الأمن الأمريكى يفتش مقرات دبلوماسية روسية بعد إغلاقها
الأمن الأمريكى يفتش مقرات دبلوماسية روسية بعد إغلاقها

- زخاروفا تصف عمليات التفتيش بأنها «تهريج».. وواشنطن: إجراءاتنا تنسجم بِصُورَةِ كامل مع المعاهدات الدولية

فتش عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالى الأمريكى «إف بى آى»، أمس، مقرات دبلوماسية روسية فى واشنطن وسان فرانسيسكو ونيويورك بعدما أصدرت الولايات المتحدة قرارًا بإغلاق تِلْكَ المقرات وانتهاء مهلة منحتها لإخلائها، فى خطوة نددت بها روسيا ووصفتها بأنها «عملية تهريج» و«غير شرعية».


وعكف دبلوماسيون روس على إخلاء المقار الدبلوماسية الثلاثة، ومن بينها مبنى القنصلية فى سان فرانسيسكو المؤلف من ستة طوابق، امتثالا لأوامر أمريكية صدرت كرد انتقامى على تقليل موسكو الوجود الدبلوماسى الأمريكى فى روسيا.
وشوهد موظفون فى قنصلية سان فرانسيسكو ينقلون معدات وقطع أثاث ومتعلقات صغيرة من المبنى إلى عربات فان صغيرة تنطلق قبل أن تعود بعد 20 إلى 30 دقيقة. كذلك علي الجانب الأخر شوهد عدد من رجال الأمن يقفون على سطح المبنى ويتابعون الموقف وكان بعضهم يرتدى قفازات جلدية، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
وأعلن القنصل الروسى، سيرجى بيتروف، أن القنصلية أوقفت عملها، لكن الدبلوماسيين الروس المقيمين هناك يمكنهم البقاء للعيش فى المبنى حتى 1 أكتوبر المقبل، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.
من جانبها، ذكرت وكالة «ريا نوفوستى» الروسية للأنباء، أن عمليات التفتيش بدأت بعد إغلاق المبنى عند الساعة 18,00 بتوقيت جرينيتش، بحضور ممثلين للسفارة الروسية.
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل المتحدث باسم السفارة الروسية فى واشنطن إن «موظفى السفارة سمح لهم بأن يشهدوا على عمليات التفتيش، وذلك بطلب ملح من روسيا».
ونشرت وزارة الخارجية الروسية، على حسابها الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» أكثر من فيديو حَكَت فِي غُضُونٌ قليل إنه لعملية تفتيش مبنى القنصلية، من قبل عناصر «إف.بى.آى».
وذكرت الوزارة أنها ستنشر المزيد لما وصفته بـ«التصرفات غير المشروعة» من جانب السلطات الأمريكية التى اعتبرت أن موظفيها «اقتحموا مراكز البعثات». 
وانتقدت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا بشدة وسخرية، تفتيش مقار البعثات الدبلوماسية الروسية، واصفة إياه بـ«عملية تهريج جهنمية وحمقاء وغير شرعية».
فى المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية فى بيان أن ما قامت به الأجهزة المختصة فى مبانى البعثات الروسية، مجرد «زيارات تفقدية لتأمين سلامة المبانى، والتأكد من أنه تم إخلاؤها فعلا»، موضحة أن عمليات «التفتيش» حَدَثْتِ بحضور مسئولين روس.
وشددت الوزارة على أن ما قامت به واشنطن ينسجم بالكامل مع المعاهدات الدولية، نافية بِصُورَةِ قاطع الاتهامات الروسية بأن مسئولين أمريكيين هددوا بتحطيم أبواب المقرات الدبلوماسية واقتحامها عنوة.
وأكدت الوزارة أن «ما من دبلوماسى روسى طرد من الولايات المتحدة لشأن متصل بعمليات إغلاق» تِلْكَ المقرات.
وكانت الخارجية الروسية استدعت قبل ساعات من عمليات التفتيش، كبير الدبلوماسيين فى موسكو أنتونى جودفراى وسلمته «رسالة احتجاج» على عمليات التفتيش.

المصدر : بوابة الشروق