السيسي: حريصون على حل أزمة سد النهضة.. "نص كلمة الرئيس"
السيسي: حريصون على حل أزمة سد النهضة.. "نص كلمة الرئيس"

حَكَى فِي غُضُونٌ قليل الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن العلاقات المصرية الأوغندية شهدت زخمًا كبيرًا في الأعوام السَّابِقَةُ.

وأضاف السيسي، أَثْناء كلمته في لقاء مشترك مع نظيره الأوغندي، اليوم الثلاثاء بقصر الاتحادية: "عملنا على زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين، وسنزيد من فرص الاستثمار أَثْناء الأعوام المقبلة".

وننشر  كلمة الرئيس عبد لفتاح السيسي أَثْناء المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الأوغندي:

"أخي فخامة الرئيس يوري موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا

السيدات والسادة

أسمحوا لي في البداية أن أرحب بأخي العزيز فخامة الرئيس يوري موسيفيني في بلده الثاني مصر، في تِلْكَ الزيارة المهمة التي تعكس عمق العلاقات بين الدولتين والشعبين الشقيقين، والتي نعمل على توطيدها وتدعيمها لتحقيق الأهداف المشتركة في التنمية والازدهار في البلدين.

وأود بهذه المناسبة أن جَاهَرَ عن تقديري الكبير للجهود المتواصلة لأخي الرئيس موسيفيني في تعزيز الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، ودوره كقيادة أفريقية تاريخية حكيمة لديها خبرة متراكمة، ومشهود لها في تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتحقيق ما تصبو إليه شعوب القارة من طموحات، وهو الدور الذي يحظى بتقدير كبير على المستويين الإقليمي والدولي.

السيدات والسادة

لقد شهدت العلاقات المصرية الأوغندية زخماً ملحوظاً أَثْناء الأعوام السَّابِقَةُ، وقد اتفقت مع أخي الرئيس موسيفيني، فِي غُضُون لقائنا الأول في قمة مالابو الأفريقية في يونيو 2014 وأَثْناء زيارتي لأوغندا في ديسمبر 2016 وعبر لقاءاتنا المتتالية على هامش الفعاليات الإفريقية الْمُتَنَوِّعَةُ، على ضرورة العمل لتدعيم وتطوير العلاقات بين البلدين بما يحقق التكامل الاقتصادي ويرسخ المصالح المشتركة بيننا، والتوصل لأفضل السُبل للاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية المُتاحة لدينا.

وأود أن أنوه بتزامن تِلْكَ الزيارة الكريمة لفخامة الرئيس موسيفيني مع انعقاد الدورة الثانية للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وأوغندا بالقاهرة على مدار الأيام السَّابِقَةُ. وأرحب في هذا الإطار بما شهدته اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة من رغبة صادقة لدى الطرفين في تعزيز التعاون الثنائي، وتوصلها إلى اتفاقات في عدة مجالات، بما في ذلك مجالات الزراعة والكهرباء، وبما يحقق المنفعة المشتركة وتناقل الخبرات وتنمية الكوادر البشرية في الدولتين.

الأخوة والأخوات

لقد تباحثنا اليوم حول فرص زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين، خاصة في ضوء الاهتمام الكبير الذي يبديه القطاع الخاص المصري لزيادة استثماراته في السوق الأوغندي في مجالات صناعية وزراعية متنوعة. وقد اتفقنا على أهمية تقديم كل التسهيلات الممكنة من حكومتي البلدين من أجل تدعيم تلك الاستثمارات، وكذا العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وأوغندا بما من شأنه أن يمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل المطلوب بين الدول الافريقية.

 

السيدات والسادة

لقد تباحثت مع شقيقي الرئيس موسيفيني كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً حول موضوع مياه النيل، وأهمية تعزيز التعاون بين دول الحوض بغرض تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه أَثْناء قمة حوض النيل التي عقدت في عنتيبي سَنَة 2017 بشأن الاستخدام المستدام للموارد المائية في حوض نهر النيل، بما من شأنه أن يُحقق المصالح المشتركة لكافة شعوبنا في دول المنابع ودول المصب وتجنب الإضرار بأي طرف. كذلك علي الجانب الأخر أوضحت لأخي العزيز الموقف المصري الخاص بملف سد النهضة ومدى حرصنا على التوصل إلى حل للمسائل العالقة وفقاً لاتفاق إِبْلاغ المبادئ الموقع في 2015، وذلك في ضوء اهتمامنا البالغ بنهر النيل وأهميته القصوى في الوفاء باحتياجاتنا المائية.

كذلك علي الجانب الأخر تبادلت مع أخي الرئيس موسيفيني وجهات النظر في مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها قضايا قارتنا الإفريقية، حيث اتفقنا على أهمية التنسيق المصري الأوغندي للعمل على حل الأزمات الْمُتَنَوِّعَةُ التي تواجهها القارة، وأود في هذا الصدد التنويه بالتحرك المصري الأوغندي المشترك لتعزيز الاستقرار بجنوب السودان كأحد الأمثلة الناجحة للعمل الإفريقي المشترك.

وقد شهدت مباحثاتنا كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال مُفَاتَلَة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، وأهمية تعزيز تكاتف جميع دول العالم لقطع مصادر تمويل الإرهاب الذي يمثل مصدر تهديد حقيقي لمختلف دول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، بما يتطلب أخذ مواقف حاسمة ضد كل الدول والكيانات التي ترعى مثل تلك الأنشطة أو توفر لها الملاذ الآمن للقيام بأعمال تخريبية.

السيدات والسادة

أود أن جَاهَرَ مجددًا عن سعادتي البالغة باستقبال أخي الرئيس موسيفيني اليوم بالقاهرة، في تِلْكَ الزيارة التاريخية التي نتطلع لتكرارها كثيراً، كذلك علي الجانب الأخر أتمنى له وللشعب الأوغندي الشقيق دائماً كل الخير والازدهار.

شكرا لكم، وأعطي الكلمة لفخامة الرئيس "موسيفيني"، فليتفضل".

المصدر : الحكاية