الأوبزرفر: الثورة الثقافية في السعودية تبدأ بالإصلاح الاقتصادي
الأوبزرفر: الثورة الثقافية في السعودية تبدأ بالإصلاح الاقتصادي

​حَكَت فِي غُضُونٌ قليل صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية، اليوم الأحد، إنه على مدى السنوات الثلاث السَّابِقَةُ، بينما كان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، يخطط لرحلة صعوده، فقد أحاط نفسه بعدد من المستشارين، الذين استخلصوا جميعا نفس الاستنتاج، وهو أن المملكة نفسها في خطر كبير إذا لم يغير شعبها طريقة عيشه.

الصحيفة البريطانية ذكرت أنه على كل جبهات، واجه بيت آل سعود صراعا للاحتفاظ بقبضته على بلد كان يتحرك نحو الانهيار.

وأضافت "ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، كانت المملكة العربية السعودية في حاجة ماسة الي إصلاح، ومحمد بن سلمان، ربط رحلة صعوده المذهلة بمحاولة للإصلاح أكثر شمولا"، مشيرة إلى أن الملكية المطلقة، في ظل القطاع العام المتضخم وغير الفعال وكشوف موظفي الحكومة الضخمة ومقاومة التغيير، لم تكن أبدا هدفا سهلا.

وذلك بالإضافة إلى عقلية الاستحقاق بين الْكَثِيرُونَ من الشباب السعودي وانخفاض الإنتاجية، فيبدو أن التحديات يصعب حلها.

وأوضحت الصحيفة أن محور خطة الأمير الشاب هو تدشين الثروة وإعطاء المواطنين حرية التصرف، مضيفة "فقد اتجه كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا إلى الإصلاحات الثقافية، مثل تدشين دور السينما، وتعزيز الحفلات الموسيقية وغيرها من التحسينات على الحياة الاجتماعية، التي يتلهف لها السعوديين".

وأشارت الصحيفة إلى أن البيع الجزئي لشركة أرامكو، التي قد تكون أكبر شركة في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، يمثل محور عملية الخصخصة الواسعة النطاق.

فتعد أرامكو واحدة من أكثر المنظمات العالمية غموضا، وهي تكتل نفطي مملوك للدولة يحمل مفاتيح وأسرار المملكة. وينظر حكام البلاد والمستثمرون إلى تحويل إيراداتها كخطوة حيوية لتحرير الاقتصاد من الاعتماد شبه الكامل على النفط، وهو الهدف الذي يسعى إليه محمد بن سلمان من أَثْناء خطة 2030، التي أطلقها قبل عدة أشهر.

ونقلت الصحيفة عن أحد كبار الوزراء في الرياض القول "تِلْكَ ثورة ثقافية متخفية في الاصلاح الاقتصادي. كل شيء معلق عليه".

الصحيفة البريطانية لفتت إلى أن أكثر من 60٪ من السكان السعوديين تقل أعمارهم عن 30 سنة، ومن بين تلك الديموجرافية أعداد كبيرة من الشباب المحرومين غير راضين عن العقد الاجتماعي الحالي، الذي يرتبط بقواعد متحفظة صارمة تتحكم في الحياة الاجتماعية.

وترى "الأوبزرفر" أن إصلاح الطريقة التي يعيش بها السعوديون متشابك مع تغيير طريقة عملهم، مشيرة إلى أنه على الرغم من الحماس بين الْكَثِيرُونَ من القطاعات في المجتمع، هناك استياء واسع النطاق بين المجتمعات المحلية الأخرى من حيث حجم ونطاق الخطط.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل الوزير "إن القيادة أقل تحفظا بكثير من القاعدة. لن يكون الأمر سهلا على الإطلاق".

"هم يأملون في التحول الكامل في قيم الجيل. وللقيام بذلك، سيتعين عليهم التعامل مع رجال الدين في نفس الوقت الذي يبنون فيه اقتصاد جديد".

المصدر : التحرير الإخبـاري