القيادى فى «حماس» إسماعيل الأشقر: لن نقبل أى عبث يمس أمن مصر القومى (حوار)
القيادى فى «حماس» إسماعيل الأشقر: لن نقبل أى عبث يمس أمن مصر القومى (حوار)

تطرق القيادى فى حركة «حماس»، إسماعيل الأشقر، فى حواره مع «المصرى اليوم»، إلى أغلب المواضيع العالقة التى تخص قطاع غزة، من أَثْناء المصالحة المجتمعية مع القيادى المفصول من حركة «تدشين» محمد دحلان، مرورا بالتشديد الأمنى على الحدود بين غزة وسيناء، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن مصر قدمت وعودا بفتح معبر رفح، مشيرا إلى أن هناك تشديدا أمنيا قويا رغم قلة الإمكانيات على الحدود مع سيناء، لمنع أى عبث يمس أمن مصر القومى، موضحا أن عودة دحلان للقطاع مسموح بها، ولكن تسلمه لمنصب سيادى غير وارد، لأن تاريخ غزة لن يعود للوراء، حيث المآسى.. وإلى نص الحوار:

■ فى البداية سنتحدث عن مسألة الموظفين فى غزة وهى إحدى العقبات التى تعطل المصالحة.. ما رأيك فى تراجع السلطة عن قرار تحويل 6 آلاف موظف فى القطاع إلى المعاش المبكر؟

- هذا شىء غير وَافِرُ على الإطلاق، فإجبارهم على التقاعد المبكر، إجراء قسرى لأنهم لم يبلغوا سن المعاش، وعن تراجع السلطة عن قرارها، لكى توضح فقط أنها كريمة مع الشعب فى غزة، رغم أن الـ6 آلاف موظف تابعون للسلطة وليس لـ«حماس»، وهو أمر غير قانونى.

■ هل هناك بوادر مصالحة قريبة؟

-هناك مثل يقول: «نسمع جعجعا ولا نرى طحنا»، وهو ما يعنى أن كل من يتَلَفَّظَ عن عن بوادر فهو واهم، وتلك الأحاديث لا صحة لها الآن.

■ ولكن نرى أن إعادة الـ6 آلاف موظف فى غزة للعمل، يمثل بادرة من «تدشين» والسلطة، لعدم الضغط عليكم من أجل حل اللجنة الإدارية والدخول فى لُحمة حكومة الوفاق وإنهاء الانقسام؟

-لا أرى فى ذلك بوادر، فالبوادر الحقيقية تتمثل بأن يخفف الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن»، الحصار على قطاع غزة، ودعمه فى أَثْناء قطاعات الصحة والتعليم، وعدم فرض ضريبة مضاعفة على الكهرباء، فاعتقادى بأن مسألة حل اللجنة وقتها، أمر بديهى وليس صعبا.

■ كنت ضمن الوفد الغزاوى الذى زار مصر مؤخرا، حدثنا عن الاتفاقات السياسية التى من البديهى أن تتحدثوا بها مع القيادة المصرية، وماذا يحدث على الحدود الآن؟

-شخصيا، أنا ذهبت للحدود مع مدير سَنَة قوى الأمن الداخلى فى غزة توفيق أبونعيم لتفقد الحالة الأمنية، وأريد من خلالكم أن نُطمئن مصر بأن سيناء ستكون بخير بعد الإجراءات الأمنية المشددة الأخيرة، وأنا اطلعت بِصُورَةِ مباشر على الوضع الأمنى، وهناك جَمِيعَ الأجراءات كبيرة جدا على الحدود رغم قلة الإمكانيات والظروف المعيشية الصعبة، والحقيقة نحن نؤكد لإخواننا فى مصر الشقيقة، وللرئاسة والحكومة والجيش المصرى والمخابرات، أن أمن مصر جزء من أمن غزة القومى، ولا نقبل بأى حال من الأحوال أن يُمس أمن مصر بأى سوء.

■ حدثنا عن تفاصيل زيارتكم لمصر مع وفد تيار «دحلان»؟

-الزيارة الأخيرة، كانت لقاء مع الإخوة فى المخابرات العامة، وقدمنا لهم ما بين 17 إلى 19 مشروعا، تتمثل فى مشاريع إغاثية وتنموية فى القطاع، ودعم قطاعات الصحة والتعليم، والأمور السياسية، وفى الحقيقة تبادلنا أطراف الحديث، كذلك علي الجانب الأخر وافقت المخابرات المصرية على التواصل مع الإمارات بالتنسيق مع دحلان، من أجل تدعيم تلك المشاريع، التى تقدر تكلفتها شهريا بـ15 مليون دولار شهريا.

■ وما أبرز المشروعات؟

-إغاثة الأهالى التى ليس لها دخل، ودعم العمال دعما كاملا من أَثْناء بناء ما هدمته حرب غزة 2014، ودعم الصحة بالأدوية الناقصة، ودعم قطاع الكهرباء، مثل الطاقة الكهربائية، التى تأتى من مصر بتكلفة 5 ملايين دولار شهريا، ودعم الزراعة والتعليم والطلاب بالمنح والمصاريف الدراسية، ليعود بذلك بالنفع على المجتمع الفلسطينى.

■ وما هى تحديدا النقطة الأبرز التى تم بحثها أَثْناء اللقاءات؟

-معبر رفح، وإذا تدشين المعبر، ستكون له أثار اقتصادية، والإخوة فى مصر، وعدونا بتقديم كل السبل المتاحة لفتح المعبر، رغم الوضع الأمنى فى سيناء، وسيكون هناك تعاون أمنى قريبا بين الأجهزة الأمنية المصرية والفلسطينية إن تم تدشين معبر رفح بِصُورَةِ دائم للحفاظ على أرواح الشعب الفلسطينى.

■ وما هى أهم النقاط الأمنية، هل مصر طلبت منكم الاطلاع على التحقيقات مع الإرهابيين، خاصة تحقيقات العملية الأخيرة التى نفذها انتحارى وأودت بحياة أحد عناصر القسام، أَثْناء منعه من العبور لسيناء؟

-هذا الأمر، نحن أكدنا للإخوة فى المخابرات المصرية، أن التنسيق الأمنى معهم سيكون بطريقة جماعية، وبالتأكيد سيطلعون على التحقيقات، ونحن حريصون على عدم السماح بالعبث بالأمن المصرى، وهناك مصلحة أمنية مشتركة بيننا وبين مصر.

■ هل هناك وساطات جديدة لعقد صفقات تناقل أسرى مع الاحتلال؟

-هذا الملف يخص كتائب القسام فقط.

■ ماذا تعرف عن الوقت المناسب من وجهة نظركم لعودة دحلان للقطاع وممارسة عمله السياسى وماذا سيكون دوره تحديدا؟

-نحن ذاهبون إلى مصالحة مجتمعية، ومصالحة كبيرة مع الإخوة فى حركة «تدشين»، ثم سيتم الانتهاء من جميع المشاكل العالقة، وغزة لكل الفلسطينيين وليس لدحلان فقط.

■ هل هناك نية لدى دحلان لبسط سيطرته على الأمن فى القطاع، وهل هناك تنسيق مع الأمن المصرى بشان ذلك؟

-فى الحقيقة، التاريخ لا يعود للوراء، والأمور الآن اختلفت كثيرا، ونحن نريد أن نبنى مجتمعا فلسطينيا بالعدل والمساواة، وفى النهاية، يجب التفكير الآن فى أن هناك عدوا واحدا وهو الاحتلال الإسرائيلى، لا نريد أن نعود للأحقاد القديمة، التى دفعنا بسببها ثمنا كبيرا من دماء الشعب الفلسطينى.

■ إلى أين وصلت لجنة التكافل لطى صفحة الماضى الأليم فى القطاع؟

-الآن هناك نية لدفع الدية لجميع أهالى ضحايا صراع 2007، ولا نريد أن ننسى أن ملف المصالحة المجتمعية كان أحد الملفات الـ5 التى تم توقيعها بالقاهرة سَنَة 2011، ووصلنا الآن تقريبا إلى حصر أغلب عائلات الضحايا لدفع الدية.

■ وكيف ستتعامون مع العائلات التى لا تريد قبول الدية؟

-لا نريد توقع ذلك، لأننا لا نريد التفكير فى الماضى، خاصة أن هناك مآسى ضربت القطاع، وشعبنا عطاء ويغفر الزلات لبعضه البعض، وبإذن الله، سنذهب للاتجاه بهذا الملف من أجل الشعب الفلسطينى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم