فرنسا: "المساواة والعدالة" ذو التوجه التركي يشارك في الانتخابات التشريعية
فرنسا: "المساواة والعدالة" ذو التوجه التركي يشارك في الانتخابات التشريعية
يخوض "حزب المساواة والعدالة" الفرنسي للمرة الأولي غمار الانتخابات التشريعية المقررة في 11 و18 حزيران/يونيو الجاري. وتم تأسيس هذا الحزب في 2015 بمدينة ستراسبورغ (شرق فرنسا)، وجلب إليه الأنظار لضمه شبانا مهاجرين ومن أصول مهاجرة أغلبها تركية. ويتهمه البعض بكونه بوقا للنظام التركي الحاكم، وأداة للرئيس رجب طيب أردوغان للتسلل إلى الحياة السياسية الفرنسية. وهو ما ينفيه الحزب بشدة.

 قدم "حزب المساواة والعدالة" الفرنسي، الذي تم تأسيسه في 2015 بمدينة ستراسبورغ (شرق فرنسا)، 68 مرشحا في 28 إقليما لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 11 و18 حزيران/يونيو. واللافت في تكوين وتوجه هذا الحزب المحافظ هو قربه الشديد من انقرة بحسب عدد من المراقبين، استفضالاً عن الاشتباه في طائفيته لاعتماده بِصُورَةِ واضح على مواطنين من الشتات التركي في فرنسا.

وقد اتهمه "الحزب الشيوعي الفرنسي" مؤخرا "بترويج الديكتاتورية"، متهما الرئيس التركي رجب طيب أروغان بمحاولة التسلل إلى الحياة السياسية الفرنسية من أَثْناء هذا الحزب.

ويقدم رئيس "المساواة والعدالة" في إقليم "با-رين" بمنطقة الشرق الكبرى المحاذية لألمانيا، فتيح كاراكايا، حزبه بأنه "علماني يدافع عن التُّرَاثُ الاخلاقي العائلية التقليدية الإسلامية وعن الأقليات".

المطالبة باعتماد عيد الأضحى يوم عطلة في فرنسا ووجبات حلال في مدارس فرنسية
ويذكر اسم هذا الحزب الفرنسي إلى حد بعيد بـ "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في انقرة، ولم يخف مواقفه المدافعة عن الأحياء الشعبية في فرنسا، وتوجهاته الإسلامية المحافظة. فقد سبق وطالب بإلغاء قانون يمنع ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية وطالب باعتماد عيد الأضحى يوم عطلة رسمي، بل حتى طالب بتوفير وجبات مدرسية حلال للتلاميذ والطلبة في المدارس.

وعلى الصعيد الخارجي يطالب الحزب بانضمام انقرة والبوسنة إلى الاتحاد الأوروبي كذلك علي الجانب الأخر يطالب بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين. ويدافع كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا وبوضوح عن "الطائفية" التي يقول إنها من بين أولوياته، ويأسف لتعامل فرنسا السلبي مع أي "تجمع لمواطنين حول منظومة أو مشروع تجمع بين أفراده نقاط تشابه ثقافية ودينية".

حزب يسعى "لضم المهمشين والمنسيين والمرفوضين من الأحزاب الأخرى"
واعتبر رئيس الحزب شكير جولاك أنه "لم يكن هناك مجال لتفادي تَحْرِير حزب سياسي يستجيب لمطالب وتطلعات الشباب من أصول مهاجرة".
وكتب جولاك على موقعه الرسمي: "إن هذا الحزب يحاول ضم المواطنين المهمشين والمرفوضين والمنسيين من قبل الأحزاب السياسية التقليدية." وأضاف بأن المشهد السياسي الراهن في فرنسا لا يقبل الفوارق والاختلاف.
ولا يشير هذا الحزب أبدا إلى "العدالة والتنمية" التركي ولا إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، وتحدى شكير جولاك "أيا كان أن يثبت أن حزب المساواة والعدالة يعمل تحت إمرة أية حكومة."

ويقتصر الحديث عن انقرة في برنامج الحزب على اعتبارها ورقة رابحة اقتصاديا واستراتيجيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وصرح شكير جولاك لوكالة الأناضول التركية أن أغلب المنخرطين في حزبه هم مناضلون سابقون في الأحزاب الفرنسية التقليدية، مثل "الحزب الاشتراكي" أو حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني [الذي بات يسمى حزب "الجمهوريون"]، ولكنهم تركوا بسبب "سياسة الإغلاق المفروضة عليهم". وهذا ما دفعهم على حد قوله في مرحلة أولى إلى الترشح في قوائم مستقلة ثم إلى إنشاء "حزب المساواة والعدالة" في كانون الثاني/يناير 2015.

ويقول جولاك بأن الساحة السياسية الفرنسية تسمح لحزبه بشغل مكان في المشهد السياسي الحالي، مشيرا إلى إن هدفه الرئيسي هو "مُفَاتَلَة الظلم وانعدام المساواة".

وظهر الحزب للعلن أَثْناء الانتخابات الإقليمية في 2015 وحصل على نسب تراوحت بين 1.8 فِي المائة و6.11 في المئة.

"إنشاء مجموعات ضغط والترويج لسياسة ديكتاتورية"
وكان "الحزب الشيوعي الفرنسي" اتهم "المساواة والعدالة" بـ "إنشاء مجموعات ضغط وترويج سياسة ديكتاتورية"، مطالبا وزارة الداخلية الفرنسية بفتح تحقيق في هذا الشأن. وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل رئيس الحزب شكير جولاك إنه يحتفظ بحق اللجوء إلى القضاء بعد الانتخابات التشريعية.

صحيفة البيان

المصدر : فرانس برس