عشية قمة «بريكس».. بوتين يدعو لتشكيل جبهة عالمية لمكافحة الإرهاب
عشية قمة «بريكس».. بوتين يدعو لتشكيل جبهة عالمية لمكافحة الإرهاب

قبيل أيام من انعقاد قمة مجموعة بريكس في الصين، يومي 4 و5 سبتمبر الحالي، حدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعضا من محاور القمة المقبلة والتي دعيت إليها خمس دول، من بينها مصر.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل بوتين، في مقال نُسِب إليه بعنوان "بريكس - نحو مستويات جديدة للشراكة الاستراتيجية"، إنه بفضل جهود روسيا والدول التي لها مصلحة في عملية التسوية في دمشق، تم تهيئة الظروف التي تسمح للشعب بممارسة حياته السلمية.

وحول الإرهاب والوضع السوري، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل الرئيس الروسي "أشير هنا إلى أنه بفضل الخطوات التي اتبعتها روسيا والدول الأخرى التي لها مصلحة، تشكلت في الآونة الأخيرة أسس لتحسين الأوضاع في دمشق. الإرهابيون تعرضوا لضربات قاسية.. وهيئت ظروف تسمح بالشروع في عملية التسوية وعودة الشعب السوري لمزاولة حياته الطبيعية في جَوّ يسودها السلام".

وأضاف بوتين، أنه "في الوقت ذاته، يجب الاستمرار في محاربة الإرهاب في دمشق، وفي دول ومناطق أخرى من دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، تدعو روسيا للبدء في تشكيل جبهة عريضة لمواجهة الإرهاب بالأفعال وليس بالأقوال على أسس القوانين الدولية المعمول بها، وبدور مركزي لمنظمة الأمم المتحدة، وبطبيعة الحال نحن نعتز ونثمن الدعم في هذا المجال من جانب الشركاء في بريكس".

وأشار الرئيس الروسي إلى الدور الفعال التي اضطلعت به الصين كرئيس لمجموعة "بريكس" لهذا العام، ما سمح -بحسب بوتين-، لدول المجموعة "بتحقيق تقدم جدي في جميع مجالات الشراكة الرئيسية: السياسية والاقتصادية والإنسانية، بالإضافة إلى أن المجموعة استطاعت تعزيز موقفها بِصُورَةِ ملحوظ على المستوى العالمي".

وشدد بوتين على ما يميز المجموعة، التي تضم روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا هو، أنها "بنيت فِي غُضُون البداية على مبادئ المساواة والاحترام والأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر بعضنا البعض، والتوافق في الآراء".

وأضاف في مقاله، أن "روسيا تدعو لتنسيق وثيقة في السياسات الخارجية بين دول بريكس، وقبل كل شيء في الأمم المتحدة ومجموعة العشرين، استفضالاً عن التنسيق في المنظمات الدولية الأخرى. ومن الواضح أنه فقط عن طريق توحيد جهود جميع الدول يصبح من الممكن توفير الاستقرار على كوكبنا، وإيجاد مَسَارَاتُ لتسوية النزاعات الحادة بما فيها النزاعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط".

وحول الأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل بوتين: "لا يمكنني تجاهل الوضع القائم في شبه الجزيرة الكورية، الذي تأزم في الآونة الأخيرة ويتجه نحو حافة خلاف واسع النطاق".

واستعرض الرئيس الروسي وجهة نظر روسيا في الأزمة الكورية، بقوله: "إن الحسابات التي تنطلق من أنه من الممكن إيقاف البرنامج الصاروخي - النووي في كوريا الشمالية فقط عن طريق ممارسة الضغوطات على بيونج يانج، خاطئة وليس لها أفق. من الضروري حل أزمة تلك المنطقة من دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ عن طريق تدشين حوار مباشر بين جميع الأطراف التي لها مصلحة بدون طرح شروط مسبقة. إذ أن الاستفزازات والضغوط والخطابات النارية والمهينة ليست طريقا للحل".

المصدر : التحرير الإخبـاري