حصرياً ندوة في موسكو تبحث آفاق التعاون الثقافي والإنساني بين المملكة وروسيا
حصرياً ندوة في موسكو تبحث آفاق التعاون الثقافي والإنساني بين المملكة وروسيا

واس - موسكو

أقيمت في العاصمة الروسية ندوة بعنوان "آفاق التعاون الثقافي والإنساني بين المملكة وروسيا" ضمن برنامج فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي في روسيا وتزامنا مع الزيارة الحالية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لروسيا الاتحادية.

وشارك في الندوة التي أدارتها من الجانب السعودي عضو مجلس الشورى الدكتورة هدى الحليسي، كل من عضو مجلس الشورى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور صالح الخثلان، وعضو مجلس الشورى وأستاذ الاقتصاد بجامعة الملك سعود الدكتورة نوره اليوسف، ومدير مركز السيدة خديجة بنت خويلد لسيدات الأعمال الدكتورة بسمه العمير. بينما أدار الندوة من الجانب الروسي الصحافي التلفزيوني اليكسي بويرونسكي، وشارك فيها كل من الكاتب والصحفي بصحيفة كوميسن شاميل ابدياتولين، والباحثة في شؤون الشرق الأوسط وماريا دبوفيكوفا، ومديرة متحف موسكو إلينا سايريكينا، والمتخصص في الشؤون الثقافية ديمتري باك.

وفي بداية الندوة تحدث الدكتور صالح الخثلان عن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية مؤكدا أنها شهدت تطورا ملحوظا في مختلف المجالات في ظل حرص قيادتي البلدين على تعزيزها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات.

وتطرق للزيارات الأخيرة التي تمت بين القيادتين في البلدين أَثْناء العامين الماضيين ومنها زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لروسيا الاتحادية، ولقاؤه الرئيس الروسي مشيرا إلى أن تلك الزيارات أسهمت في إحداث نقلة في العلاقات بين البلدين.

وأوضح أن الأمير محمد بن سلمان أسس لحقبة جديدة في العلاقات الثنائية بين المملكة وروسيا، مؤكدا حرص البلدين ورغبتهما في تعزيز تلك العلاقات وتنميتها في مختلف المجالات.

وبين أن البلدين يدركان أهميتهما وثقلهما السياسي في المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن البلدين متفقان على استقرار الأوضاع في المنطقة واستقرار سوق النفط.

وأعرب الدكتور الخثلان عن تفاؤله في تنمية ومستقبل العلاقات بين البلدين خاصة بعد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تبودلت أمس وشهدها خادم الحرمين الشريفين والرئيس الروسي والتي ستسهم - بإذن الله - في تعزيز وتطوير تِلْكَ العلاقات.

من جهته تحدث ديمتري باك عن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمت بين البلدين أمس مؤكدا أنها ستفتح آفاقا جديدة في العلاقات بين البلدين.

وثمن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لروسيا الاتحادية، معربا عن شكره للمملكة العربية السعودية على دعوتها له للمشاركة في تِلْكَ الندوة. وتطرق للحديث عن الثقافة الروسية ومعهد الترجمة ومشروع المكتبة الروسية، معربا عن أمله في تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.

ثم ألقت الدكتورة نوره اليوسف كلمة تحدثت فيها عن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية ورؤية المملكة 2030 وأهدافها.

وأوضحت أن رؤية المملكة 2030 تهدف إلى زيادة الصادرات والإيرادات غير النفطية وتحسين وضع المملكة الاقتصادي في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ وتطوير مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها.

وتطرقت إلى برنامج التحول الوطني 2020 الذي يهدف إلى تطوير العمل الحكومي وتأسيس البنية التحتية اللازمة لتحقيق رؤية المملكة 2030.

وأكدت أن زيارة خادم الحرمين الشريفين لروسيا الاتحادية ستدفع مجال التعاون بين البلدين في مختلف المجالات لاسيما التجارية التي تعد من أهم الأهداف المشتركة بين البلدين.

وعدت الدكتورة اليوسف المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية أكبر منتجين للنفط في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ وأن التعاون بينهما له تأثير إيجابي على أسعار السوق.

كذلك علي الجانب الأخر ألقى الكاتب والصحفي شاميل ابدياتولين كلمة تحدث فيها عن الإسلام ووصوله لروسيا في القرن السابع ميلادي.

كذلك علي الجانب الأخر تحدث عن العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين.

من جهتها تحدثت الدكتورة بسمة عمير عن مكانة المرأة في الإسلام مستشهدة بالمكانة التي حظيت بها خديجة بنت خويلد رضي عنها زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكانة كبيرة عند الرسول عليه الصلاة والسلام على المستوى الأسري بوصفها زوجة وبوصفها صاحبة تجارة.

كذلك علي الجانب الأخر تحدثت عن دور المرأة السعودية إطار ما تجده من إِعَانَة واهتمام من القيادة الرشيدة لتحظى بمكانتها التي منح لها الإسلام وتشارك في بناء وتنمية الوطن في مختلف المجالات.

وأشارت إلى أن المرأة السعودية دخلت إلى مجالات العمل وأسهمت فيه بِصُورَةِ إيجابي بدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتنمية البلاد.

بدورها تحدثت إيلينا سباريكيا عن المجال الثقافي بين البلدين وأهمية تعزيزه وتنميته. وتطرقت لمتحف موسكو التاريخي الذي يضم معروضات وتحف وتقنيات تبرز مكانة موسكو التاريخية، مشيرة إلى أنه يوجد في روسيا 450 متحفا ومركزا للعرض و170 مسرحا و150 دارا للسينما.

وتناولت السياحة في موسكو مؤكدة ضرورة تنمية السياحة الثقافية بين البلدين والعمل على تعزيزها وتطويرها.

أما ماريا دبوفيكوفا فتحدثت عن المجال الإعلامي وضرورة التعاون بين وسائل الإعلام في روسيا والمملكة وأهمية تعزيزه وتقويته لأخذ الأخبار من مصادرها الموثوقة وتجنب الأخبار الكاذبة والمغلوطة عن البلدين.

وأكدت أن البلدين يعملان من أجل إزالة العقبات والصعوبات التي تواجه البلدين، مشيرة إلى المصالح التي تجمع البلدين في المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية. ودعت إلى ضرورة تعلم اللغة العربية والاهتمام بها في روسيا.


المصدر : مكه