واشنطن: امتثال الحكومة الإيرانية للاتفاق النووي «مجرد حلم»
واشنطن: امتثال الحكومة الإيرانية للاتفاق النووي «مجرد حلم»
حَكَت فِي غُضُونٌ قليل المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، يوم الخميس إن امتثال الحكومة الإيرانية للاتفاق النووي سيكون "مجرد حلم" طالما أن الحكومة الإيرانية تعرقل عمليات التفتيش.

ورددت هيلي تعليقات نسبتها إلى مُتَكَلِّم إيراني، حيث تردد أنه حَكَى فِي غُضُونٌ قليل في مطلع الأسبوع الجاري إن طلبات الولايات المتحدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخول المواقع العسكرية الإيرانية "مجرد حلم".

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل هيلي: "إذا كان تفتيش المواقع العسكرية مجرد حلم كذلك علي الجانب الأخر تقول الحكومة الإيرانية، فإن الامتثال الإيراني للاتفاق النووي حلم كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ".

وجَهَرَ أحدث تقرير ربع سنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الخميس، أن الحكومة الإيرانية أبقت برنامجها النووي في الأطر التي تم تحديدها في الاتفاق الذي أبرمته مع الدول الست الكبرى، ومنها الولايات المتحدة، سَنَة 20الخامسة عشر. وأن الحكومة الإيرانية سمحت لمفتشي الوكالة بزيارة جميع المواقع التي طلبوا تفقدها.

ولم تعلق هيلي على نتائج التقرير.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل دبلوماسي رفيع المستوى في فيينا، يوم الخميس، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تستبعد القيام بزيارات مستقبلية إلى مواقع عسكرية في الحكومة الإيرانية، لكنها ستأخذ حذرها كي لا ترضخ لمطالب أجهزة استخبارات دول أخرى.

وجاء التقرير بعد أسبوع على زيارة هيلي للوكالة في فيينا، لتعرب عن قلقها إزاء الاتفاق النووي والتزام طهران به.

واقترحت هيلي أن تزور الوكالة الدولية للطاقة الذرية المواقع العسكرية في الحكومة الإيرانية، إلى جانب عملها الحالي في مراقبة المنشآت المرتبطة بالطاقة النووية والعلوم.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل الدبلوماسي رفيع المستوى، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه حيث إنه ليس مصرحا له بالحديث إلى الصحافة: "ليس هناك فرق بين مدني وعسكري" عندما يتعلق الأمر باختيار مواقع لتفتشها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن أن تكشف النقاب عن عن اعتزامها زيارة مواقع عسكرية، إذا كانت لديها مخاوف خاصة بشأنها.

ويهدف الاتفاق إلى الحد من قدرة طهران على استخدام المواقع المدنية من أجل تنقية اليورانيوم والعناصر الأخرى المستخدمة في صنع أسلحة ذرية، مقابل رفع العقوبات المفروضة على الحكومة الإيرانية.

وبحسب التقرير، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، فإن مخزون الحكومة الإيرانية من اليورانيوم المخصب ظل تحت المستوى المتفق عليه.

كذلك علي الجانب الأخر أن القدرة الإنتاجية لمواقع تخصيب اليورانيوم في الحكومة الإيرانية لم تتخط الحدود المنصوص عليها في اتفاق فيينا، الذي وافقت عليه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متشكك للغاية في الاتفاق، الذي تم التفاوض عليه تحت قيادة سلفه باراك أوباما. وذكر ترامب أن الاتفاق ليس صارما بالقدر الكافي مع عدو واشنطن فِي غُضُون أمد بعيد.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد ذكر لوسائل إعلام إيرانية يوم السبت الماضي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينبغي عليها ألا تسمح بالتشكيك في استقلالها وحيادها بسبب الضغط الأمريكي.

المصدر : بوابة الشروق