«الأمن القومي» يحسمها.. مواد خلافية تعطل قانون «أوبر وكريم»
«الأمن القومي» يحسمها.. مواد خلافية تعطل قانون «أوبر وكريم»

يحسم مجلس النواب في جلساته المقبلة، إشكالية قانون نقل الركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، المعروف إعلاميا بـ"قانون أوبر وكريم"، الذي شهدت مناقشة مواده أَثْناء الفترة السَّابِقَةُ حالة من الجدل، خاصة فيما يتعلق بخصوصية عملاء تِلْكَ الشركات.

وتحفظ ممثلا الشركتين في أثناء مناقشة مشروع القانون داخل لجنتي النقل والدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، على عدد من المواد خاصة المتعلقة بربط البيانات والتى اعتبرتها اختراقا للخصوصية، وكانت المادة التاسعة من مشروع القانون من أبرز مواد الخلاف، حيث تلزم الشركات المرخص لها بإجراء ربط إلكترونى بين قواعد البيانات الخاصة بها مع الجهات المختصة، والتى لم يحددها القانون، إضافة إلى المادة العاشرة التى تلزم الشركات بأن تكون الخوادم الخاصة بقواعد البيانات والمعلومات داخل جمهورية مصر العربية.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل اللواء سعيد طعيمة، عضو مجلس النواب ورئيس لجنة النقل بحزب المصريين الأحرار، إن مشروع قانون نقل الركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات قارب على الانتهاء، ويتبقى فقط موافقة الأمن القومى على المادتين التاسعة والعاشرة والتى تتيح للدولة الحق فى عمل تلك الشركات داخل الأراضى المصرية وليس دول أخرى، حتى تستطيع مراقبتها ومحاسبتها إن لزم الأمر، مؤكدا أنه رغم إمكانية عدم الاستغناء عن تلك الشركات، إلا أن الأمن القومى أهم من أى شركة.

ورَسَّخَ طعيمة أنه أوصى بضرورة عدم اقتصار القانون الجديد على شركتى أوبر وكريم وما يماثلهما، ولكن يتسع حتى يشمل نقل البضائع وكافة وسائل المواصلات باستخدام تكنولوجيا المعلومات، حتى لا يضطر المشرع من أجل تعديل القانون من جديد، وحتى لا تكون هناك مفارقات فى تطبيق القانون.

  

 كانت لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، قد وافقت مع لجنتى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشئون الاقتصادية، وبحضور وزيرى النقل والاستثمار، على مشروع قانون تنظيم النقل الجماعى للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، والذى يقنن أوضاع شركتى "أوبر وكريم" وبعض الشركات المماثلة التى تقدم نفس الخدمة.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل النائب هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل والمواصلات، إن الاجتماع رَأْي مناقشات وجدلا كبيرا حول أَغْلِبُ المواد منها المادتان 9 و10 اللتان تنصان على الربط الإلكترونى لقواعد البيانات والمعلومات للمستخدمين مع الجهات المختصة فى الدولة، وتوافقت اللجنة والحاضرون على هاتين المادتين مع وضع أَغْلِبُ الضوابط وإعادة صياغتهما من قبل اللجان المشتركة فى المجلس وعرضهما على الحكومة لدراستها، مشيرا إلى أن اللجنة ستعد تقريرها بشأن مشروع القانون لعرضه على مكتب المجلس، متوقعا مناقشته فى الجلسة العامة للبرلمان يوم الاثنين.

وأوضح رئيس لجنة النقل أنه تم الاتفاق على إعادة صياغة المادتين 9 و10 فى المجلس وطرحهما على الحكومة لدراستهما للوصول إلى رأى توافقى، متكلاماً: "أعلينا شأن الأمن القومى فوق كل اعتبار، وباعتبار أن البيانات الخاصة لها خصوصية ومتاحة لشركات أجنبية فمن غير المقبول أن نحجبها عن الدولة المصرية".

ويُلزم مشروع القانون المقدم من الحكومة، فى مادة (9) الشركات المرخص لها بأداء الخدمة بإجراء الربط الإلكترونى لقواعد البيانات والمعلومات الخاصة بها مع الجهات المختصة، وذلك على النحو الذى يحدده قرار وزير النقل مع باقى الجهات المعنية، بجانب الالتزام وفقا للمادة (10) بحماية قواعد البيانات والمعلومات طبقا للتعليمات والضوابط التى يصدر بها قرار من وزير الاتصالات وفقا لمقتضيات الأمن القومي، كذلك علي الجانب الأخر تلتزم الشركات بأن تكون الخوادم الخاصة بقواعد البيانات والمعلومات داخل حدود مصر.

 وأشار رئيس لجنة النقل إلى أنه تم التوافق فى المادة (10) على التزام الجهات الخاصة بالمحافظة على سرية البيانات وحفظها وتقديمها عند اللزوم أَثْناء 180 يوما على الأقل.

وبالنسبة للمادة رقم (5) الخاصة بتراخيص التشغيل، يقول النائب هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل والمواصلات، إنه سيتم الأخذ بالنص الوارد فى مشروع الحكومة، والرأى النهائى للجلسة العامة للمجلس، وتنص المادة (5) على أن تصدر الوزارة المختصة وهى وزارة النقل والمواصلات، تراخيص التشغيل للشركات التى تؤدى الخدمة، لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة بعد سداد رسوم الترخيص، ويحدد بقرار من وزير النقل عدد تراخيص التشغيل وفئات رسوم الترخيص فى ضوء عدد المركبات العاملة مع الشركة، وذلك بحد أقصى 10 ملايين جنيه، على أن تُسدد نقدا أو بأية وسيلة أخرى تقرر فى هذا الشأن، وتحدد الوزارة معايير المركبات التى تعمل وفقا لهذا النظام.

ولفت إلى أنه كان هناك اختلاف على الـ10 ملايين حجم الحد الأقصى لتراخيص التشغيل وفئات رسوم الترخيص فى ضوء عدد المركبات العاملة على الشركة، وفي غضون ذلك فقد رَأْي الاجتماع مناقشة كبيرة حول الحد الأقصى، ورأى وزير النقل المهندس هشام عرفات أن تتم زيادة الحد الأقصى أو يربط بعدد المركبات المرخصة لكل شركة، والرأى النهائى سيكون للبرلمان فى الجلسة العامة.

وبالنسبة للمادة 11 من مشروع القانون، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل رئيس لجنة النقل، إنه تم التوافق على أن سداد اشتراكات التأمينات الاجتماعية للسائقين يحدد فى قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.

المصدر : التحرير الإخبـاري