهم تركت خلفها المعارك واتجهت لتنظيم حفلات الأعراس.

 

عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تَعْتَبِرُ جبهة نهم من أكثر الجبهات قتالية بين القوات الحكومية والحوثيين، واستلزم من القوات الحكومية سَنَة من المعارك للسيطرة على تلة القناصين، بعد أن نفذت عملية التفاف واسعة للسيطرة على التلة.

 

وبعد سَنَة وسبعة أيام يتكرر المشهد، لكن بتفاصيل مختلفة، فالعريس مسجى في كفنه ويُزف إلى مثواه الأخير، بعد أن قُتل بمعارك ضد الحوثيين في أحد المواقع بذات المديرية.

 

يقول أصدقائه «الأول من يوليو من العام 2017 زفينا هلال عريساً، وفي الـ8 يوليو 2018 زفيناه شهيدا».

 

وبحسب أقرانه رصد "المصدر أونلاين" ردود فعلهم،  فإن هلال المنحدر إلى محافظة عمران (شمال العاصمة صنعاء) حاصل على الشهادة الجامعية، قبل أن يلتحق بالقوات الحكومية عند انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية وسيطرتهم على العاصمة صنعاء مطلع العام 20الخامسة عشر.

 

وأثار مقتله حالة من الغضب بين أقرانه وزملائه، خصوصاً بعد أن جرى التشهير به وسخر منه العشرات على مواقع التواصل، في الوقت الذي تجاهلوا فيه بطولته «واستشهاده وهو يقاتل لأجل حلم اليمنيين».

 

وهاجم السياسي يحيى الثلايا من سخر من هلال، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل في تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك»، «سَنَة كامل واسبوع فقط بعد زفاف هلال، كانت مدة كافية لمعرفة وفضح قذارة الحثالة امراض النفوس، ومدة كافية ايضا لكتابة الفصل الاخير والاكثر اشراقا من قصة بطل اسمه الشهيد هلال خميس».

 

وأضاف «الذين تندروا وقالوا عن جبهة نهم انها صالة اعراس، وقالوا عن هلال ورفاقه انهم يعيشون شهر العسل. ما موقفكم الان؟».

 

وتابع «اعتذروا لأنفسكم أيها المخدوعون أما الأبطال فقد اختاروا طريقهم وقرروا دفع الثمن».

 

وغالباً ما يتسرع اليمنيون على مواقع التواصل في تَحْرِير الأحكام على سير العمليات العسكرية في صنعاء، ونالت العمليات العسكرية في مديرية نهم جزء كبير من تلك الأحكام المسبقة.

 

 

المصدر : المصدر اونلاين