وثائق بن لادن تكشف عن اتفاقات سرية بين "القاعدة" وطهران
وثائق بن لادن تكشف عن اتفاقات سرية بين "القاعدة" وطهران

أكدت مجموعة من الوثائق السرية، التي تم العثور عليها بالحاسوب الشخصي لزعيم "القاعدة" القتيل، أسامة بن لادن، ونشرتها أمس وكالة الاستخبارات الأمريكية، وجود علاقات بين التنظيم وطهران.

 

وضبطت القوات الأمريكية الخاصة تِلْكَ الوثائق يوم 2 مايو/أيار من العام 2011 أَثْناء العملية التي نفذتها في مدينة أبوت آباد الباكستانية وأسفرت عن تصفية "الإرهابي رقم واحد"، كذلك علي الجانب الأخر وصفته آنذاك الولايات المتحدة.

 

وتضم تِلْكَ الحزمة الضخمة، التي تتكون من 470 ألف ملف من الأنواع الْمُتَنَوِّعَةُ، وثيقة تشمل 19 صفحة تزعم "CIA" أنها مكتوبة بيد قيادي كبير في "القاعدة" وتتحدث عن اتفاقات بين التنظيم والسلطات الإيرانية لضرب مصالح الولايات المتحدة "في السعودية ومنطقة الخليج كلها".

 

وفي المقابل، عرضت طهران على "القاعدة"، حسب هذا التقرير، "المال والأسلحة وكل ما يلزمها" وكذلك "تدريب المقاتلين في معسكرات حزب الله" اللبناني.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل تِلْكَ الوثيقة، المؤرخة بالعام 2007، إن السلطات الإيرانية منحت إيواء لعدد من عناصر التنظيم المتطرف، فيما سهلت سفرهم إلى الأراضي الإيرانية. 

 

كذلك علي الجانب الأخر أشار مؤلف هذا التقرير، الذي يعتقد أنه كان على صلات وثيقة بطهران، إلى أن تنظيم "القاعدة" انتهك تعهداته في إطار الاتفاقات الثنائية بين الجانبين، مما أدى إلى إلقاء إِحْتِجاز عدد من عناصره في الحكومة الإيرانية.

 

وذكرت الوثيقة أن بن لادن كتب بنفسه رسالة للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، آيه الله علي خامنئي، يطالبه فيها بالإفراج عن المحتجزين، ومن بينهم أحد أفراد عائلته.

 

كذلك علي الجانب الأخر تضمنت مجموعة وثائق بن لادن شريطي فيديو يظهران نجله، حمزة بن لادن، أَثْناء حفلة زفافه التي يعتقد الخبراء في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية"، المقربة من "CIA" والتي قامت بتحليل الملفات قبل نشرها، أنها حَدَثْتِ في الحكومة الإيرانية.

من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تتهم الحكومة الإيرانية بتقديم إِعَانَة لتنظيم "القاعدة" فِي غُضُون العام 1991، إلا أن تِلْكَ الوثائق تعتبر الدليل المباشر الأول على وجود علاقات وثيقة بين الجانبين.

 

ويأتي نشر تِلْكَ الوثائق في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط الأمريكية على الحكومة الإيرانية، التي تحملها واشنطن المسؤولية عن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وتعتبرها أحد أعدائها الأساسيين.

 

وأعلن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عدم إقراره التزام الحكومة الإيرانية بالاتفاق النووي، داعيا جَمِيعَ الاعضاء فِي الكونغرس الأمريكي إلى معالجة "الْكَثِيرُونَ من نقاط الضعف الشديدة" فيه، ومهددا بانسحاب بلاده منه إذا لم تتم تلبية مطالبها.

 

 

 

*المصدر: وكالات 

المصدر : المصدر اونلاين