5 أخطاء لإيهاب جلال أوصلت الزمالك إلى «الانهيار» أمام الدراويش
5 أخطاء لإيهاب جلال أوصلت الزمالك إلى «الانهيار» أمام الدراويش

يبدو أن مدرسة الفن والهندسة لن تعود لتقديم أداء يرضي جماهيرها، التي توسمت الخير في تولي إيهاب جلال منصب المدير الفني، خلفا للمونتينيجري نيبوشا، حيث قدم الفريق مباراة أمام الدراويش هي الأسوأ في السنوات الأخيرة، إذ ثْبَتَ مهلهلًا ولاعبوه في حالة فنية وبدنية سيئة للغاية، وسط إدارة ضعيفة وفقيرة من الجهاز الفني.

إيهاب جلال ومعاونوه فشلوا في إنقاذ الفريق أَثْناء اللقاء، وشاهدوا المباراة أقل من أي مشجع زملكاوي، لأن المشجع العادي كان في مقدوره التدخل، لو يمتلك صلاحيات المدير الفني، لسبب بسيط وهو أن العيوب واضحة للغاية ويدركها كل مُشاهد.

المدير الفني للزمالك اكتفي بالمتابعة، وعندما قرر التدخل زاد الطين بلة، بإجراء تغييرات غير مفهومة مثل التشكيل الغريب الذي بدأ به اللقاء، وكانت المحصلة هي اِلانْصِبَاب، وخسارة فريقه بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتراجع فرصه في حصد المركز الثاني بجدول الدوري، ما يعني عدم مشاركته في دوري أبطال إفريقيا في نسختها القادمة للموسم الثاني على التوالي.

لقاء الدراويش رَأْي الْكَثِيرُونَ من الأخطاء القاتلة، سواء من اللاعبين أو من الجهاز الفني، الذي بدأ المباراة بتشكيل يتكون من: أحمد الشناوى فى حراسة المرمى، وحازم إمام ومحمود حمدي "الونش" ومحمد عبدالغني ومعروف يوسف في الدفاع وطارق حامد ومحمود عبدالعزيز وأحمد مدبولي ومحمد الشامي ومحمد عنتر في الوسط ومهاجم وحيد هو باسم مرسي.

وتستعرض «التحرير» في التقرير التالي الأخطاء التي وقع فيها الجهاز الفني ولاعبو الزمالك ما أدى إلى تِلْكَ الخسارة التي أصابت جماهير الزمالك بالإحباط:

العشوائية

رغم عدم ظهور محمد عنتر بمستوى جيد مع الزمالك، فِي غُضُون انتقاله إلى الفريق في وَقْتُ الانتقالات الشتوية السَّابِقَةُ، مقابل 15 مليون جنيه فإن إيهاب جلال يصر على الدفع به في المباريات، الأمر نفسه بالنسبة لأحمد مدبولي، والثنائي يعيبهما البطء الشديد في نقل الكرة، والتحرك بدونها، بخلاف الأخطاء في التمرير، ما يضيع على الزمالك فرصة بناء الهجمات الصحيحة، في وقت جلس عماد فتحي وعبدالله جمعة وأيمن حفني على مقاعد البدلاء.

ورغم امتلاك الزمالك زمام الأمور آخر نصف ساعة من الشوط الأول، إلا أنها كانت سيطرة عشوائية، بدون شخصية أو هدف واضح، إذ ثْبَتَت حالة عدم التركيز على الثلاثي عنتر والشامي ومدبولي، سواء في التمركز، أو تمرير الكرة، ونقل الهجمة إلى المنطقة الهجومية، حتى بعد خروج محمد عنتر لم يتغير أي شيء في الفريق.

أخطاء الدفاع

كان واضحا للجميع من الدقيقة الأولى في اللقاء أن هناك أزمة كبيرة في دفاع الزمالك، متمثلة في وجود مساحات خلف الظهيرين حازم إمام ومعروف يوسف، وبين ثنائي قلب الدفاع محمد عبدالغني ومحمود حمدي الونش ما نتج عنها أهداف الدراويش الثلاثة.

ورغم مشاهدة الجميع لهذه العيوب، وهي ليست وليدة لقاء اليوم، بل إنها أزمة يعاني منها الفريق فِي غُضُون وَقْتُ طويلة، وتم تحذير إيهاب جلال منها، إلا أنه كان يطمئن الجميع، ويؤكد أنه قادر على حل المشكلة، لكن شيئًا لم يتغير ومثلما تسببت الأخطاء في الخسارة من ولايتا ديتشا الإثيوبي في الكونفدرالية وخروجه من دور الـ32 بالبطولة، تسببت كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا في سقوطه أمام الدراويش وسط شلل تام من الجهاز الفني.

أزمة الظهيرين

هناك علامات استفهام كبيرة على الدفع بحازم إمام فى مركز الظهير الأيمن، رغم أخطائه المتكررة سواء في الدفاع، عن طريق عدم التغطية الصحيحة أو في الهجوم من أَثْناء الاحتفاظ بالكرة والبطء في إرسال الكرات العرضية.

في المقابل يتم استبعاد حمدي النقاز من المشاركة رغم ظهوره بمستوى جيد مع الفريق، خاصة في الناحية الهجومية في كل المباريات التي شارك فيها مع الزمالك حيث يتميز بالكرات العرضية المتقنة، وهو ما يفتقده الزمالك في وجود حازم إمام.

فشل الجهاز الفني في تجهيز ظهير أيسر ليحل محل معروف يوسف، وهو ليس مركزه الأساسي، بينما يجيد تمامًا في مركز لاعب الوسط، ليفتقد الفريق جهوده في هذا المركز، لعدم وجود لاعب يجيد نقل الهجمة بِصُورَةِ صحيح وسهل من المنطقة الدفاعية إلى الهجومية.

 معروف يوسف هو اللاعب الوحيد الذي يجيد ذلك وهذا ما يظهر بوضوح عند تقدمه للمناطق الأمامية في هجمات الزمالك وبالتالي يعد وجوده في مركز الظهير الأيسر خسارة للفريق، يدفع الزمالك ثمنها كذلك علي الجانب الأخر حدث في لقاء اليوم بعد أن تعرض معروف للإصابة ولم يكن هناك بديل له في هذا المركز.

 تغييرات غريبة

أجرى الجهاز الفني تغييرًا اضطراريًا بالدفع بعبد الله جمعة بدلًا من معروف يوسف المصاب، بعدها بدقائق قليلة تم الدفع بإسلام جمال بدلًا من محمد عنتر وظن الجميع أن عبدالله جمعة انتقل للعب في مركز الجناح الأيمن -مكانه الطبيعي- على أن يلعب الفريق بطريقة 3-4-3 والاعتماد على الثلاثي إسلام جمال ومحمد عبدالغني ومحمود حمدي في الدفاع لكن هذا لم يحدث واستمر جمعة في الناحية اليسرى على أن يقوم إسلام جمال بدور الظهير الأيسر، واستمر الشامي في الناحية اليمنى ومدبولي في العمق.

ودفع جلال بعماد فتحي بدلا من محمود عبدالعزيز رغم حاجته لجهود الأخير في التأمين الدفاعي وكان من الأفضل سحب أحمد مدبولي الذي تسبب في تعطيل فرص كثيرة للزمالك بعد أن تركه جميع لاعبين الدراويش وحيدًا في وسط الملعب دون رقابة لكنه لم يستغل ذلك وجاءت كل تمريراته خاطئة وجميعها من نصيب لاعبي الدراويش، واعتمد جلال على محمد الشامي كرأس حربة ثان بجوار باسم مرسي، ولم تشفع التغييرات في تحقيق التعادل بل استطاع الدراويش أن يسجل الهدف الثالث في الدقائق الأخيرة.

تراجع بدني

ثْبَتَ جميع لاعبين الزمالك بمستوى بدني سيئ للغاية وهي أزمة يعاني منها الفريق في المباريات الأخيرة، ورغم ذلك يرفض إيهاب جلال التعاقد مع مخطط أحمال ويعتمد على نفسه وجهازه المعاون في هذا الأمر رغم أن كل أندية دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ أصبحت تعتمد على وجود معد بدني ومخطط أحمال لتجهيز اللاعبين جيدًا لكل مباراة. 

نصيحة

بعد أداء الزمالك في لقاء اليوم أصبح إيهاب جلال في موقف صعب حال استمر في قيادة الفريق أَثْناء الفترة القادمة لأنه مطالب بعلاج تِلْكَ الأخطاء والتراجع عن أَغْلِبُ الأمور الفنية التي يسعى لتطبيقها مع الزمالك في ظل عدم امتلاكه لنوعية اللاعبين التي تجيد تطبيق تِلْكَ الفلسفة، خاصة ظهيري الجنب وصناع اللعب كذلك علي الجانب الأخر يعاني الفريق من أزمات أخرى مثل العشوائية في الأداء وعدم وجود شخصية للفريق وكل هذا مسئولية المدير الفني للفريق.

المصدر : التحرير الإخبـاري