شاهين: أنا مرعب المهاجمين.. ومظلوم مع «الأبيض»
شاهين: أنا مرعب المهاجمين.. ومظلوم مع «الأبيض»

شاهين عبدالرحمن، مدافع الشارقة الفولاذي، اسم على مسمى «صقر دفاعات الشارقة» الذي يحلق بلقب اللاعب الجماهيري الأول لأنصار نادي الشارقة الذين يبادلونه الحب بالوفاء لأنه مدافع مقاتل، ومدافع شرس وصاحب تدخلات حاسمة.
قلما تجد مدافعاً يحظى بحب وإعجاب الجمهور الذي فِي الْغَالِبًِ ما يكون موجهاً للمهاجمين الذين يغازلون الشباك بتسجيل الأهداف، ولكن حكاية جمهور الشارقة مع شاهين، مرعب المهاجمين، مختلفة واستثنائية، وتعتبر كسراً للقاعدة المألوفة.
شاهين تحدث ل«الخليج الرياضي» ورَسَّخَ أنه باق في الشارقة خمس سنوات قادمة لأن عقده ينتهي 2021 وهنا نص للحوار:

* متى كانت بدايتك مع نادي الشارقة؟
- بدأت اللعب مع نادي الشارقة عبر فرق المراحل السنية، وانتظمت بصورة رسميةً مع النادي فِي غُضُون كان عمري 10 سنوات، فقد نشأت وترعرعت في هذا النادي الكبير والعريق، وقد لعبت لكل فرق المراحل السنية إلى أن وصلت إلى فريقي الشباب، والرديف ومنه للفريق الأول، وأصبحت أساسياً فِي غُضُون 2010 أيام المدرب البرتغالي كاجودا، وأنا كلاعب مرتاح باللعب في نادي الشارقة فهو بيتي، وكل ما أتمناه أن نتوج ببطولة، وفرصتنا كانت كبيرة في الموسم الماضي، وكان هدفنا الصعود إلى منصات التتويج، ولكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، خصوصاً بعد التعاقدات القوية مع افضل الأسماء، ولكن الفريق لم يكن محظوظاً، ولكن نعد جمهورنا الوفي والمخلص ببذل أقصى الجهود في الموسم الجديد ونتمنى أن نسعد أنفسنا وجمهورنا ببطولة، أو التقدم إلى الواجهة ونكون ضمن مربع المنافسة، أو على الأقل من الفرق التي يشار إليها بالبنان، أنا متفائل، وإحساسي يقول لي سنكون في افضل حالاتنا، وأتمنى أن يكون إحساسي في محله.

* ماذا عن مستوى الشارقة في الموسم المنقضي؟

- الأسماء الكبيرة التي أتت من أندية المقدمة في الدوري السعودي، مثل ديغاو ريفاس وادريان، لم يشكك احد في كفاءاتهم، ولكنهم لم يوفقوا إضافة إلى أن درجة التفاؤل من الجمهور كانت اكبر من اللازم، خصوصاً قبل بداية الموسم ورسمت الأحلام الكبيرة.

* هل تشعر بأنك مظلوم بعدم اختيارك للعب للمنتخب ؟
- كل الجمهور بمختلف ميوله، والشارع الرياضي بصفة عامة، يردد تِلْكَ العبارة بأن شاهين أولى مدافع باللعب للمنتخب، وأنا اتفق مع الشارع الرياضي الذي اعتبره افضل من أي مدرب لأنه يمثل كل الأندية، لقد تم استدعائي للمنتخب في وَقْتُ من الفترات، ولكن لم يشركني الجهاز الفني في المباريات وكنا في معسكر امتد أكثر من 3 أسابيع ولعبت شوطاً واحداً فقط، وأنا بطبعي ارفض الجلوس في مقعد البدلاء وأضغط على نفسي كي اكون أساسياً في الملعب، ولكن أن تكون مع فريق في معسكر ولا تشارك هذا يكون خصماً على مستواك، وأنا أمنيتي أن اكون ضمن تشكيلة الأبيض وأن أدافع باستماتة عن ألوان علم بلادي، وتِلْكَ أمنية كل لاعب، لو كنت في أي ناد غير نادي الشارقة لاختاروني في المنتخب حسب رؤيتي، ولا أريد أن أخوض في تِلْكَ المسألة بصورة أكثر من ذلك.

* شاهين مرعب المهاجمين، ماذا تقول عن تِلْكَ العبارة المفضلة لجمهور الشارقة؟

- أتفق مع الجمهور، وافخر بهذه العبارة، وأكون سعيداً بسماعها وترديدها من جمهور الشارقة، فلابد من أن تكون هناك شخصية مميزة لأي لاعب، حتى لو لم تكن في يومك يجب أن تكون مرعباً للمهاجمين، وانا كمدافع التزم بأهم صوفات المدافع التقليدي عدم الفلسفة في الكرة، وعدم اللجوء للفنيات والمراوغة في منطقة الدفاع، وإبعاد الكرات من أمام المهاجمين بأي طريقة، لأن اللعب بالنار يكلفك الكثير، ويتسبب بالهدف وأنت مهمتك منع الخطورة على مرماك، ومنع المنافس من الوصول للشباك.
* أنت متهم بالاعتماد على القوة الجسمانية؟
- أنا مدافع، وهذا أمر طبيعي أن أكون قوياً في الالتحامات من دون قصد ارتكاب مخالفة، أو إيذاء الخصم، ومن اهم الميزات التي تتوفر في المدافع الناجح والمطلوب لدى كل مدرب، الشجاعة والقوة، فاسمك مدافع فكيف تدافع إذا لم تكن شجاعاً، وقوياً، ولا تهاب أحداً، أنا راض عن نفسي وأسلوبي في الدفاع والالتحامات الهوائية والأرضية.
* في الموسم الماضي كنت متألقاً بصورة كبيرة لدرجة انك كنت تغطي على أخطاء المحترف ديغاو؟
- نحن في فريق نادي الشارقة، وعلى وجه الخصوص في السنوات الأخيرة، نجد أنفسنا في حالة دفاع متواصل في معظم أوَقْاتُ المباراة، وكل الأعباء في المباريات كانت تقع علينا، على عكس بقية الفرق التي يحصل مدافعوها على قسط من الراحة والتقاط الأنفاس، بسبب قوة الهجوم والوسط في الاحتفاظ بالكرة، وإذا أجرينا مقارنة بين دفاعنا ودفاع الآخرين نحن الأفضل، ولكن مشكلتنا أننا نتعرض للضغط الهجومي اكثر من أي خط دفاع آخر في الدوري، ولا أريد أن اسمي فريقاً دفاعه ضعيف ولكنه متميز هجومياً وفي الوسط ويحصل على البطولات.
* تردد أنك مطلوب في أكثر من ناد أَثْناء السنوات السَّابِقَةُ فهل هذا صحيح؟
- اعتقد أنها مجرد شائعات، وكلام جمهور، رَسَّخَ لي كثيرون أن هناك نادياً من أبوظبي يرغب في خدماتي، ولكن لم المس شيئاً على ارض الواقع، ولم يتصل بي أحد، فأنا إنسان صريح وواضح، ما زال أمامي المشوار طويلاً وعقدي مع الشارقة ينتهي سَنَة 2021 بعد أن جددت للنادي 5 سنوات قادمة، وسأعمل على تطوير نفسي بصورة اكبر، والاستفادة من الأخطاء، وسيكون كل تركيزي على التطور، خصوصاً في الألعاب الهوائية عند الضربات الركنية لتسجيل الأهداف لفريقي، واحتاج لتنمية تِلْكَ المهارة والتدريب عليها كثيراً.
* شاهدناك في الموسم الماضي تشارك في الطرف الأيمن؟
- نعم هذا صحيح، واذكر أن المدرب بيسيرو فاجأني أَثْناء أحد التدريبات بأني سألعب طرف يمين، وبصراحة في البداية تهيبت التجربة واستغربت من طلب وقرار المدرب لأني لم العب طرف يمين من قبل، فهي خانة تحتاج لمجهود كبير جداً وجرأة هجومية، وتوازن ما بين الدفاع والهجوم، وأنا اعرف إمكاناتي جيداً كمدافع يجيد النواحي الدفاعية بامتياز، ولكن تقديراً لرغبة المدرب، وحاجة الفريق لعبت وكنت مميزاً، ولكن بكل صراحة كنت اركز على القيام بالواجبات الدفاعية فقط، وأحاول مساعدة الهجوم من وَقْتُ لأخرى واترك الدور الهجومي للاعب الطرف الأيمن واعتقد أسهمت كثيراً في إحداث عملية التوازن المطلوبة بالفريق واصبح دفاعنا قوياً.

* قلت إنك غير متميز هجومياً، ولكنك تتقدم مع الضربات الركنية وتسجل؟
- أنا كلاعب أتعامل مع الكرة بالإحساس، وعندما اشعر بأنني سأسجل أتقدم للضربات الركنية لأنني متميز في الألعاب الهوائية، وآخر هدف رأسي سجلته كان في شباك فريق الإمارات، وكان هدفاً مهماً جداً، وكنت اشعر طوال نهار المباراة بأني سوف أسجل، ولذلك حرصت على التقدم للمشاركة في الركنيات، ولو تذكرون كنت اضحك بعد تسجيل الهدف لأني تذكرت إحساسي بالتسجيل، وكثيرا ما يتَلَفَّظَ عن إلي المدربين أَثْناء التدريبات بأني أحياناً غير جيد في التدريبات، وأقول لهم احكموا علي في المباريات وليس في التدريبات.

* من هم اقرب اللاعبين من الأندية الأخرى إليك؟
- ماجد حسن ووليد عباس وخميس إسماعيل، من الأهلي، وعامر عبدالرحمن من العين.

* ماذا عن علاقتك مع المحترف البرازيلي سياو؟
- لا توجد بيننا أي علاقة فهو لاعب كثير التمثيل، ولم أتعمد إصابته ولا إصابة أي لاعب على الإطلاق، والكرة التي أصيب بها كان يريد أن يمثل، وبسبب التركيز على التمثيل أصيب، من لا يحبك يرمي عليك بالكلام غير الصحيح، فتدخلاتي دائماً على الكرة، وفي مشواري لم أتعمد إيداء لاعب، وليس من طبعي ذلك، فقط أتمتع بأسلوب خاص في الالتحامات على الكرة، والأغلبية يمثلون ويصيحون بأعلى أصواتهم، وتكون البطاقة الصفراء حاضرة، حتى لو لم تلامس الخصم.
* من هو افضل مدافع اجنبي شكلت معه ثنائية؟
- البرازيلي راموس الذي انتقل من الشارقة للدوري التركي، وما زلنا على تواصل حتى اليوم، ويرغب في العودة للدوري الإماراتي، وتحديداً للشارقة مرة أخرى، فقد استفدت منه كثيراً جداً، فهو قائد ومعلم في خط الدفاع.

الإعلام والتأليف


حَكَى فِي غُضُونٌ قليل شاهين عبد الرحمن في موضوع قلة إطلالته الصحفية: لا أخشى الإعلام، ولكن أخشى التأليف وزيادة كلامي وفي وَقْتُ من الفترات سبب لي ذلك أَغْلِبُ المشاكل، وأعتقد أن الإعلام مهم للاعب، ولكن البعض منه يروّج الشائعات ولا ينقل حديثك بطريقة صحيحة، لذلك يصبح الابتعاد عنه أفضل كثيراً من الاقتراب منه أو التعامل معه.

حب الجمهور نعمة


عن حب الجمهور له يقول شاهين: أشكر جمهور الشارقة على حبه وتشجيعه لي، وحب الجمهور نعمة كبيرة وقد يكون السبب الرئيسي أني ألعب بكل قوة، وسواء كان الفريق فائزاً أو خاسراً الجمهور يفتخر بأدائي، وأتمنى أن يكون كل الفريق عند حسن الجمهور، وباختصار أنا أعتز بأسلوبي وطريقتي في اللعب ولا أذيع لكم سراً إذا قلت لكم إن الجمهور المنافس عندما يحاول «نرفزتي» يزيدني هذا قوة وحماساً وبنفس القدر عندما يشجعني جمهور الشارقة أركز على تقديم الأفضل كي أكون عند حسن ظن وثقة الجمهور الشرقاوي الذي مهما قلت عنه لن أستطيع أن أوفيه حقه بالكلام، وردي على جمهوري وغير جمهوري يكون في الملعب.
وتابع: رسالتي لجمهور نادي الشارقة أننا نريدكم أن تكونوا معنا وقت الخسارة أكثر من وقت الأفراح والانتصارات؛ لأنكم تشكلون الوقود الذي يحركنا.


جيان العين والأهلي


عن أكثر مهاجم محترف أجنبي كان يعمل له ألف حساب حَكَى فِي غُضُونٌ قليل شاهين: الغاني جيان ولكن عندما كان في العين فهو مهاجم يتمتع بالخبث في التحركات والتعامل مع الكرات العرضية والتمريرات البينية والسيطرة عليها، ولكنه مع الأهلي كان عاديا جدا والتعامل معه كان سهلا علينا كمدافعين.


الأفضل والأسوأ


اعتبر شاهين عبدالرحمن أن موسم 2013 من أفضل مواسمه مع الشارقة، وهو أول موسم للمدرب بوناميغو مع الفريق أيام زي كارلوس وفيليبي وراموس والكوري كيم وهو موسم المعسكرين الخارجيين في انقرة وألمانيا، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل شاهين: رغم صعوبة الموسم فإنه كان الأفضل لنا بصورة جماعية، وأسوأ موسم هو 2016؛ حيث تعرضت للإصابة مرتين: الأولى كانت شرخاً بسبب المجهود الزائد، والثانية أَثْناء التدريبات عندما ركلت زميلي مانع محمد، والغريب في الأمر أني واصلت حتى نهاية التدريبات، وبعدما وصلت إلى بيتي شعرت بأن قدمي متورمة، واتصلت بالطبيب وطلب مني الحضور، وأثبتت الأشعة أني مصاب بكسر.


كالشيو

حَكَى فِي غُضُونٌ قليل شاهين عبدالرحمن: أفضل مشاهدة الدوري الإيطالي وأشجع إنتر ميلان فريقي المفضل ويعجبني من المدافعين كيليني وبونوتشي، ورداً على سؤال أنه يتابع المدافعين أصحاب الالتحامات القوية، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل: هذا صحيح وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: مصدر إعجابي بالكرة الإيطالية قوة المدافعين في الأداء.

المصدر : الخليج