دبشة: رمضان له خصوصية في حياتي والمعسكرات الأوروبية الرمضانية مقلقة
دبشة: رمضان له خصوصية في حياتي والمعسكرات الأوروبية الرمضانية مقلقة

الموهبة شمس لا تغيب والمهارة بصمة لا تختفي بعد الاعتزال حيث يستمتع بها عشاق الايقاعات الشجية الكروية ومع تعاقب الأجيال ظل الجيل الذهبي في المقدمة وزاد الشوق لأيام الزمن الجميل الغني بالعروض الممتعة والمواهب اليافعة التي كانت فيه مباراة كرة القدم لوحة فنية رائعة تمتع المشاهدين الذين يهتمون بالمتابعة مع التركيز خصوصاً في أيام الزمن الجميل أما الآن فحدث ولا حرج الكثيرون يندمون لحضور المباريات.
وكعادة «الشاهد» في كل عام وفي مثل هذه الايام المباركة نفتح صفحات الذكريات للعديد من النجوم السابقين المخضرمين والمرموقين لأجيال حفرت امجادها بانجازاتها الباهرة وغردت في الوجدان والذاكرة ومن حقهم علينا أن نعيدهم الى دائرة الاضواء على حلقات لنستطلع اراءهم في اوضاعنا الرياضية الحالية ونستمتع بذكرياتهم الرمضانية.
وذكريات الزمن الجميل سطرت بأحرف من نور وظلت تتلألأ من جيل إلى جيل عنوانها المحبة والوفاء والعطاء بسخاء نستذكر رجالاً أمتعونا وأمتعوا أنفسهم بما قدموه على مدار رحلة كانت فيها الورود والأشواك توجت بانجازات باهرة مازالت راسخة في الذاكرة وفي كل مرحلة نرى عنوانهم المشرف من خلال اسهاماتهم الرائعة في نجاح المناسبات ومهرجانات الختام خصوصاً في الدورات الرمضانية. وقد فرض رجال العطاء السخي احترام الجماهير ووسائل الاعلام وكافة الرياضيين لهم بما قدموه وحققوه للكويت التي تعتز وتفخر بهم.
ويسعدنا ان نقدم رجال الزمن الجميل في صورتهم المشرقة والمشرفة من خلال رمضانيات «الشاهد» ومع الرجال نمضي وللعطاء ننحني وللانجازات نصفق وتمضي المسيرة الرياضية أجيالاً فأجيال ومازالت صور رجال العصر الذهبي للرياضة الكويتية تتصدر قوائم الانجازات ومازالت أرقامهم هي الأعلى وانتصاراتهم هي الأغلى. واليوم نسترجع ذكريات أحد رجال كتيبة العطاء الذين زينوا تاريخنا الرياضي. فلاح دبشة واحد من أبرز حراس المرمى الذين أنجبتهم ملاعب كرة القدم الكويتية وهو من جيل العظماء الذي بدأ بأحمد الطرابلسي ومن بعده سمير سعيد ثم فلاح دبشة وهذا لا يعني ان الملاعب لم تقدم غيرهم على الساحة بل قدمت الكثير ممن كانت لهم صولات وجولات أما هذا الثلاثي فهو ثلاثي العظماء.
وفلاح دبشة الذي نشأ وترعرع في نادي الجهراء نجح من خلال مستواه وقدراته الفنية العالية ان يفرض نفسه على الساحة الاعلامية وايضاً أن يكون حارساً صلداً للأزرق وهذه الفترة كانت امتداداً لجيل العمالقة نجح خلالها دبشة ان يكون داخل الصورة.

رمضان بين الماضي والحاضر
بدأ الحارس الدولي السابق حديثه لـ«الشاهد» عن رمضان قائلا: إن هذا الشهر له خصوصية في نفسه لما يحمل من ذكريات قديمة وعادات يحرص على اتباعها بشكل دائم على مر السنوات منذ ان كان لاعباً حتى اعتزل واتجه الى مهنة التدريب.
وقال فلاح دبشة انه يحرص على الالتزام بأداء الفروض والعبادات في هذا الشهر الكريم بشكل متواصل ومتزايد وذلك كون هذا الشهر هو فرصة للتقرب الى الله سبحانه وتعالى واكمل دبشة وقال ان من العادات ايضا التي يحرص عليها التردد على الديوانيات والسهر فيها لفترة متأخرة من الليل بحكم ان الاحاديث تكون ذات طابع خاص في شهر رمضان وفي ظل اجواء رمضانية مبهرة وأضاف ان هناك عددا كبيرا من اللاعبين المقربين له يحرصون على مشاركته في الديوانيات وأبرزهم وائل سليمان ونهير الشمري ومشعل ذياب وذلك بحكم الجيرة حيث يسكن كل هؤلاء النجوم في منطقة الجهراء ونتبادل الزيارات بشكل مكثف وإن كانت ديوانية مشعل ذياب صاحبة النصيب الأكبر من السهرات في شهر رمضان الكريم.
وبالعودة الى الذكريات الرمضانية قال فلاح إنه لا يفضل سوى قضاء هذا الشهر في الكويت بين الاهل والاصدقاء ولا يحبذ السفر للخارج في رمضان وذلك كون السفر يفقدنا نكهة رمضان الخاصة.

رمضان في الخارج
واضاف أنه قضى بعض الفترات في رمضان خارج الكويت في سنوات سابقة وذلك بحكم المعسكرات مع فريق العربي وكان يحرص على السهر حتى موعد الإمساك لكي يطمئن كما يحرص على التأكد بنفسه من ان موعد آذان المغرب قد حان ويكون شديد الحرص في البلاد الأوروبية.
وعن الدورات الرمضانية قال فلاح دبشة إنه يتابع الدورات ولكن على فترات وان كان يفضل بعض الدورات ويعتبرها الأكثر تنظيما واحترافية في الكويت ويشاهدها عبر شاشات التلفزيون في كثير من الاوقات واعتبرها فرصة جيدة لتواصل الشباب وتذكر النجوم الكبار خصوصا وهم يشاركون في بعض المباريات الاستعراضية لإضافة صبغة جمالية واستعراضية على البطولة.
واضاف ان الاعوام الاخيرة يحاول ان يتواصل مع أكبر عدد ممكن من الأهل والأصدقاء وتعويض الأعوام التي كان فيها لاعبا والتي حرمته من تلك الزيارات بسبب التدريبات والمباريات والمعسكرات.
وعن اللعب في رمضان قال فلاح دبشة إنه لعب الكثير من المباريات في رمضان ويرى ان المباريات في رمضان تكون ذات طعم خاص ويكون الجمهور حاضرا لقضاء وقت ممتع وسهرة رمضانية خصوصا ان المباريات في رمضان ايضا تبعد اللاعبين عن الشد العصبي ولا يكون هناك مجال للاعتراض على الحكام او يكون هناك خشونة من أي نوع ومن ثم تخرج اللقاءات نظيفة للغاية.
وتطرق فلاح دبشة في حديثه لـ «الشاهد» إلى ابرز المشاكل والقضايا التي تمر بها الساحة الكروية الكويتية في الوقت الحالي وأفرغ ما يدور في عقله تجاهها وعلق عليها.

المسابقات المحلية ولدت مريضة
وقلل دبشة من مستوى المسابقات المحلية في السنوات الاخيرة لافتاً الى انه الى الآن لم نشاهد أي تطور ملحوظ مشيراً الى ان البطولة ولدت مريضة منذ البداية خصوصا ان بطولة الدوري لم تنتظم بالشكل التام خلال الأعوام الماضية ولم يكن لها مواعيد ثابتة. وعن مستوى الفرق المحلية وحجم المنافسة قال: اعتقد ان المنافسة ستستمر بين فريقي القادسية والكويت في الموسم المقبل وذلك في ظل الدعم الكبير والمتواصل من قبل ادارتي الناديين من خلال التعاقد مع بعض المحترفين الجيدين. واضاف: رغم ذلك لا استبعد العربي من الدخول في دائرة المنافسة خصوصا ان الزعيم دائماً ما يكون قريباً من منصات التتويج.
ولم يستبعد دبشة العربي من المنافسة ايضا قائلا ان الزعيم قادر على العودة خصوصاً ان توفر له عامل الاستقرار الفني وهو ما سعى إليه مجلس الإدارة من خلال الاعتماد على التعاقدات والاستقرار نوعاً ما.

تعرضت للظلم
وكشف دبشة انه تعرض للظلم في فترة من الفترات وانه كان ضحية لبعض الاجهزة الفنية واسترجع شريط الذكريات حيث قال: في بطولة كأس آسيا 2000 بعدما خرج منتخبنا الوطني من المنتخب السعودي بالهدف الذهبي الذي احرزه نواف التمياط تم استبعادي من تشكيلة الازرق رغم الاداء المميز الذي قدمته في هذه البطولة وبشهادة الجميع لم يدخل مرماي أي هدف في اول ثلاث مباريات وكنت مرشحا بقوة لنيل جائزة افضل حارس.
واضاف انه راضٍ عما قدمه داخل المستطيل الاخضر مشيراً الى ان خطأ الحارس ذنب لا يغتفر والمهم لدي ان الجماهير الرياضية مازالت محبة لفلاح دبشة وهذا هو المكسب الحقيقي. وبين سر تألقه على مدار 10 بطولات يعود الى حجم المنافسة التي كانت موجودة في ذلك الوقت مع الحارس المتميز خالد الفضلي مما ساهم بشكل مباشر في رفع مستواي الفني وعشنا اياما رائعة بالدفاع عن عرين الأزرق في السنوات الماضية.

قضيت أياماً رائعة في القلعة الخضراء
ووصف دبشة انتقاله لفريق العربي بأنه حلم وتحقق لما يمتلكه الزعيم من قاعدة جماهيرية كبيرة والتي تربطني علاقة قوية مع الكثير منهم لافتاً الى ان عملية انتقاله تمت بسهولة ومن دون تعقيد حيث كان عمري 30 سنة وقامت ادارة نادي الجهراء بالموافقة على انتقالي تكريماً لي لما قدمت مع الفريق على مدى سنوات طويلة مشيراً الى انه كان يفكر في انهاء مسيرته الكروية في نادٍ كبير وجاءت المفاوضات عن طريق الحارس السابق سمير سعيد الذي لعب دور الوسيط وتكفل بالصفقة ياسر أبل. وأضاف: قضيت اياما رائعة في القلعة الخضراء على مدار 5 سنوات حققت من خلالها الكثير من البطولات حيث ساهمت في احراز بطولة الدوري مرتين الى جانب بطولة كأس الامير وبطولة الخرافي بالاضافة الى بطولة كأس الأندية الخليجية ولا يمكن ان انسى الجماهير العرباوية التي كنت استمتع بها وهو جمهور راق ويقف مع الفريق في أصعب الظروف وله دور ايجابي كبير حيث يساهم في رفع الروح المعنوية لدى اللاعبين الذين كانوا على مستوى الحدث من خلال التألق واحراز الكثير من البطولات واذكر من هذه الاسماء اسامة حسين واحمد موسى وعلي عمر ومحمد جراغ وهناك الكثير من الاسماء الاخرى ولم ينس دبشة فترة انتقاله لفريق خيطان حيث قال: حاولت ان اقدم كل ما لدي من امكانيات لخدمة الفريق ولكن لم اوفق وبشكل عام قضيت موسما جيدا ويضم خيطان مجموعة مميزة من اللاعبين.

المحترفون دون المستوى
طالب دبشة ان تكون هناك لجنة لتقييم أداء المحترفين واختيار الأنسب منهم قبل اجراء التعاقد معهم وذلك عبر المشاهدة الميدانية في أكثر من لقاء قبل الحكم على مستوى اللاعب بعكس ما هو موجود حالياً حيث نجد أغلب الأندية تعتمد على أشرطة الفيديو اضافة الى السيرة الذاتية للاعب والتي قد تحمل اداء المحترف قبل التعرض للاصابة أو تراجع المستوى الفني بعد ذلك مشيراً الى ان اغلب العناصر التي نشاهدها في ملاعبنا المحلية دون المستوى المطلوب باستثناء ثلاثة الى اربعة لاعبين والباقي تحصيل حاصل لافتاً الى ان المبلغ المخصص للتعاقد مع محترفين على مستوى عال غير متوافر لدى الكثير من الاندية وحالياً نرى صفقات تجارية مشيراً الى ان استفادة أغلب المحترفين من خلال التسويق لأنفسهم حيث يعتبر البعض منهم ان الكويت المحطة الأولى ثم الانتقال الى المسابقات الأقوى في المنطقة نظراً للعائد المادي الكبير الذي يجنيه بعد ذلك. وأضاف: هناك بعض الأسماء المميزة أمثال فراس الخطيب والمحترف كيتا الى جانب الانغولي ماكنغا ومن وجهة نظري فإن الاحتراف لم يخدم الكرة الكويتية وان المهم في الفترة المقبلة الاهتمام باللاعب الكويتي الذي لا يقل في الامكانيات الفنية وهو بحاجة فقط الى الاحتراف الكلي والتفوق الكامل في الرياضة.

المصدر : الشاهد