نزع ملكية المنزل الذي ولد فيه هتلر في النمسا
نزع ملكية المنزل الذي ولد فيه هتلر في النمسا

قضت المحكمة الدستورية النمساوية يوم الجمعة لصالح الحكومة في نزعها لملكية المنزل الذي ولد فيه الزعيم النازي الْفَقِيدُ أدولف هتلر من صاحبته.

وذكرت المحكمة في حيثيات قرارها أن الإجراء كان ضروريًا للمصلحة العامة، موضحة أنه تم مراعاة مبدأ التناسبية فيه ولم يتم اتخاذه دون تعويض، وأضافت: “لذلك فإن القرار لم يكن مخالفًا للدستور”.

وأوضحت المحكمة أن التغييرات البنائية التي ستجرد المنزل والأرض المحيطة به من قيمته الاعتبارية، وبالتالي ستمحو قوته الرمزية، ليس من الممكن إجراؤها إلا عندما تحصل الحكومة الإتحادية على الحق الكامل في التصرف في العقار.

وأضافت المحكمة أن قرار نزع الملكية ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ أيضًا مراعيًا لمبدأ التناسبية، لأن الحكومة سعت عدة مرات في الماضي دون جدوى إلى شراء المنزل.

يذكر أن مالكة المنزل حركت دعوى أمام المحكمة الدستورية، لأنها ترى أن إعادة هيكلة العقار دون نزع ملكيته منها أمر يمكن تحقيقه.

كذلك علي الجانب الأخر تكَفّ المالكة حصول الحكومة على المساحة المحيطة بالمنزل.

وتريد الحكومة من أَثْناء إعادة الهيكلة الكاملة للمنزل والمساحة المحيطة به الحيلولة دون تحولها إلى مزار للنازيين الجدد واليمينيين المتطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن المنزل، الشخص في مدينة براوناو المتاخمة للحدود الألمانية، استأجره القطاع العام على مدار أكثر من 60 سَنَةًا باستثناء أوَقْاتُ انقطاع قصيرة، وأقيم في المنزل مدرسة، ثم ورشة للمعاقين على مدار عقود، حتى صار المنزل خاليًا فِي غُضُون سَنَة 2011.

وولد هتلر في المنزل المتواضع سَنَة 1889، ولكن لم يعش فيه سوى أشهر قليلة قبل مغادرة العائلة.

ولدى النمسا، التي كانت جزءًا من ألمانيا النازية، قانونًا صارمًا يمنع التعبير عن الدعم للأيديولوجية اليمينية المتطرفة.

المصدر : محيط