استمرار المجازر بحق الروهينغيا… والذنب أنهم مسلمون!
استمرار المجازر بحق الروهينغيا… والذنب أنهم مسلمون!

صحيفة البيان – وكالات :

تصاعدت مجددا وتيرة العنف بحق شعب الروهينغيا المسلم في إقليم أراكان غربي ميانمار، وسط تنديدات خجولة من جميع دول العالم وصمت متقع من أَغْلِبُ ديمقراطيات دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ الأول.
أكثر من ثلاثة آلاف ضحية في غضون أيام كانت نتيجة الهجوم المنظم الذي شنه جيش ميانمار ومجموعات بوذية متطرفة إضافة إلى حديث عن تهجير عشرات الآلاف إلى بنغلادش هربا من القتل وبحثا عن الأمان.

وبحسب مصادر أممية فقد بلغ العدد الإجمالي للفارين إلى بنغلادش أمس الجمعة أكثر من 38 ألف شخص، وقد أكدت تِلْكَ المصادر أن قوافل الفارين تتعرض لإطلاق نار أثناء عبور الحدود. كذلك علي الجانب الأخر أن السلطات المحلية في ميانمار تفرض حصارا على من بقي من أقلية الروهينغيا المسلمة وتمنع المساعدات الطبية والغذائية من الوصول إليهم في إشارة واضحة على استمرار المجزرة المبرمجة التي قد لا تتوقف إلا مع قتل آخر مسلم في منطقة أركان كذلك علي الجانب الأخر عبرت أَغْلِبُ الجماعات المتطرفة.

وقد اشتدت وتيرة الانتهاكات بعد تسلم حكومة ميانمار تقريرا من كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة والذي يرأس لجنة خاصة بمتابعة الأحداث في ميانمار. في دليل يرَسَّخَ ضربهم عرض الحائط القرارات الدولية وكأنهم يدركون أن الكثير من دول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ التي تدعي الحضارة تقف خلفهم ولا تهتم لملف مسلمي ميانمار ولا لأقلية الروهينغيا التي تُقتل اليوم.

يُذكر أن المجموعات التي تتمكن من مغادرة ميانمار باتجاه الدول المجاورة لا تتمتع برعاية دولية كذلك علي الجانب الأخر يجب، بل إن الأوضاع الإنسانية لهؤلاء ليست أفضل من أخوانهم في داخل ميانمار فهم يتعرضون لأبشع أنواع الاستغلال كذلك علي الجانب الأخر يحصل في مخيمات اللاجئين في تايلند مثلا. حيث تحدثت تقارير إعلامية كثيرة عن الظروف المأساوية التي يعيشها الفارون من جحيم ميانمار. يتعرض هؤلاء للاستغلال من قبل تجار البشر والأعضاء البشرية إضافة إلى حملة منظمة لاستغلال النساء في شبكات دعارة عالمية. كلها أَغْلِبُ من معاناة شعب منسي وليس ذنبه سوى أنه مسلم.

ومن الجدير ذكره هنا أن الكيان الصهيوني هو المزود الأول لجيش ميانمار بالسلاح، وقد رفضت في وقت سابق المحكمة العليا الإسرائيلية طلبا من ناشطين في حقوق الإنسان يَحْكُمُ بوقف بيع السلاح لميانمار بسبب الانتهاكات التي يقوم بها الأخير. هذا الأمر يرَسَّخَ المعلومات التي تناقلتها وسائل إعلامية غربية عن وجود علاقة للكيان الإسرائيلي بالمجازر التي يقوم بها الجيش والمتطرفين في ميانمار بحق الأقلية المسلمة.

على صعيد دول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ الإسلامي فللأسف الوضع ليس أفضل من الدول الكبرى. فمعظم دولنا غارقة في سبات أو تتماهى مع المشاريع التي تفتك بالإسلام والمسلمين. باستثناء أَغْلِبُ الدول التي تسعى لتشكيل حراك معين دفاعا عن مسلمي ميانمار. في هذا الإطار صرح وزير الخارجية التركي جاوووش أوغلو بأنهم يسعون لعقد جلسة للأمم المتحدة تروي أوضاع مسلمي ميانمار في مسعى لحل تِلْكَ القضية بِصُورَةِ نهائي كذلك علي الجانب الأخر رَسَّخَ على عقد قمة لمنظمة التعاون الإسلامي خاصة بمسلمي إقليم اراكان في ميانمار.

وفي وقت سابق حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في الحكومة الإيرانية آية الله السيد علي خامنئي موقفا واضحا مما يجري في ميانمار وطلب من القضاء الإيراني متابعة قضايا المسلمين حول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ قانونيا وبشكل حثيث. وأَثْناء الأيام السَّابِقَةُ أعلنت الخارجية الإيرانية عن قلقها إزاء استمرار سياسة العنف والقتل في ميانمار. كذلك علي الجانب الأخر انتقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف ما سماه الصمت الدولي إزاء ما يحصل.

اليوم بات من المطلوب زيادة الضغط على جميع دول العالم قبل حكومة ميانمار ليتخذ جَمِيعَ الأجراءات حقيقية بحق حكومة ميانمار وجيشها الذي يغذي المتطرفين ويساعدهم ويؤمن لهم الحماية. وعلى دول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ الإسلامي توفير الدعم المادي اللازم ليتمكن هذا الشعب المظلوم من العيش بكرامة وخاصة المهجرين الذين يجب إعادتهم إلى أرضهم والوقوف خلفهم لبناء مستقبلهم من جديد.

المصدر : شهارة نت