بعد 20 سَنَة من العقوبات الأمريكية.. ترحيب سوداني دولي برفعها
بعد 20 سَنَة من العقوبات الأمريكية.. ترحيب سوداني دولي برفعها

ما بين ترحيب محلي ودولي، وتفاؤل سوداني واسع بانطلاق عهد اقتصادي جديد، جاءت أصداء قرار واشنطن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم فِي غُضُون نحو 20 عاما.

 

وأعلنت الخارجية الأمريكية، مساء الجمعة، بصورة رسمية، في بيان، رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان فِي غُضُون العام 1997، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 12 من أكتوبر/تشرين أول الجاري.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل إن رفع العقوبات ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ اعترافا بالإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السودانية أَثْناء الأشهر التسعة السَّابِقَةُ، ومن بينها أن "حكومة السودان جادة في التعاون مع الولايات المتحدة، واتخذت خطوات هامة لوقف الصراع وتحسين وصول المساعدات الإنسانية داخل السودان وتعزيز الاستقرار الإقليمي".

 

القرار ذاته، حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً عنه كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا التلفزيون الرسمي السوداني، وسفارة الخرطوم لدى واشنطن، مساء الجمعة.

 

وقوبل القرار بتفاؤل وترحيب سوداني رسمي وشعبي واسعين، رغم أنه لم يتضمن رفع الخرطوم من قائمة الخارجية الأمريكية للدول "الراعية للإرهاب"، المدرجة عليها فِي غُضُون 1993، ما يعني استمرار أَغْلِبُ القيود التي تشمل حظر تلقي المساعدات الأجنبية، أو شراء السلاح، إلى جانب قيود على بنود أخرى.

 

من جهتها، رحبت الخارجية السودانية بالقرار، وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل في بيان مقتضب بثه التلفزيون الرسمي، إن "السودان ملتزم بالتعاون مع الولايات المتحدة في القضايا المتعلقة بحفظ السلام، ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية".

 

 

فيما توقع وزير الدولة بوزارة الاستثمار السودانية، أسامة فيصل، ولوج عدد كبير من الشركات الأمريكية للاستثمار في السودان بعد قرار رفع العقوبات الأمريكية.

 

وفي حديثه للأناضول، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل فيصل، إن "شركات أمريكية (لم يسمها) راغبة في تدشين أسواق بالسودان، مارست ضغوطا على الإدارة الأمريكية من أجل رفع العقوبات الاقتصادية عن بلادنا".

 

وأشار الوزير السوداني، إلى أهمية حدوث شراكات استراتيجية بين الاستثمارات الأجنبية والقطاع الخاص السوداني بالفترة المقبلة.

 

بدوره، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل محافظ بنك السودان المركزي، حازم عبدالقادر، في بيان، إنّ "رفع الحظر الاقتصادي سيسهل المعاملات المصرفية مع دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ الخارجي".

 

وأضاف أن تسهيل المعاملات سيؤمّنه "تيسير انسياب وزيادة موارد النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية، وتخفيض كلفة التمويل والمعاملات الخارجية، بما ينعكس ايجابا على الاقتصاد السوداني".

 

أمّا وزارة الصناعة السودانية، فأعلنت من جهتها أن "عددا كبيرا" من المصانع المتوقفة ستعود إلى دائرة الإنتاج، عند قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد.

 

وفي تصريح للأناضول، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل وزير الدولة بالوزارة، عبدو داؤود، إنّ قرار الإدارة الأمريكية "سيسمح بإعادة تشغيل عدد كبير من المصانع المتوقفة، والتي كانت تستخدم التقانة (التقنية) الأمريكية قبل فرض العقوبات على الخرطوم قبل 20 عاما.

 

ولم يَنْتَهِي الترحيب بالقرار على الدوائر الرسمية، حيث رحبت جماعة الإخوان المسلمين في السودان هي الأخرى برفع العقوبات الاقتصادية عن بلادها.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل الجماعة في بيان وصل الأناضول نسخة منه "نتمنى أن يضع القرار العلاقات السودانية الأمريكية في مسارها الصحيح من الاحترام المتبادل، ومراعاة المصالح المشتركة للبلدين".

 

واعتبرت الجماعة أن تلك الخطوة تساهم نحو بناء مستقبل من العلاقات المشتركة بين البلدين لرعاية مصالح الشعوب.

 

ولم تنس الجهات الرسمية، تقديم الشكر للجهات التي دعمتها للوصول إلى تِلْكَ النتيجة، إذ أعربت الخارجية السودانية، عن شكرها إلى الدول والمنظمات التي ساندتها في رفع العقوبات الأمريكية.

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل المتحدث باسم الخارجية قريب الله الخضر، في بيان اطلعت عليه الأناضول، "يود السودان أن يتقدم بالشكر والعرفان لكافة الدول الشقيقة والمنظمات التى ساندت جهوده لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية، لاسيما السعودية ودولة الامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان ومصر وإثيوبيا".

 

ومن خارج حدود السودان، ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ ترحيب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي٬ يوسف بن أحمد العثيمين، بقرار واشنطن.

 

وأشار في بيان، إلى أن رفع العقوبات "يساهم بصورة كبيرة في تحقيق السلام والأمن والاستقرار والنمو الاقتصادي في السودان، ‪ الذي تضرر شعبه كثيرا من تِلْكَ العقوبات الأحادية".

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن "الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ظلت من جانبها تطالب الإدارة الأمريكية في جميع قراراتها على مستوى القمة والمجلس الوزاري برفع جميع العقوبات المفروضة على السودان".

 

وطالب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي (تضم 57 دولة) الإدارة الأمريكية باتخاذ خطوة أخرى متمثلة في "إزالة اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول التي ترعى الإرهاب، بالنظر للجهود المقدرة التي ظل يبذلها السودان في مُفَاتَلَة الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي".

 

يشار إلى أن قرار رفع العقوبات يشمل في جانب منه إنهاء تجميد أصول حكومية سودانية، في وقت يعاني فيه اقتصاد السودان، فِي غُضُون انفصال جنوب السودان عنه، سَنَة 2011، حيث استحوذت الدولة الوليدة ثلاثة أرباع حقول النفط.

 

وفي يناير/ كانون ثاني 2017، أمر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان فِي غُضُون 1997، لكنه أرجأ دخول القرار حيز التنفيذ حتى يوليو/ تموز من العام ذاته، كمهلة تهدف لـ"تشجيع الحكومة السودانية على المحافظة على جهودها المبذولة بشأن حقوق الإنسان، ومكافحة الإرهاب".

 

وعاد الرئيس الحالي، دونالد ترامب، عندما تولى الحكم، وأرجا رفع تلك العقوبات حتى 12 أكتوبر/تشرين أول الجاري، قبل الإعلان عن رفعها اليوم.

 

ومرارا، حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً السودان التزامه بخطة "المسارات الخمس"، ومن بين تلك المسارات: التعاون مع واشنطن في مُفَاتَلَة الإرهاب، والمساهمة في تحقيق السلام بدولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان سَنَة 2011، إضافة إلى تسهيل إيصال المساعدات إلى المتضررين من النزاعات المسلحة بالسودان.

المصدر : المصدر اونلاين