أحمد الرميثي : الاحتراف في كرة الإمارات يخلق بالصدفة
أحمد الرميثي : الاحتراف في كرة الإمارات يخلق بالصدفة

الشارقة: أيمن بشير

أجمع المشاركون في الجلسة الرابعة للمجلس الرمضاني الذي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة بالمشاركة مع مؤسسة الشارقة الي وسائل الاعلام على أن الاحتراف منظومة متكاملة تشمل القوانين واللوائح والإدارات والأندية واللاعب نفسه، إلى جانب التربية البدنية والنفسية والأخلاقية لتأهيل لاعبي المراحل السنية ليكونوا محترفين في المستقبل.
وأشار المشاركون في الجلسة الرمضانية الرياضية والتي حضرها الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الي وسائل الاعلام، وجاءت بعنوان:«اللاعب الإماراتي والاحتراف الدولي» إلى أن الطموح في احتراف اللاعب الإماراتي موجود، كذلك علي الجانب الأخر أن المهارات الفنية متوفرة، ولكن يجب العمل على إعداد العقلية التي تمارس الاحتراف في مختلف جوانب المنظومة الرياضية، مما يجعل الوسط الرياضي أُجَمِّعُ مؤهلاً لتخريج لاعبين محليين يمكنهم المنافسة في الخارج، ويستطيعون فرض أنفسهم على الأندية خارجياً.
شارك في الجلسة التي حضرها الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي والشيخ سعود بن عبدالعزيز المعلا رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة الثقافي للشطرنج، كل من أحمد الرميثي رئيس مجلس إدارة شركة نادي الوحدة لكرة القدم، وميشيل سالغادو اللاعب الإسباني الدولي السابق، ورضا بوراوي المحلل والناقد الرياضي ولاعب الأهلي والمنتخب ماجد حسن، وأدارها الإعلامي أحمد سلطان.
وحضر الجلسة ندى عسكر مدير سَنَة مؤسسة رياضة المرأة وطارق سعيد علاي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة وعدد كبير من المسؤولين في المجالس الرياضية والأندية الرياضية واللاعبين والإعلاميين والجمهور.
وتحدث أحمد الرميثي مؤكداً على وجود الإيجابيات والمكاسب أَثْناء وَقْتُ الاحتراف فِي غُضُون بدايتها في العام 2008، ولفت إلى وجود عوامل خلل يجب أن يتم تصحيحها، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: في وسطنا الرياضي الحصول على اللاعب المحترف محلياً متوفر والطموح موجود ولكن الآلية التي تغري الأندية الخارجية للتعاقد معه محدودة، العائد المادي الذي يتلقاه اللاعب الإماراتي على مستوى أَغْلِبُ الأندية في أوروبا، وأشار إلى أن الحل في خلق برنامج ينوي فِي غُضُون المراحل السنية، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: الاحتراف اليوم يخلق في دورينا بالصدفة ولا ينوي من مرحلة مبكرة بالرغم من وجود الإمكانيات في أكثر من ناد.
وذكر الرميثي ان استعراض المشاكل من قبل الإدارات ليس هو الحل، مشيراً إلى أن العمل الإداري في الأندية ليس بالبركة والعمل في مجالس الإدارة معروف عنه عبارة عن متبرعين لخدمة البلد،وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: اذا عملنا مقارنة مع أوروبا ستكون ظالمة لأن الفكر لدينا ثقافي واجتماعي، والعملية الاحترافية في 2008 بدأت عندنا مثل المفأجاة وكان المقصود منها كيفية قيادة الاحتراف،والآن هنالك معرفة تامة بالأخطاء والقرارات الاستباقية التي أدخلتنا في مشاكل الصرف.
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل الرميثي:لا أذيع سراً إذا قلت بأننا في نادي الوحدة اجتمعنا وقررنا تحديد الخطوات التي تصنع لنا لاعباً محترفاً وتم تجهيزها كورقة عمل يتم تطبيقها لأننا ومن تجربتنا لاحظنا أن اللاعبين الصغار لا يوجد لهم هدف، نعم هناك مواهب ولكن لا بد أن تكون هناك رعاية خاصة لهذه المواهب ورغبة منها للاحتراف، ولذا أسسنا مجموعة النخبة، وهي مجموعة مختارة من اللاعبين الصغار نعمل على متابعتهم متابعة دقيقة فنياً واجتماعياً داخل وخارج النادي، ونتواصل كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً مع أولياء أمورهم والاتفاق معهم، وفي وَقْتُ الصيف وقعنا عدة اتفاقيات مع الأندية الكبرى في الخارج لإرسال مجموعة النخبة لتجربة أطلقنا عليها «المعايشة» حيث يحتك هؤلاء الصغار بأقرانهم في الأكاديميات المحترفة ويعايشون التجربة للتعلم منها. كل ذلك ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ بعد أن استوعبنا صدمة الاحتراف الكامل ولذا بدأنا من جديد.
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل الرميثي: الآن نحتاج إلى الذهاب بمستوى أقل حتى نصل إلى الطريق الصحيح، واشار إلى ان الحركة التصحيحية لعقود اللاعبين ستجعل اللاعب يعمل لمستقبله بنفسه ليكون القرار النهائي قراره، وأضاف: لا ندافع عن الأندية، ولكن اللاعب هو من يتحكم بعقده، واليوم صار همنا الأول كيفية مساعدة اللاعب ليكون محترفاً للعبة، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: إذا لم يتم أحضار النظام على ارض الواقع سيظل حبراً على ورق، يجب أن نعمل مع أَغْلِبُ حتى نصل، وشدد على أن الرسالة الإعلامية يجب أن تكون واضحة، معتبراً ان الإعلام اكبر داعماً لدوري المحترفين بإدخال مكاسب وصلت إلى 90 مليون درهم، واشار إلى ان الصحافة قامت بعمل ممتاز بعكس أَغْلِبُ البرامج الحوارية التي كان لها أَغْلِبُ التأثير السلبي وتسببت في عزل مجلس إدارة احد الأندية قبل عامين.
وبدوره، تحدث ميشيل سلغادو متسائلاً هل بقدرة اللاعب الإماراتي حالياً الاحتراف في أوروبا وليس الصين أو اليابان في ظل الأموال الكثيرة التي تدفع له؟، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: الاحتراف في أوروبا وأمريكا اللاتينية يقوم على إعداد اللاعبين من أجل احتراف كرة القدم، لافتاً إلى أن هناك خلطاً بين المال الذي يأخذه اللاعب الإماراتي عندما يلعب في دوري المحترفين والعملية الاحترافية، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: الفرق ان الغالبية في الإمارات تنظر إلى النادي بمنظور اجتماعي، عكس أوروبا وفي إسبانيا مثلاً نظرتنا إلى كرة القدم مختلفة تماماً.
ونوه سلغادو إلى أن العمل لا بد أن يكون على مستوى صغار اللاعبين في المدارس السنية مع وجود مدربين محترفين لإعدادهم، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: الاحتراف ليس الذهاب إلى برشلونة وريال مدريد فقط، لقد شاهدت عدداً من اللاعبين في الشارقة وعجمان والفجيرة واعتقد أن لديهم الموهبة وبإمكانهم اللعب في افضل الأندية، الهدف ليس المال بل بالذهاب إلى معايشة تصقل مواهبهم، وأضاف: وجود منافسات وطنية ودولية للصغار مع أخذ موافقة أولياء أمورهم لإرسالهم من أجل التطور حتى يكونوا جاهزين لكل متطلبات الاحتراف.
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل ميشيل من أَثْناء الحديث عن الاحتراف واللاعب المحترف: إذا قارنا مثلاً بلداً كالإمارات مع الأوروغواي فهما متشابهان من حيث عدد السكان، ولكن الأوروغواي أبطال دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، ليس هنالك بلد صغير أو كبير، واشار إلى أن اللاعب في عمر 20 أو 21 سنة عندما يلعب للمنتخب ويرتفع سعره فهذا يجعل ذهابه إلى الأندية الأوروبية صعب، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: لاتلوموا الأندية بل اللاعبين، فاللاعب عندما يدفع له 18 مليون درهم كيف يذهب إلى أوروبا، يجب ان يتغير النظام ويتم تطبيق الاحتراف من الألف إلى الياء حتى تسير الأمور ويجب ألا نتحدث عن الأموال، المسار طويل ولا بد من الذهاب إلى الهدف الرئيسي.
في نهاية الجلسة قام الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الي وسائل الاعلام يرافقه طارق سعيد علاي بتكريم المشاركين ورعاة الجلسة.

ماجد حسن: الذهاب إلى أوروبا بعد الثانوية

رَسَّخَ ماجد حسن، أن عقلية اللاعبين الحاليين هي المشكلة، وأشار إلى أن معظمهم لا يفكر إلا بالاحتراف في الأندية الكبيرة أمثال برشلونة وريال مدريد، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: لو تلعب على الأقل سنة في الدرجة الثانية، تعود بالفائدة لنفسك وللإمارات، وقادرون على الاحتراف خارجياً، ولدينا من الإمكانات الفنية التي تؤهلنا لذلك، وهذا ما أكده لي زميلنا السابق في النادي الأهلي الكوري الجنوبي كون كيونغ عندما سألته عن مقدرة احتراف اللاعب الإماراتي في الدوري الصيني، فقال، إن معظم اللاعبين باستطاعتهم الاحتراف هناك، وشخصياً ليس لدي مانع من الذهاب إلى الاحتراف في أي ناد بأي درجة.
وأضاف ماجد: اتفق مع الجميع أن اللاعب المواطن بعد الثانوية العامة عليه الذهاب إلى أوروبا من أجل المعايشة، ومن أجل إن يطور قدراته، وأذكر حينما صعدت إلى الفريق الأول بالنادي الأهلي وجدت المدربين خاصة كوزمين يركزون على البنية القوية، واعتقد أن أغلب الوعكات ناتجة عن التأسيس الخاطئ.

العامري: اللوم على طريقة تفكير اللاعبين

اعتبر محمد العامري المدير التنفيذي لنادي الوصل أن اللوم يقع على اللاعبين وطريقة تفكيرهم، لافتاً إلى أن هناك أَغْلِبُ اللاعبين جاءتهم الفرصة للاحتراف ورفضوا ذلك، وأشار إلى أن آخر العروض قدمت للاعب أحمد خليل الذي كَفّ الذهاب للاحتراف في الهلال السعودي واختار التوقيع للجزيرة، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: اعتقد أن خطوة مجلس دبي الرياضي بشأن تفريغ لاعبي كرة القدم هي خطوة إيجابية، والقرار يصب في مصلحة الكرة الإماراتية ومستقبلها في عهد الاحتراف، ولن تكون هناك حجة للاعب في البحث عن وظيفة ويواصل التدريبات مع فريقه بصورة مختلفة.

بوراوي: الاحتراف عندنا «فلوس» فقط

حَكَى فِي غُضُونٌ قليل رضا بوراوي عن موضوع الاحتراف: مع احترامي لجميع الآراء ليس هناك احتراف فِي غُضُون 2008 ونحن لسنا جاهزين، فالاحتراف عقلية وعمل ومنظومة وليس ابتعاث لاعب من أجل أخذ الأموال، الاحتراف عندنا فلوس،كيف يكون لدينا عقلية احترافية واللاعب ليس له التزامات مع النادي يلعب في الشارقة ويداوم في أبوظبي، هل باستطاعة أي لاعب مواطن يلعب في دوري الثانية الفرنسي، ويستيقظ مبكراً في درجة حرارة منخفضة للتدريبات، وكيف تفسر الاحتراف والأندية تأتي ب3 مدربين وتغير 3 محترفين مرتين أَثْناء الموسم.
وشدد بوراوي على أن العقلية الاحترافية والنظرة الفنية للاستمرارية غير موجودة في دورينا،وأشار إلى أن هناك هدراً للأموال وافتقاراً في الإنتاج، وحمل الأندية المسؤولية، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: التكوين الاحترافي دائماً يأتي متأخراً، اللاعب الصغير حينما يصل عمره17 سنة يجب أن يكون على علم بمعنى الاحتراف، حتى على الأقل عن طريق محاضرة وحيدة في الشهر، صحيح أن الأكاديميات موجودة، ولكن المعني بالأمر هو من يقيم اللاعبين، من يراقب المكون الفني، الأندية تصرف الملايين وليس هناك من يحاسب المدربين، الحساب الحالي على النتائج وليس على تطوير اللاعبين.

المصدر : الخليج