الأن وكلاء يستغلون جهل اللاعبين باللوائح الجديدة
الأن وكلاء يستغلون جهل اللاعبين باللوائح الجديدة

يستغل أَغْلِبُ الوكلاء جهل اللاعبين بالقوانين الجديدة التي وضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص إيقاف نظام وكلاء اللاعبين ويقومون باحتكار اللاعب لفترة طويلة، والحال أن الطريقة الجديدة التي اعتمدتها الجمعية العمومية لـ"فيفا" والتي تعرف بـ"نظام الوسيط" تلزم الوسطاء بتمثيل اللاعب في عملية انتقال أو إعارة واحدة وليس احتكار اللاعب بعقد حصري لفترة طويلة.

وألزم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" فِي غُضُون 2015 الاتحادات الوطنية بإلغاء نظام وكلاء اللاعبين وتعويضه بلائحة العمل مع الوسطاء، لكن أَغْلِبُ الوكلاء استمروا بالعمل وفقا للوائح القديمة ويقومون باحتكار اللاعب بعقود حصرية وهي في الأصل عقود باطلة لا يتم الاستظهار بها أمام الاتحاد بل مجرد ورقة لإيهام اللاعب أنه يعود حصريا إلى وكيل بعينه.

والحال أن اللاعب بإمكانه التعامل مع أكثر من وسيط في نفس الوقت لتمثيله لدى أكثر من ناد، وعلى سبيل المثال عندما يتلقى لاعب عرضا من فريق "أ" وعرضا آخر من فريق "ب" بإمكانه تكليف وسيط لقيادة المفاوضات مع الفريق الأول ووسيط آخر لقيادة المفاوضات مع الفريق الثاني والاتفاق مسبقاً مع كل واحد منهما (الوسيط) أنه سيحصل على عمولة في حال نجحت المفاوضات المكلف بها فقط.

ورَسَّخَ فيصل المرزوقي أحد الوسطاء المعتمدين من اتحاد الإمارات لكرة القدم أن إيقاف نظام وكلاء اللاعبين وتعويضه بنظام الوسطاء كان قرار موفقا من الاتحاد الدولي لكرة القدم ، حيث اصبح سوق الانتقالات أكثر سلاسة، بالإضافة إلى أن نظام الوسطاء يضع مصلحة اللاعب في المقام الأول ويحمي حقوقه خاصة أن الوكيل كان يحصل سابقا على نسبة عمولة مرتفعة.

وأوضح فيصل المرزوقي أن أَغْلِبُ اللاعبين غير مدركين حتى الآن أن نظام الوكلاء تم إلغاؤه ويضعون أنفسهم تحت تصرف وكيل حصري، وهو أمر يتعارض مع التعديلات الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم بهدف تطوير كرة القدم وتعزيز الشفافية وحماية المعايير الأخلاقية في العلاقات بين الأندية واللاعبين وحمايتهم من الدخول في أي ممارسات غير قانونية في إطار إبرام عقود العمل فيما بينهم أو إبرام اتفاقيات الانتقال، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: اكتشفت من أَثْناء تجربتي أن أَغْلِبُ اللاعبين يقعون ضحية جهلهم بالقوانين الجديدة ويقومون بالتوقيع على عقود وكالة حصرية لفائدة وكلائهم السابقين والحال أن تِلْكَ الطريقة غير قانونية وتم تعويضها بنظام الوساطة.

وكشف فيصل المرزوقي أن أَغْلِبُ الوكلاء ما زالوا يعتمدون الطريقة القديمة في علاقتهم مع اللاعبين، كذلك علي الجانب الأخر يحصلون على عمولة من اللاعب أكثر بكثير من النسبة التي أقرها القانون الجديد (3فِي المائة).

القانون الجديد

ويعرّف القانون الجديد وكيل اللاعب كونه وسيطاً في عملية انتقال واحدة، سواء بتمثيل اللاعب أو النادي بأجر أو بدون أجر في المفاوضات بهدف إبرام عقد بينهما، أو تمثيل النادي في المفاوضات بهدف إبرام اتفاقية انتقال أو إعارة.

وكانت الجمعية العمومية لاتحاد الإمارات لكرة القدم اعتمدت لائحة العمل مع الوسطاء بتاريخ 30 يونيو 2015 فيما لا يزال أَغْلِبُ الوكلاء يتجاهلون العمل بها ويحصلون على عمولة من اللاعب والنادي معاً، والحال أن اللائحة تفرض في المادة رقم 9 (فقرة 1) احتساب أجر الوسيط عند إبرامه لعقد عمل ممثلاً للاعب أو النادي بما لا يتجاوز 3فِي المائة من مَجْمُوعُ الراتب الشهري للاعب عن كامل مدة العقد.

وجاء في الفقرة الثانية من المادة رقم 9 أن احتساب أجر الوسيط نظير تمثيله النادي في أي اتفاقية انتقال أو إعارة بما لا يتجاوز 3فِي المائة من مَجْمُوعُ الراتب الشهري مع النادي الجديد عن كامل مدة العقد.

وتنصّ الفقرة الثالثة من المادة رقم 9 على أحقية الوسيط نظير خدمات الوساطة التي يقدمها للأندية مبلغا مقطوعا يتم الاتفاق عليه مسبقا قبل إتمام الخدمة، وفي حال إتمام عملية الانتقال أو الإعارة يحتسب المبلغ المذكور من ضمن نسبة الـ(3فِي المائة).

المصدر : البيان