هيئة بريطانية تكشف شهادات صادمة عن مآسي مسلمي الروهينغا
هيئة بريطانية تكشف شهادات صادمة عن مآسي مسلمي الروهينغا
كشفت هيئة حقوقية بريطانية، الأحد، شهادات صادمة لما يحدث من قتل واغتصاب بحق أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أركان.

وأوردت  المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقرير نشر شباط/ فبراير صدر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان جمع فيه محققون شهادات عن القتل والاغتصاب الذي يحدث بحق أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أركان.

و حَكَت فِي غُضُونٌ قليل الناطقة باسم المفوضية رافينا شمدساني إن "القسوة الرهيبة التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال من الروهينغا لا تطاق كذلك علي الجانب الأخر يقول المفوض السامي ويتساءل عن أي نوع من الكراهية تِلْكَ التي يمكن أن تدفع رجلا إلى طعن طفل يصرخ على صدر أمه؟ لتشهد الأم مصرع رضيعها حين تتعرض لاغتصاب جماعي من قبل قوات الأمن التي يجب أن توفر الحماية لها -ما هي أهداف الأمن القومي التي يمكن أن تخدمها تلك الممارسات؟". 

واعتبرت المنظمة البريطانية أن تقرير المفوضية السامية كان جرس إنذار للمجتمع الدولي لاتخاذ جَمِيعَ الأجراءات حاسمة لحماية أقلية الروهينغا المسلمة، إلا أن هذا التقرير شأنه شأن التقارير الأخرى كان مصيره الطي بالأدراج وبقي صناع القرار يتفرجون على أقلية معزولة مقيدة الحرية في مخيمات ممنوع الوصول إليها بانتظار حدوث المزيد من الجرائم. 

وطالبت المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا إلى اتخاذ جَمِيعَ الأجراءات عقابية ضد حكومة ميانمار التي تستمر في الدفاع عن الجيش وقوات الأمن كذلك علي الجانب الأخر تدعو لجنة نوبل للسلام إلى سحب الجائزة من رئيسة الحكومة تشي.

ودعت المنظمة العربية، انقرة الرئيس الحالي لمنظمة التعاون الإسلامي إلى تفعيل مؤسسات المنظمة وتشكيل آليات فاعلة لوقف عمليات القتل والتهجير في ولاية أركان وممارسة ضغوط أكبر على جَمِيعَ الاعضاء فِي مجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم من جَمِيعَ الأجراءات. 

كذلك علي الجانب الأخر جددت مطالبتها للحكومة في بنغلادش والدول المجاورة الأخرى التوقف عن إعادة الفارين من القتل والاغتصاب وتوفير مأوى آمن لهم بما يتفق والقواعد الإنسانية والأخلاقية والقانونية. 

وأوضحت الهيئة البريطانية أن حكومة ميانمار برئاسة  "أون سان سو تشي" التي احتفى بها دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ والحائزة على جائزة نوبل للسلام أنكرت تقرير الأمم المتحدة وشنت حملة مضادة مستخدمة استراتيجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "إعلام كاذب"، مدعية أن كل تِلْكَ القصص التي وردت في التقرير مفبركة وأنه تم إعدادها بعناية، وفي مناسبات عديدة قبل صدور هذا التقرير تجردت رئيسة الحكومة من ضميرها ودعمت الجيش والأمن. 

وكشفت  أن جميع دول العالم فشل أيما فشل فِي غُضُون بداية حملة القتل والتطهير لاتخاذ ما يلزم من جَمِيعَ الأجراءات لحماية أقلية الروهينغا واكتفى ببعض الإجراءات الهزيلة برعاية الجيش في ميانمار، في حين أن كل الشواهد تدلل على أن جريمة جديدة ستحدث فأقلية الروهينغا معزولة عن دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ الخارجي تحت سيطرة قوات حكومية وأمنية متأهبة دائما للقتل والإغتصاب.

وشددت على أنه في ظل موجة القتل والحرق والتهجير الجديدة اليوم التي تُصَابُ منها أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية أركان يسود دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ صمت مطبق إلا من تحركات خجولة لا ترق إلى مستوى الجريمة التي يرتكبها البوذيون برعاية الجيش في ميانمار. 

"منظمة التعاون الإسلامي"

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في البيان ذاته، إن "منظمة التعاون الإسلامي بقيادة رئيسها يوسف العثيمين اكتفى بإصدار بيانين هزيلين عبر فيهما عن قلقه ودعا إلى وقف العنف ، وتأتي لغة البيانين أقل حدة من لهجة البيان الذي أصدره ضد قطر على خلفية الأزمة مع دول الحصار بقيادة السعودية. 

وأضافت: "بينما بريطانيا لوحدها دعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن بتاريخ 28/08/2017 إلا أن المجلس لم يتخذ أي جَمِيعَ الأجراءات بفضل الفيتو الروسي والصيني وعدم قدرة المجموعة العربية والإسلامية للضغط على تِلْكَ الدول لتحمل مسؤولياتها".

وأوضحت أن الموقف الهزيل لمنظمة التعاون وعدم التحرك في الوقت المناسب قلل من فرص وقف القتل والتهجير.

واعتبرت الهيئة الحقوقية البريطانية أن هزالة موقف منظمة التعاون الإسلامي مما يحدث ضد المسلمين في ميانمار نابع من تبعية أمينها العام العثيمين للسعودية وعدم قدرته على المبادرة إلا في حدود ما يؤمر به من قبل حكام السعودية المنشغلين في حروب جانبية بددت الموارد البشرية والمادية.

وشددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا على أنه "كان يتوجب على الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على الأقل الدعوة إلى مؤتمر حصري على مستوى وزراء الخارجية أو حتى ممثلين عن تِلْكَ الوزارات لتدارس الإجراءات اللازم اتخاذها لإنقاذ ما تبقى من أقلية الروهينغا الذين يعانون القتل والحرق والتهجير فِي غُضُون سنوات". 

المصدر : عربي 21