حصرياً ماكرون يزور مالي تمهيدا لانسحاب قوات فرنسا
حصرياً ماكرون يزور مالي تمهيدا لانسحاب قوات فرنسا

باريس-دكار- وكالات
يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم غد الأحد إلى مالي ليلقي بثقله خلف قوة عسكرية أفريقية جديدة يأمل في أن تمهد الطريق لخروج قوات فرنسا من المنطقة رغم أن فرص نجاحها تبدو ضئيلة.
وتستضيف مالي رؤساء دول النيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا، أو ما يعرف باسم مجموعة دول الساحل الخمس، والتي قد تنشر آلافا من الجنود في منطقة الساحل الصحراوية التي لا تزال مرتعا للإرهابيين والمهربين الذين تعتبرهم باريس تهديدا لأوروبا.
وبعد أربع سنوات من في غضون ذلك تَطَفُّل فرنسا في مستعمرتها السابقة لا تلوح في الأفق أي بادرة على أنها ستسحب قواتها وقوامها 4000 جندي، إذ تكافح تِلْكَ القوات إلى جانب قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة قوامها عشرة آلاف جندي لتحقيق الاستقرار في مالي وتنفيذ اتفاقات السلام.
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل دبلوماسي فرنسي كبير “ليس من الخطأ القول إنها جزء من خطة انسحاب لأن المهمة لن تبقى هناك إلى الأبد لكن يصعب تصور كيف يمكن أن ننسحب قريبا”.
وتابع “نحتاج استراتيجية متعددة الأطراف طويلة الأمد… انتهى وقت فعل كل شيء في غرب أفريقيا بِصُورَةِ منفرد”.
وتهدف القوة التي أقرتها الأمم المتحدة إلى تشكيل وحدات مدربة خصيصا بحلول نهاية العام كي تعمل مع القوات الفرنسية في المناطق المعروف أن الجماعات الإرهابية تنشط فيها.
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل فينسون روجيه محلل شؤون غرب أفريقيا في مؤسسة (كونترول ريسك) “فرنسا كانت تفكر في استراتيجية انسحاب عندما قادت القوة الجديدة وأرادت أكبر قدر ممكن من التمويل متعدد الأطراف”.
وأضاف “ليس أمامهم خيار الانسحاب ببساطة كذلك علي الجانب الأخر كان الحال في جمهورية أفريقيا الوسطى. زيارة ماكرون لباماكو مرتين في شهر تثْبَتَ في الواقع أنه يلقي بثقله بالكامل وراء ذلك”.
ويؤكد مسؤولون فرنسيون أن جهودهم لن تتركز فقط على الجوانب الأمنية. وتعهد ماكرون في مايو أيار بالوفاء بمساعدات تنموية وعدت بها فرنسا والمجتمع الدولي مالي.
لكن مبعث القلق الحقيقي يتمثل في غياب رغبة فعلية في تمويل عملية عسكرية أخرى في المنطقة واحتمالات أن يعرقلها اختلاف المصالح والأهداف.
وتمارس فرنسا ضغوطا من أجل مشاركة أوروبية أكبر من الخمسين مليون يورو التي تعهدت بها أوروبا مبدئيا وربما تسعى باريس في مرحلة ما إلى عقد مؤتمر للدول المانحة.
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لصحيفة لو موند يوم الخميس “قلنا دوما إن الأفارقة يجب أن يتحملوا بأنفسهم مسؤولية الأمن في المنطقة” وأضاف أن القوة الفرنسية ستبقى “حتى يستقر الوضع”.

المصدر : صحيفة البلاد