الهيئة البريطانية للإشراف على البث التلفزيوني تكَفّ شكوى اللوبي الإسرائيلي ضد “الجزيرة”
الهيئة البريطانية للإشراف على البث التلفزيوني تكَفّ شكوى اللوبي الإسرائيلي ضد “الجزيرة”

حَكَت فِي غُضُونٌ قليل شبكة الجزيرة الإخبارية إن هيئة الإشراف على البث التلفزيوني البريطانية المستقلة، رفضت شكاوى اللوبي الإسرائيلي بشأن الفيلم الاستقصائي “اللوبي” الذي أنتجته حول النفوذ الإسرائيلي في بريطانيا، مؤكدة التزام الجزيرة بضوابط العمل الصحافي المتوازن، في سياق تقرير مطول نشرته على موقعها الاثنين.

 

وأشاد مصدر مسؤول في شبكة الجزيرة الإعلامية، في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه، بما خلص إليه تقرير الهيئة، متكلاماًً:” لقد أثبت التقرير بهتان مزاعم خصوم الجزيرة، ورَسَّخَ أن تحقيقاتها الصحافية منسجمة تماماً مع معايير الموضوعية والمهنية للعمل الإعلامي. ويسعدنا أن تِلْكَ الأحكام برأت الجزيرة من كل تِلْكَ التهم، وهو ما يمثل دافعاً لنا للمضي في فضح انتهاكات حقوق الإنسان أينما كانت، وأياً كان مرتكبوها، أو مجموعات الضغط التي تحميهم”.

 

ونوّهت الشبكة إلى أن الفيلم الاستقصائي “اللوبي” أنتجته وحدة التحقيقات بالشبكة في يناير 2017 وحاز على اهتمام عدد من كبريات الصحف ووسائل الإعلام العالمية، بعد كشفه لنفوذ السفارة الإسرائيلية بلندن، وما تقوم به من نشاطات لمهاجمة وتشويه سمعة المواطنين البريطانيين الذين ينتقدون إسرائيل، ومن بينهم الوزير في الخارجية البريطانية سير آلان دونكان.

 

وأضاف البيان، إن وحدة التحقيقات بشبكة الجزيرة الإعلامية الحائزة على جوائز دولية مرموقة، صورت خفية محادثة بين شاي ماسوت، الذي كان يشغل منصب المسؤول السياسي في السفارة الإسرائيلية، و ماريا ستريزول الموظفة بالحكومة البريطانية، وهما يخططان للإطاحة بـ”سير دونكان”، المشهور بانتقاده العلني للنشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وأدى كشف الجزيرة لهذه القضية إلى استقالة ماريا ستريزولو وشاي ماسوت من منصبيهما بعد عرض الفيلم، كذلك علي الجانب الأخر صُورَةِ البرلمان البريطاني لجنة للتحقيق في النفوذ الأجنبي الذي يمارس على السياسيين في البلاد. واعتذر السفير الإسرائيلي في بريطانيا مارك ريغيف  إلى وزير الخارجية بوريس جونسون الذي حَكَى فِي غُضُونٌ قليل: “إن ماسوت قد انكشف تماماً”.

 

وأشارت الشبكة إلى أن هيئة الإشراف على البث تلقت عدداً من الشكاوى ضد الجزيرة بعد عرض الفيلم الوثائقي، قدمها ناشطون مؤيدون لإسرائيل، من بينهم موظف سابق بسفارة تل أبيب في لندن. وتضمنت الشكاوى اتهامات للشبكة بمعاداة السامية، والتناول المنحاز، وانتهاك الخصوصية، ورفضت الهيئة في تقريرها تِلْكَ الاتهامات والشكاوى جملة وتفصيلاً، ومن دون أي تحفظات.

 

وخلص بيان شبكة الجزيرة إلى القول: “يأتي تقرير الهيئة متزامناً مع سعي الحكومة الإسرائيلية إلى إغلاق مكتب الجزيرة في القدس، وسحب تراخيص مراسليها هناك بتهمة التحريض. كذلك علي الجانب الأخر تطالب أربع دول عربية على الأقل هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر بإغلاق الشبكة بِصُورَةِ كامل، في خضم حصارها دولة قطر، التي تبث منها الشبكة”.

المصدر : المصدر اونلاين