جهود يمنية لإقناع واشنطن بقبول عشرات العالقين في ماليزيا
جهود يمنية لإقناع واشنطن بقبول عشرات العالقين في ماليزيا

تبذل السلطات اليمنية، جهودا لإقناع واشنطن بقبول عشرات اليمنيين ممن وجدوا أنفسهم عالقين في ماليزيا بعد تجديد حظر السفر الأمريكي على المواطنين من 6 دول إسلامية.

وذكرت قناة "روسيا اليوم" الإخبارية الروسية، أن المحكمة الأمريكية العليا، كانت قد سمحت بتطبيق المرسوم الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جزئيا، بعد أن بقي حظر السفر بحق مواطني 6 دول بينها صنعاء، معلقا لأشهر بفضل قرارات صادرة عن محاكم أمريكية، وعلى الرغم من أن قرار المحكمة العليا الأخير قلّص بقدر كبير نطاق تطبيق المرسوم، يبقى طريق آلاف  المواطنين من الدول الـ6 غامضا حتى الآن.

وأوضحت وكالة "رويترز" للأنباء، أن الحديث يدور عن المتوجين في القرعة السنوية للحصول على رخصة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة والمعروفة باسم البطاقة الخضراء.

وأوضحت "روسيا اليوم"، أن الملفت في قضية المتوجين العالقين في ماليزيا، هو أن سريان منع السفر سينتهي في 27 سبتمبر المقبل، قبل 3 أيام من نفاد سريان طلباتهم للحصول على البطاقات الخضراء، وهو أمر سيمنع، على الأرجح، صدور تأشيرات الدخول لهم من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، وذكرت وكالة "رويترز"، أن نحو 14 مليون شخص يشاركون في القرعة سنويا، على الرغم من أن فرصة الانتصار لا تتجاوز 0.3فِي المائة، وفي سَنَة 2015 حصل أقل من 50 ألف شخص على البطاقة الخضراء بهذه الطريقة.

وقابلت "رويترز"، عشرات المتوجين العالقين، وهم مواطنون من صنعاء وطهران وسوريا، بينهم 20 شخصا لا يزالون ينتظرون صدور تأشيرات الدخول، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل هؤلاء إنهم أنفقوا مئات الدولارات على عملية تقديم الطلب، وباعوا ممتلكات أو رفضوا فرص عمل مغرية في أوطانهم، متوقعين الانتقال إلى الولايات المتحدة قريبا، فوجدوا أنفسهم عالقين في الأراضي الماليزية، وبالنسبة لليمنيين يعد هذا الأمر الأكثر صعوبة، لأن الولايات المتحدة لم تعد تحتفظ بوجودها الدبلوماسي في الأراضي اليمنية.

ولذلك يضطر اليمنيون الراغبون في الحصول على تأشيرة الدخول التوجه إلى دول أخرى.

ويسافر الْكَثِيرُونَ من اليمنيين إلى ماليزيا. لكن تِلْكَ الرحلة باهظة التكاليف بالنسبة لمعظم اليمنيين. وبسبب القيود المفروضة من قبل السلطات الماليزية، لا يُسمح لهؤلاء  بالعمل في البلاد، ولذلك يضطر الْكَثِيرُونَ منهم للاعتماد على مساعدات من يمنيين آخرين مقيمين في ماليزيا أو تحويلات مالية من أقاربهم في صنعاء.

وكان المسؤولون اليمنيون في واشنطن قد أطلقوا مفاوضات مع وزارة الخارجية الأمريكية لحل أزمة اليمنيين الحاصلين على البطاقة الخضراء، وإدخالهم إلى الأراضي الأمريكية رغم حظر السفر، وأوضح السفير اليمني في الولايات المتحدة أحمد عوض بن مبارك، أن هؤلاء مقيمون في ماليزيا فِي غُضُون أكثر من 6 أشهر، وسبق لهم أن باعوا كل ممتلكاتهم في وطنهم.

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل"رويترز"، إنها حصلت من المسؤولين اليمنيين على قائمة بأسماء 58 يمنيا ينتظرون الاستجابة على طلباتهم للحصول على البطاقات الخضراء، بينهم أشخاص لا تزال الإجراءات الأمنية بحقهم مستمرة فِي غُضُون 8 أشهر.

المصدر : الوطن