ألعاب استخباراتية تحت أثواب إلكترونية
ألعاب استخباراتية تحت أثواب إلكترونية
الكاتب الصحفي طارق المهدوي

الكاتب الصحفي طارق المهدوي

حجم الخط: A A A

طارق المهدوي

10 أبريل 2018 - 06:16 م

أخبار متعلقة

#
#
#
#

قامت الدنيا ولم تقعد بعد على امتداد دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ بسبب اِنْصِبَاب عشرات من القتلى كضحايا لعبة إلكترونية شريرة اسمها "الحوت الأزرق"، وإزاء ظهور أَغْلِبُ الحقائق التي كشفت أن إنشاء اللعبة قبل ستة أعوام ثم الاستمرار في تشغيلها وإدارتها مصدره روسيا، فقد اضطرت أجهزة الأمن الروسية إلى إِبْلاغ اعتقالها لشاب غريب الأطوار في الواحد والعشرين من عمره مفصول من تَحْصِيل الطب النفسي اسمه فيليب بودكين باعتباره المتهم، رغم أنه في الحقيقة ليس مسؤولاً عن اللعبة حيث كان في الخامسة عشرة من عمره عند بداية ظهورها كذلك علي الجانب الأخر أن أجهزة الأمن الروسية في الحقيقة لم تعتقله بل أودعته داخل دار ضيافة خمس نجوم في سيبيريا على أمل إغلاق هذا الملف على هذا النحو، لتتمكن تلك الأجهزة من استئناف شرورها عبر إرسال ألعاب إلكترونية شريرة جديدة إلى مختلف أنحاء دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ تحت أسماء جديدة مثل "مريم" وغيرها ثم تبدأ وتستمر في تشغيلها وإدارتها لصالحها وعلى حساب ضحايا جدد، ويستطيع أي مدقق أمني أن يتبين أن تِلْكَ الألعاب ما هي إلا إحدى وسائل أجهزة الأمن الروسية في تجنيد الشباب على امتداد دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، ابتداءً من اختبارات الفرز والترشيح مروراً باختبارات الطاعة والولاء وصولاً إلى تصفية من يرفض التجنيد أو يفشل في اجتياز الاختبارات بعد اكتشافه لمستورها، أما أولئك الشباب الذين أكملوا خضوعهم للاختبارات حتى اجتازوها فقد تم تجنيدهم بالفعل لتوجههم أجهزة الأمن الروسية نحو كيفية الانتظام مع عصاباتها وميليشياتها المنتشرة على امتداد دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، وإذا كان قد تم تصفية عشرات "الراسبين" تحاشياً لكشف المستور الذي اكتشفوه فقد تم تجنيد آلاف "الناجحين" الذين يعيثون الآن في الأرض فساداً، ومن بينهم قواعد ودواعش وإخوانهم ممن تحركهم أجهزة الأمن الروسية لتنفيذ مخططاتها العالمية والإقليمية والمحلية وتدعي في الوقت نفسه أنها تحاربهم، والعرض لم يزل مستمراً!!.

                                      طارق المهدوي


الكاتب الصحفي طارق المهدوي

أخبار متعلقة

#
#
#
#

قامت الدنيا ولم تقعد بعد على امتداد دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ بسبب اِنْصِبَاب عشرات من القتلى كضحايا لعبة إلكترونية شريرة اسمها "الحوت الأزرق"، وإزاء ظهور أَغْلِبُ الحقائق التي كشفت أن إنشاء اللعبة قبل ستة أعوام ثم الاستمرار في تشغيلها وإدارتها مصدره روسيا، فقد اضطرت أجهزة الأمن الروسية إلى إِبْلاغ اعتقالها لشاب غريب الأطوار في الواحد والعشرين من عمره مفصول من تَحْصِيل الطب النفسي اسمه فيليب بودكين باعتباره المتهم، رغم أنه في الحقيقة ليس مسؤولاً عن اللعبة حيث كان في الخامسة عشرة من عمره عند بداية ظهورها كذلك علي الجانب الأخر أن أجهزة الأمن الروسية في الحقيقة لم تعتقله بل أودعته داخل دار ضيافة خمس نجوم في سيبيريا على أمل إغلاق هذا الملف على هذا النحو، لتتمكن تلك الأجهزة من استئناف شرورها عبر إرسال ألعاب إلكترونية شريرة جديدة إلى مختلف أنحاء دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ تحت أسماء جديدة مثل "مريم" وغيرها ثم تبدأ وتستمر في تشغيلها وإدارتها لصالحها وعلى حساب ضحايا جدد، ويستطيع أي مدقق أمني أن يتبين أن تِلْكَ الألعاب ما هي إلا إحدى وسائل أجهزة الأمن الروسية في تجنيد الشباب على امتداد دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، ابتداءً من اختبارات الفرز والترشيح مروراً باختبارات الطاعة والولاء وصولاً إلى تصفية من يرفض التجنيد أو يفشل في اجتياز الاختبارات بعد اكتشافه لمستورها، أما أولئك الشباب الذين أكملوا خضوعهم للاختبارات حتى اجتازوها فقد تم تجنيدهم بالفعل لتوجههم أجهزة الأمن الروسية نحو كيفية الانتظام مع عصاباتها وميليشياتها المنتشرة على امتداد دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، وإذا كان قد تم تصفية عشرات "الراسبين" تحاشياً لكشف المستور الذي اكتشفوه فقد تم تجنيد آلاف "الناجحين" الذين يعيثون الآن في الأرض فساداً، ومن بينهم قواعد ودواعش وإخوانهم ممن تحركهم أجهزة الأمن الروسية لتنفيذ مخططاتها العالمية والإقليمية والمحلية وتدعي في الوقت نفسه أنها تحاربهم، والعرض لم يزل مستمراً!!.

                                      طارق المهدوي

المصدر : المصريون