بئر العبد.. الحالمون بالتنمية ينتظرون «المدينة الجديدة» لتخفيف آثار الإرهاب
بئر العبد.. الحالمون بالتنمية ينتظرون «المدينة الجديدة» لتخفيف آثار الإرهاب

الرئيس وعد بإنشائها.. ومدبولى: ستشمل منطقة صناعية.. و«تنمية سيناء» يكلف التخطيط العمرانى بتصميمها.. ورئيس المركز يتابع المخططات مع الهيئة الهندسية
«سنجعل مدينة بئر العبد يشار لها بالبنان»، هكذا تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى عن مستقبل المدينة الواقعة فى شمال سيناء، والتى شهدت إحدى قراها أكبر مذبحة إرهابية فى مصر داخل مسجد الروضة، كذلك علي الجانب الأخر أن وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، مصطفى مدبولى، قد صرح اليوم بأن هيئة التخطيط العمرانى ستبدأ أعمال تخطيط المدينة، مشيرا إلى أن المدينة من المقرر أن تضم منطقة صناعية، وأخرى سكنية، إضافة إلى الخدمات التى يحتاجها سكان المدينة.

رئيس مجلس مركز ومدينة بئر العبد نصر الله محمد، التقى أخيرا مندوبا عن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لمتابعة الرسوم والمخططات الخاصة بإنشاء مدينة بئر العبد الجديدة، التى ستقام على مساحة 1940 فدانا شمال مدينة بئر العبد، وعلى بعد 500 متر من بحيرة الرواق، الذى يتم المفاضلة بينه وبين موقع آخر.

وذكر رئيس الجهاز الوطنى لتنمية سيناء اللواء شوقى رشوان، أنه تم تكليف جهاز التخطيط العمرانى التابع لوزارة الإسكان بالتخطيط لإقامة المدينة الجديدة، وأعلن رشوان أنه سيتم إنجاز هذا المخطط فى أسرع وقت ممكن وفقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبالتنسيق مع محافظة شمال سيناء.

وأشار رشوان إلى أن المخطط يتضمن الأحياء السكنية والمرافق والخدمات الْمُتَنَوِّعَةُ والمساحات الخضراء وغيرها، على ضوء التعداد السكانى، علاوة على مراعاة الزيادة السكانية المستقبلية والمتوقعة أَثْناء عدة سنوات، وسيتم الإنجاز على مراحل وفقا للاحتياجات بعد عرض التخطيط الاستراتيجى على جهات الاختصاص، واعتماده لتوفير الاعتمادات المطلوبة، بالتنسيق مع المحافظة لتحقيق التنمية التنمية العمرانية المطلوبة.

ويعد مركز بئر العبد البوابة الرئيسية لمحافظة شمال سيناء من جهة الغرب، ويمتد من الحدود الإدارية المشتركة مع محافظتى الإسماعيلية وبورسعيد، حتى يلتقى شرقا مع مركز العريش، فيما يحده جنوبا مركز الحسنة، ويقطن تلك المناطق قبائل «المساعيد، والسواركة، والبياضية، والأخارسة، والدواغرة، والسماعنة، والعقيلات، والقطاوية»، ويقطن المركز أكثر من 91.876 ألف نسمة تقريبا وفقا لتقديرات فى 2016، كذلك علي الجانب الأخر رَأْي توافدا كبيرا من قبائل «السواركة» و«الرميلات» وغيرها، النازحين من مركزى الشيخ زويد ورفح هربا من العناصر الإرهابية.

عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تَعْتَبِرُ بئر العبد هى المدينة الوحيدة فى المركز، وتتبعها قرى «التلول، والنجاح، والخربة، والنصر، ونجيلة، وأقطية، والسلام، وأم عقبة، وقاطية، والمريح، والكرامة، والشهداء، والشوح، والعقايلة، والشيخ زايد، والأحرار، ورمانة، وبالوظة، والروضة، و6 أكتوبر، وسلمانة، ورابعة، والسادات»، وغالبيتها تحد الطريق الدولى الساحلى الممتد من القنطرة شرق حتى مركز العريش، ويمثل المركز فى البرلمان النائبين سلامة سرحان، فردى، من قبيلة «البياضية»، وسلامة الرقيعى، قوائم، من قبيلة الدواغرة.

وكان الصيد فى بحيرة البردويل على ساحل البحر المتوسط هو الحرفة الرئيسية لأهالى المنطقة، لذا طورت القوات المسلحة العام مرفأ «غزيوان» على ساحل البردويل لمساعدتهم، وتطور عمل أبناء بئر العبد فى الزراعة بعد مد مسار ترعة السلام فى ربوع المركز، فانتشرت المزارع متنوعة الإنتاج، وتضم سواحلها المركز مناطق لإنتاج الملح، وملاحات «سبيكة» الشهيرة التى تستغلها شركة النصر للملاحات الحكومية.

ويضم بئر العبد منطقة صناعية استثمارية ضخمة، تم ترفيق أجزاء منها بالكهرباء والطرق والمياه، ترقبا لوصول مستثمرين فيها، وزارتها وزيرة التعاون الدولى سحر نصر أكثر من مرة، للاطلاع على الاحتياجات، وبحث إِعَانَة الصناديق العربية المانحة، كذلك علي الجانب الأخر تشمل المدينة مستشفى على مستوى عال من التجهيزات، ما يزال فى طور التجهيز النهائى للافتتاح قريبا، ويعتمد الأهالى حاليا على مستشفى المدينة القديم.

ويوجد فى بئر العبد قسمان للشرطة الأول فى مدينة بئر العبد، والثانى فى قرية رمانة، وكانت المنطقة تعد من أكثر مراكز شمال سيناء استقرارا طوال السنوات السَّابِقَةُ، حتى بدأ حدوث عمليات تفجير للعبوات الناسفة على الطريق الدولى من العام الماضى، عند أطراف المركز الشرقية الأقرب إلى مدينة العريش، وصولا إلى مذبحة مسجد الروضة الأخيرة.

المصدر : بوابة الشروق