النجيفي يطلق مبادرة للحل وبغداد تصعد ضد كردستان
النجيفي يطلق مبادرة للحل وبغداد تصعد ضد كردستان

 

أطلق أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية العراقي مبادرة لنزع فتيل الأزمة بين بغداد وإقليم كردستان العراق، مؤكدا أن المبادرة تستثني اللجوء إلى الحلول العسكرية، في حين اتخذت بغداد جَمِيعَ الأجراءات تصعيدية ضد الإقليم.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل بيان صدر عن مكتب النجيفي إن المبادرة تهدف إلى تفكيك الأزمات التي يمر بها العراق والوصول إلى حلول وطنية جامعة عمادها الحوار ووحدة البلاد، بعيدا عن لغة التهديد والتخوين والتلويح باستخدام القوة العسكرية.

 

وأضاف البيان الذي لم يتطرق إلى تفاصيل المبادرة، أن النجيفي ركز في اجتماعات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، على احترام الدستور وأهمية الحوار، معتبرا أن أزمة الاستفتاء هي نتاج سياسات خاطئة.

 

ورَسَّخَ النجيفي في البيان أن البارزاني -الذي التقاه قبل يومين- أبدى موافقته على تجميد الاستفتاء، لكن بشرط رفع العقوبات الأخيرة التي اتخذتها بغداد ضدّ الإقليم.

 

وحذّر النجيفي من تداعيات الأزمة متكلاماً إنّ هناك احتمالات لصدام عسكري، مما يهدد بالانزلاق نحو حرب أهلية، وهذا ما ينبغي أن يتوقف.

 

وأشار البيان إلى أنه سيتم عرض نتائج المبادرة ومناقشتها مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وكل المعنيين في قيادات الدولة والكتل السياسية.

 

وفي هذا السياق كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ، دافع رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري عن لقاءاته مع البارزاني، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن أزمة الاستفتاء بدأت تتحرك "باتجاه جعل الأرض العراقية ساحة ممكنة للتدخل الخارجي".

 

وأضاف أن زيارته لأربيل ولقاءه البارزاني "كشف وجود فرص مهمة للحل، للتفاهم ضمن إطار مقبول ينتهي بإطلاق حوار واسع ومفتوح مما قد يجنب خيار الذهاب باتجاه خيارات صعبة".

 

تصعيد

لكن الحكومة العراقية بالتزامن مع تلك التصريحات، تواصل اتخاذ جَمِيعَ الأجراءات ضد إقليم كردستان العراق.

فقد قرر المجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة حيدر العبادي إخضاع شبكات الاتصالات للهواتف النقالة في إقليم كردستان إلى السلطة الاتحادية في بغداد.

 

وجدد المجلس الوزاري إصراره على تنفيذ كل القرارات التي اتخذها في وقت سابق تجاه إقليم كردستان، بسبب الاستفتاء في الإقليم الذي وصفه بغير الشرعي.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل المجلس في بيان إنه يتابع جَمِيعَ الأجراءات رفع دعوى لملاحقة موظفي الدولة العاملين في الإقليم الذين نفذوا جَمِيعَ الأجراءات الاستفتاء المخالفة لقرارات المحكمة الاتحادية.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل مراسل الجزيرة في أربيل حمدي البكاري إن قرارات بغداد تأتي في إطار الضغط على إقليم كردستان من البوابة الاقتصادية للحصول على مطالب سياسية، مشيرا إلى أن المجلس الوزاري للأمن الوطني لا يتَوَاصَلَ إلا في الأزمات.

 

وكانت الحكومة العراقية أعلنت الأسبوع الماضي رفضها الدخول في حوار مع الإقليم قبل إيقاف الاستفتاء الذي أجراه في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، وأفرز توترا دفع ببغداد إلى اتخاذ جَمِيعَ الأجراءات عقابية ضد الإقليم.

المصدر : المصدر اونلاين