الصين تدعو الجميع للتحلي بالمسؤولية مع العقوبات ضد بيونج يانج
الصين تدعو الجميع للتحلي بالمسؤولية مع العقوبات ضد بيونج يانج

حَكَت فِي غُضُونٌ قليل الصين إن التطورات حول القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية، دخلت "مرحلة حاسمة" مع إقرار العقوبات الجديدة ضد بيونج يانج، ما يستدعي أن تتحلى جميع الأطراف بأكبر قدر من المسؤولية، وفقا لما ذكرته قناة "روسيا اليوم".

وصرح وزير الخارجية الصيني فانج يي، اليوم الأحد: "بعد تبني قرار العقوبات، دخلت الأوضاع المتصلة بالقضية النووية في شبه الجزيرة الكورية مرحلة حاسمة، وندعو جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية لدى اتخاذهم قرارات، لتفادي المزيد من التصعيد".

وأضاف أن بلاده لا تزال تسعى إلى حل المشكلة عبر التفاوض، وتأمل في أن تقبل كل الأطراف المبادرة الصينية التي أطلق عليها "التجميد المزدوج"، والتي وصفها الوزير بأنها الأكثر فعالية واستنادا إلى الحقائق.

يذكر أن الصين سبق وأن اقترحت "التجميد المزدوج"، المقصود به تجميد بيونج يانج تجاربها وأبحاثها النووية مع تجميد واشنطن وسيئول مناوراتهما العسكرية، ما يجب أن يصاحبه "التقدم الموازي" نحو نزع السلاح النووي وإنشاء نظام للسلم والأمن في المنطقة.

وشدد الوزير الصيني على أن العقوبات الجديدة ضد بيونج يانج لا تعد غاية بحد ذاتها، وإنما هي وسيلة لاستئناف المفاوضات ودرء خطر التصعيد في شبه الجزيرة الكورية.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: "العقوبات ضرورية، لكنها ليست هدفا نهائيا. إن الهدف هو العودة إلى طاولة المفاوضات لحل القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية، وإيجاد ظروف للتسوية النهائية ونزع السلاح النووي وإحلال الاستقرار الراسخ في المنطقة عن طريق الحوار".

وأوضح الوزير، أن قرار العقوبات الجديد يتضمن شقين مهمين، حيث أنه يركز أولا على انتهاكات بيونج يانج المستمرة للقرارات الأممية بتنفيذها إطلاقات صاروخية، ما يتطلب ردا مناسبا من جميع دول العالم، يهدف إلى تفعيل الجهود لكبح الجماح النووي الكوري الشمالي.

ومن جهة أخرى، بحسب الوزير،"فإن العنصر المهم الآخر للقرار يتمثل في الدعوة إلى استئناف المفاوضات السداسية، التي يجب خلالها إيلاء اهتمام خاص للوسائل الدبلوماسية والسياسية، من أجل حل القضية النووية لشبه الجزيرة بطريقة سلمية وتجنب شدة الأحتقان والغَضَب المتفاقم للأوضاع". وأضاف: "كلا الشقين مهمان للغاية، ولا يجوز تجاهلهما".

تجدر الإشارة إلى أن كوريا الشمالية كانت قد وافقت على تجميد برنامجها النووي سنة 2008 بعد خمس سنوات من المفاوضات "السداسية" بين الكوريتين برعاية روسيا والولايات المتحدة والصين واليابان.

وبعد سَنَة على الاتفاق، تعثرت الأطراف في التفاهم، جراء فشل واشنطن وبيونج يانج في الاتفاق على قائمة برامج كوريا الشمالية النووية، وتنصل طوكيو وسيئول من تنفيذ التزاماتهما بتزويد كوريا الشمالية بالوقود اللازم لتوليد الطاقة.

من جانبها، عادت بيونج يانج في 2009 إلى إجراء تجارب نووية.

المصدر : الوطن