تأجيل لقاء «أستانا - 5 ودي ميستورا» في موسكو
تأجيل لقاء «أستانا - 5 ودي ميستورا» في موسكو

على خلفية تأجيل لقاء أستانا 5 حول دمشق، دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف جميع اللاعبين الخارجيين المشاركين في تسوية النزاع السوري، إلى تنسيق خطواتهم.

وأعرب لافروف عن سروره لهذه الفرصة لمواصلة الاتصالات المنتظمة بين روسيا والأمم المتحدة من أجل إيجاد أفضل السبل للتقدم إلى الأمام على مسار التسوية السورية، التي دخلت مرحلة حاسمة، حسب قوله. كذلك علي الجانب الأخر جَاهَرَ عن اعتقاده بأن "المهم في الوقت الراهن هو ضمان انسجام كل الجهود التي يبذلها اللاعبون داخل وخارج دمشق نحو تحقيق نتيجة تضمن سيادة الدولة السورية وحقوق كل المجموعات الإثنية والطائفية القاطنة هناك، إضافة إلى ضمان أمن المنطقة برمتها والحيلولة دون تحول دمشق إلى مصدر للخطر الإرهابي".

ورأى لافروف ضرورة التكامل بين عمليتي أستانا وجنيف من اجل التفاوض بين ما وصفه بـ"السوريين"، ورَسَّخَ أن موسكو تعتز بالتنسيق بين الدول الراعية لعملية أستانا والفريق الأممي الراعي لمفاوضات جنيف.

من جانبه حَكَى فِي غُضُونٌ قليل دي ميستورا إنه من المستحيل إنجاح عملية جنيف دون الجهود المبذولة في محفل أستانا. وأقر بأن عملية تخفيف شدة الأحتقان والغَضَب في دمشق صعبة للغاية، وثمّن عاليًا التعاون مع التحالف الدولي ضد "الدولة الأسلامية" والدول التي تبذل جهودا في أستانا. وأضاف أنه سيلتقي في موسكو كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا بوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، حيث سيركز الحديث على مسائل تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين والخطوات الرامية إلى تخفيف شدة الأحتقان والغَضَب.

في سياق متصل حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً ميخائيل بوجدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، عن تحديد 20 يونيو الحالي بِصُورَةِ أولي كموعد للجولة القادمة من مفاوضات أستانا، وذلك بعد أن أكدت الخارجية الكازاخستانية تأجيلها.

وكان من المقرر أن تعقد الجولة الجديدة من المفاوضات في 12 و13 يونيو، وذلك بعد مرور شهر على الجولة السابقة التي لاقت فشلا كبيرا على الرغم من توقيع الدول الضامنة على مذكرة خاصة بإنشاء مناطق ما يسمى بـ"تخفيف شدة الأحتقان والغَضَب" في دمشق.

وأوضح بوجدانوف أن قرار تأجيل المفاوضات ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ بعد أن اتضح أن وفود الدول المشاركة غير جاهزة حتى الآن للقاء، مؤكدا استمرار العمل المكثف على المستوى التقني لتوضيح التفاصيل وإعداد مسودات الوثائق التي ستطرح أَثْناء اللقاء المقبل في أستانا. غير أن مصادر أشارت إلى أن وفود المعارضة السورية المسلحة غير مرتاحة لمفاوضات أستانا، وخاصة في ظل التحولات الجارية والمستجدات التي طرأت مؤخرا على الأوضاع في منطقة الخليج. ولم تستبعد تِلْكَ المصادر العامل أن تكون النشاطات الأمريكية في دمشق عموما، وفي الرقة على وجه الخصوص، قد لعبت دورا في إرجاء لقاء أستانا 5 إلى يوم العشرين من الشهر الحالي، مع إمكانية التأجيل بعد ذلك، نظرا للتغيرات السريعة التي تجري في دمشق ومنطقة الخليج، والشرق الأوسط برمته.

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى دمشق ستيفان دي ميستورا قد رَسَّخَ يوم أمس الأربعاء أن "سبيل التوصل إلى الحل في دمشق يجب أن يكون من أَثْناء إشراك روسيا". وهو ما يحمل وجهين. الأول أهمية روسيا في أحضار الأمور في دمشق، ارتكازا إلى تحالفها مع طهران ونظام الأسد. والثاني هو تحميل روسيا المسؤولية فيما يجري في دمشق، وعدم قدرتها على أحضار نظام الأسد وإلزامه بالالتزام بالاتفاقات المبرمة.

وأضاف دي ميستورا، في تصريحاته التي أدلى بها في مؤتمر صحفي في العاصمة الإيطالية روما عند محادثات أجراها مع وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، أنه سيتوجه الخميس إلى موسكو "بناء على دعوة من الحكومة الروسية حيث سيجتمع مع وزيري الخارجية سيرجي لافروف، والدفاع سيرجي شويجو"، وذلك دون الكشف عن تفاصيل إضافي.

ولفت مبعوث الأمم المتحدة إلى أنه "لا يمكن أن يستمر وقف تَحْرِير النار لفترة طويلة دون إيجاد أفق سياسي، وهو ما نصت عليه مقررات جنيف".

المصدر : التحرير الإخبـاري