هيئة الأوقاف تطلق مشروع الصناديق الاستثمارية الوقفية
هيئة الأوقاف تطلق مشروع الصناديق الاستثمارية الوقفية

مدة القراءة: 2 دقائق

“صحيفة البيان”

أطلقت الهيئة العامة للأوقاف، أولى مبادراتها التنموية المتمثّلة في مشروع الصناديق الاستثمارية الوقفية، وذلك انطلاقا من أهداف الهيئة في تنظيم الأوقاف والمحافظة عليها وتطويرها والإشراف عليها وتنميتها وصرف غلالها، ومساهمةً من الهيئة في تحقيق الاستدامة المالية للكيانات الوقفية وغير الربحية، وتعزيز مساهمة قطاع الأوقاف في تلبية الاحتياجات التنموية.

ومن جانبه، ثمّن وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة الهيئة المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، خطوة الهيئة في تَحْرِير أولى مشروعاتها والخاصة بالصناديق الاستثمارية الوقفية، مؤكدا أن الهيئة تهدف إلى تحسين وتطوير قطاع الأوقاف في المملكة من أَثْناء الأهداف والرؤى المستقبلية التي تسعى لتحقيقها مستندةً في ذلك على نظامها الذي نص على ضرورة تنمية وتطوير قطاع الأوقاف، والعمل على نشر الوعي المجتمعي بأهمية الأوقاف، وتوجيه مصارفها بما يخدم المستفيدين منها وفق شرط الواقف وبما يسهم في تحقيق التنمية.

بدوره، لفت محافظ الهيئة عماد الخراشي، إلى أن المشروع يساهم في تجديد الدور التنموي للأوقاف من أَثْناء منتج وقفي استثماري مبتكر، يسهم في تحقيق الاستدامة المالية للجهات غير الربحية والكيانات الوقفية وفق إطار تنظيمي متكامل ويمكّن القطاع غير الربحي ويعزز من إسهاماته التنموية، ويخلق فرصا للمشاركة المجتمعية للمساهمة في الأوقاف وإدارة مشروعاتها، وتلبية احتياجات المجتمع التنموية الاقتصادية والاجتماعية من أَثْناء استثمار أموال الصندوق الوقفي والاستفادة من عوائد الصندوق للصرف على برامج ومشاريع الجهات والكيانات غير الربحية وفق شرط الواقف.

وأضاف “الخراشي” بأن تِلْكَ الصناديق تهدف أيضًا إلى تطوير آليات الاستثمار والحوكمة والشفافية والإفصاح في إدارة الأوقاف، منوهًا بالأثر الكبير الذي ستحققه تِلْكَ الصناديق بتنمية الموارد المالية للجهات المستفيدة وتحقيق الاستدامة المالية لها عن طريق الاستفادة من عوائد الصناديق.

وأوضح أن تِلْكَ الصناديق تهدف كذلك إلى الإسهام في تلبية الحاجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي، وزيادة معدلات الشفافية في الأنشطة غير الربحية بناءً على التزام الصناديق بالمتطلبات الواردة في لوائح صناديق الاستثمار الصادرة من هيئة السوق المالية.

وبيّن أن الصناديق الاستثمارية الوقفية تعد صناديقًا غير محددة المدة، جميع وحداتها موقوفة وغير متداولة، ومتاحة للمساهمة فيها لعموم الناس، ويعود ريعها للجهات المستفيدة من الصندوق وفق شرط الواقف، لتستفيد منها الكيانات غير الربحية المؤهلة وفق شروط وضوابط تضعها الهيئة العامة للأوقاف.

يذكر أن الهيئة أعلنت من أَثْناء موقعها الإلكتروني عن مسودة التعليمات التي أصدرتها بشأن الصناديق وطلبت أخذ آراء العموم للاستفادة من مرئياتهم ومقترحاتهم والعمل على تطوير تِلْكَ المعايير، ومن أبرز ما ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ في تِلْكَ التعليمات: إنه يشترط للحصول على ترخيص الصندوق الاستثماري الوقفي ألا يقل الحد الأدنى لرأس مال الصندوق عن عشرة ملايين ريال سعودي، وألا تقل حجم استثمارات الصندوق عمّا نسبته 75فِي المائة من القيمة الإجمالية لأصول الصندوق، وذلك بحسب آخر قوائم مالية مدققة، ويجب ألا تقل نسبة الأرباح الموزعة على الجهة المستفيدة عن 50فِي المائة سنويًا من صافي أرباح الصندوق القابلة للتوزيع، كذلك علي الجانب الأخر استعرضت التعليمات الجهات المستفيدة من تِلْكَ الصناديق، واشتراطات الترخيص لها وآلية إدارتها وهيكلتها وغيرها من الموضوعات.

وتعمل الهيئة العامة للأوقاف من أَثْناء إستراتيجيتها التي تضمنت أكثر من 34 مبادرة على تمكين القطاع الوقفي وتفعيل دوره في المجتمع وتعزيز الشراكات مع مختلف الجهات ذات العلاقة؛ لإيجاد محفزات للقطاع ومعالجة العوائق التي تواجهه وتسهيل إجراءاته لتمكين القطاع الوقفي.

وتتطلع الهيئة لأن تكون الداعم الرئيس للنهوض بقطاع الأوقاف في المملكة العربية السعودية، وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفقا لمقاصد الشريعة الإسلامية والأنظمة ورؤية المملكة 2030، كذلك علي الجانب الأخر أنها بصدد طرح عدد من المبادرات بالشراكة مع عدد من القطاعات؛ للنهوض بقطاع الأوقاف وتنميته وتمكينه.

المصدر : صحيفة الاحساء