أسرار جديدة عن كَفّ الترابي للتنظيم الدولي للإخوان
أسرار جديدة عن كَفّ الترابي للتنظيم الدولي للإخوان

كشف المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط أسرارا جديدة عن أسباب أُسْتَطَاعُ أَنْ يَتِرَكَ المفكر السوداني الْفَقِيدُ " حسن الترابي " للتنظيم الدولي للإخوان.

وأضاف ماضي علي حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك من أَثْناء سلسلة ذكرياته ، والتي تحمل عنوان " شخصيات عرفتها" أن  تأثير أفكار وتفاعلات وتحركات د. الترابي في السودان قد خرجت خارجه، وبدأت أقطار عربية أخرى تتأثَّر بهذه الحركة، وكان ذلك مصدر قلق قيادات الإخوان المسلمين في مصر من تأثير ما رأوه من نجاح للدكتور الترابي في السودان بعد خروجه من التنظيم الدولي للإخوان.

وأوضح كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا أن  علاقته بالشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة كانت مثار قلق لهم، وكذلك كَافَّةُ تأثيرتة على أَغْلِبُ الأقطار مثل صنعاء، حيث رأى إخوان صنعاء في الترابي نموذج نجاح.

كذلك علي الجانب الأخر اشر ماضي إلي أن  الإخوان المصريين في صنعاء -الذين كان يعمل معظمهم في المعاهد العلمية اليمنية وهي معاهد دينية أشبه بمدارس الأزهر بمصر- حاولوا إقناع رموز الإخوان باليمن بأن نموذج إخوان مصر ناجح للتقليل من تأثير دعوات حركة الترابي لرموز يمنية لزيارة السودان والاطِّلاع على نجاح الحركة الإسلامية برئاسة الترابي.

واستطرد ماضي في حديثه أن المرشد الأسبق  مصطفي مشهور -وكان الرجل القوي في تنظيم الإخوان فِي غُضُون السبعينيات- قد زار الترابي سَنَة 1979 في الخرطوم لإقناعه بالارتباط بالتنظيم الدولي للإخوان ،  والذي كان مشهور يخطِّط لإعلانه ، إلا أنَّ الترابي كَفّ بيعة الإخوان في مصر ورفض فكرة أن يكون جزءًا من حركة دولية يكون مصدر القرار فيها خارج السودان.

 وتابع : بالطبع في ذلك الوقت كانت قيادات الإخوان إما دعاة بحكم الخبرة والسن أو مشايخ متخصِّصين في الفقه ونادرًا ما تجد فيهم من له خبرة سياسية واسعة، في حين أنَّ الترابي كانت تتوفَّر فيه صفات الداعية والفقيه الشرعي والقانوني، ناهيك عن الخبرة السياسية الواسعة، فكان ذلك من الأسباب التي رأى فيها أن لديه قدرات أكبر من كل هؤلاء، وشعوره الشخصي بنفسه كان عاليًا جدًّا.

كذلك علي الجانب الأخر كشف ماضي كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا أن تعالي الترابي  كان سببًا في غضبه مني في اللقاء الوحيد الذي جمعنا في سَنَة 1988م في منزل د. سيد دسوقي بمدينة المعادي، وحضره مجموعة من المفكرين الإسلاميين منهم المستشار طارق البشري والدكتور محمد عمارة والدكتور أحمد العسال ،  والأستاذ فهمي هويدي وآخرين ، حيث  تحدَّث الرجل بلا توقف أكثر من ساعة، شعرت فيها بنبرة تعالٍ بالغة الشدة القصوي، ولم أستطع أن أمنع نفسي من أن أواجهه بهذه الحقيقة التي شعرت بها، وقلت له إننا نُهينا عن الكِبْرِ وأُمِرْنَا بالتواضع، ولغتك كلها شعور متضخِّم بالذَّات، فغضب الرجل وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل نحن العرب نُحَمِّلُ الكلام واللغة أكثر ممَّا تحتمل، وأنهى اللقاء فورًا وغادر بحجَّة أنَّ لديه موعدًا مع د. يوسف والي أمين سَنَة الحزب الوطني الحاكم في مصر في ذلك الوقت.

وأشار إلي أنه بعد انصرافه أخبرني معظم أساتذتي بأنهم كانوا يشعرون بمثل شعوري، ولكنهم لا يستطيعون أن يقولوا مثل ما قلت وبأني كفيتهم مؤونة هذا الأمر، ولا أدري الآن بعد ثلاثين سَنَةًا من تِلْكَ الواقعة هل كنت مصيبًا في مواجهته بهذه الطريقة أم كنت مندفعًا اندفاع الشباب - إذ كان عمري 30 سَنَةًا- حينها .

ا

المصدر : المصريون