خبراء: الطريقة الأفضل للتعامل مع الزوج البليد… تبدأ بالاهتمام به ثم إهماله!
خبراء: الطريقة الأفضل للتعامل مع الزوج البليد… تبدأ بالاهتمام به ثم إهماله!

يختلف عادة الزوج البليد، قليل الكلام، قليل الاهتمام بزوجته، سواءً أكانت بَلادته انفعالية أم جنسية، من شخص لآخر، وقد تنتج حالته تِلْكَ بسبب تنشئة أو خبرات مرّ بها، أو إلى الصورة العربية الشرقية للرجل، التي تعطيه صلاحية الجمود والقوة وعدم التعبير عن مشاعره، وأحياناً، تلعب طبيعة عمله أو مهنته دوراً في سلوكه، فإما تشجعه على التفاعل أو تحوّله إلى شخص بليد.د. فداء أبو الخير

حَكَت فِي غُضُونٌ قليل الأستاذ المساعد في علم النفس الإكلينيكي الدكتورة فداء أبو الخير إنه على المرأة عدم رفع سقف التوقعات بِصُورَةِ كبير بالنسبة للتعامل مع هذا النوع من الرجال، وعليها التفرقة ما بين فارس أحلامها والزوج والمسؤوليات والحياة بِصُورَةِ سَنَة.

وأضافت أن الدور في التعامل مع هذا النوع من الأزواج يقع على عاتق الزوجة، إذ عليها أولاً أن تتواصل معه بالحوار الخالي من أي اتهامات، على أن يكون تعبيراً حقيقياً عن احتياجاتها كزوجة، وعن رؤيتها للحياة الزوجية، ويجب أن تشجعه على التعبير الإنفعالي والمشاركة معها، وذلك بأسلوب بسيط دون عدائية، وفي جوّ يسوده الهدوء والأمان.

ولو استمر زوجها ببروده دونما نتيجة، يمكنها البدء بردّ فعل “عكسي” وبسيط تُلفت من خلاله انتباه زوجها بأن تغييراً ما يحدث، على سبيل المثال، لو كانت الزوجة رومانسية ومهتمة بإظهار مشاعرها، لها أن أُسْتَطَاعُ أَنْ يَتِرَكَّز على حاجاتها وعمل ما يهمّها، وقضاء أغلب الوقت مع نفسها، ولكن بفترات وبشكل مدروس، وبأسلوب عفوي، قادر على توصيل رسالة لزوجها بتقصيره نحوها، قد يُشعره لاحقاً أن اهتمامها بنفسها يكبر، بشرط أن لا يزيد هذا الأمر عن حدّه كي لا يعتقد أنها تعاديه أو تتحداه.

إضافة لذلك، ووفق أبو الخير، يمكن للزوجة أن تسأل زوجها وبكل صراحة عن السبب وراء قلة تعبيره الإنفعالي، وعن قلة مشاركته معها في مواقفهما الحياتية وبروده العاطفي والجنسي نحوها، مع بذل أَغْلِبُ الجهد منها في شرح معنى الاهتمام، والرومانسية، بأفعال بسيطة متكررة، تُشعره أنه محور اهتمامها، بينما في الوقت نفسه تعلّمه درساً بكيفية التغير الإيجابي نحوها ومبادلتها الاهتمام.

قد تضطر الزوجة أحياناً للعب الدور الأكبر والرئيسي و”العكسي” كي تغير من طبع زوجها البليد، بحيث هي من تبادر أولاً، على سبيل المثال، إذا ارتدى شيئاً جميلاً عليها أن تُثني عليه، وعلى ملابسه وعلى ألوانها بعبارات متنوعة تؤكد أناقته وروعة ملابسه، تِلْكَ الأمور حتماً ستقوده للانتباه بأن أموراً معينة استدعت الالتفات لها، بحسب أبو الخير.

كذلك علي الجانب الأخر يمكنها المبادرة في صنع الأحداث الجميلة كالرومانسية، والتفاعل الإيجابي، لكن دون الداعي لتكرارها كثيراً. وحتى لا يُحبطها، ويُطفئ من رغباتها، عليها أن تسير في تدرّج معين، ينوي في الحوار معه، ثم لفت انتباهه عبر مشاركته اهتماماتها، وخلق جَوّ مفرحة، كالسهر داخل المنزل أو خارجه، بهدف كسر الروتين وتجديد العلاقة العاطفية بينهما، وعمل كل الأمور التي يهتم بها حسب خبرتها الطويلة به.

وبيّنت أبو الخير أنه من المنطقي بعد تكرار تلك الأنشطة وعلى أوَقْاتُ متنوعة، أن يكون الزوج قد تعوّد على اهتمامها الواضح به، في الوقت الذي تنتظر منه الانتباه والاستجابة لها، وفي حال لم يفعل، حينها تبدأ بعملية السحب التدريجي لتلك الاهتمامات، ومن المتوقع أن يسألها عن سبب تراجع اهتمامها به، عندها تستطيع مصارحته بأنها لم تجد رجع الصدى تجاه أفعالها ومشاعرها نحوه، رغم الجهود التي بذلتها لإرضائه، وعن الكيفية التي حاولت فيها إثبات حجم وأهمية موضوع الاهتمام من طرفه لها، وكم ستسعد عندما تجد الاهتمام منه.

ومن أهم النصائح التي قدمتها أبو الخير للزوجة التي تُصَابُ من بلادة زوجها ضرورة عدم الاستخفاف به أو السخرية منه، وعدم ذِكر مشكلتها معه أمام الآخرين، والتعامل معه بحنان ما بين الفترة والأخرى، حتى يشعر بقيمة هذا السلوك، متجنّبة استفزازه أو تكرار مناقشتها معه بالموضوع تحسباً لهروبه ونفوره أكثر.

المصدر : فوشيا