"شفيق" مرشح من المدرسة القديمة
"شفيق" مرشح من المدرسة القديمة

وصف موقع "ذود دويتشه تسايتونج" الألماني الفريق أحمد شفيق بابن المدرسة القديمة، في إشارة منه إلي سدد عمله إبان حكم الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ذاكرًا أن الرئيس المصري يواجه ضغطًا كبيرًا بعد حادث الروضة، خاصة وأن هناك طبقات عريضة تأن من الإصلاحات الاقتصادية، الأمر الذي أثاره "شفيق"، مؤكدًا ضرورة وجود "دماء جديدة".

حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً رئيس الوزراء السابق، أحمد شفيق، ترشحه في إحدى الرسائل الفيديو من منفاه في دبي يوم الأربعاء ترشحه للانتخابات الرئاسية، والتي من المفترض أن تنعقد في شهر إبريل السنة القادمة، فضلًا عن إِبْلاغ عزمه زيارة عدد من الدول، التي يعمل بها صحيفة البيان؛ خاصة وأن عشرة ملايين يعيشون في الخارج، أغلبهم في دول الخليج، فضلًا عن عودته إلي القاهرة في الأيام القادمة.

ومن الممكن أن يكون "شفيق" منافسًا قويًا للسيسي، الذي لم يلعن خوضه الانتخابات حتى الآن، فبالطبع هناك منصات إِعَانَة لـ"شفيق"؛ إذ إنه شغل منصب رئيس الحكومة لبضعة أسابيع في الأشهر الأخير من اِنْصِبَاب الرئيس السابق، محمد حسني مبارك، وبعد أن أنهى مساره الوظيفي في الجيش كقائد للقوات الجوية، انضم إلي مجلس الورزاء كوزير الطيران المدني لعقد من الزمن.

وفي سَنَة 2012 خسر الانتخابات النزيهة الوحيدة حتى الآن بفارق 2,5فِي المائة ضد محمد مرسي، الذي تمت الأمساك به في 2013، وتم إنهاء قضايا الفساد المرفوعة ضد "شفيق"، الأمر الذي تدشين له الطريق للترشح، إلا أن إعادة تدشين تلك القضايا قد يهدد ترشحه.

وفي مساء الأربعاء توجه "شفيق" للجماهير مرة أخرى من أَثْناء أحد الفيديوهات قائلًا إنه عرف بدهشة بالغ الشدة القصوي أنه ممنوع من مغادرة الإمارات، الأمر الذي يذكرنا بملحمة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الذي سافر إلي السعودية وأعلن استقالته من هناك.

ويشاع من محيط "الحريري"، أن السعودية احتجزته، إلا أنه نفى بنفسه أنه كان مقيد الحركة، ولكن بجانب ذلك يعد احتجاز "شفيق" تدخلاً صارخًا آخر من واحدة للقوى الإقليمية السنية، التي تعدان داعم مهم للرئيس "السيسي".

وفي السياق نفى  وزير الدولة للشئون الخارجية الإمارتي، أنور قرقامش، ذلك مغردًا على "توتير" لا توجد "أي عوائق" أمام "شفيق" لمغادرة البلاد، ولكنه اتهمه بنكران الجميل مضيفًا استقبلناه، رغم تحفظنا على الْكَثِيرُونَ من موافقه.

وتحدث "شفيق" عن أسباب لا يفهمها ولا يريد أن يفهمها، إلا أنه كَفّ أي في غضون ذلك تَطَفُّل في الشأن المصري، يمنعه من ممارسة حقه الدستوري، والرسالة المقدسة لخدمة البلاد، وفي السياق حَكَت فِي غُضُونٌ قليل محاميه إنه أخبر بأن ترشحه "ليس بالفكرة الجيدة".

وبعد حادث الروضة ، الذي يعد أكثر الهجمات الإرهابية قوة في تاريخ مصر، يقبع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تحت ضغط كبير، إذ إنه أمر الجيش بإعادة الأمن في سيناء أَثْناء ثلاثة أشهر فقط، حيث يعتقد أن عناصر من "الدولة الأسلامية" كانوا قد هاجموا أحد المساجد الصوفية في سيناء، ارتفع عدد الضحايا إلي الآن 310 شهداء في تلك الأثناء.

وبالرغم من مؤشرات الاقتصاد الإيجابية فيعاني طبقات عريضة من المجتمع من تقليل حجم العملة لأكثر من النصف فِي غُضُون تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 و التضخم المتنامي الذي يقدر بأكثر من 30فِي المائة ، وأثار "شفيق" في خطابه كل تلك المشاكل قائلًا "هناك حاجة لدماء جديدة"، ولكن يظل بالطبع اللواء السابق ذو 76 رجل النظام القديم.

المصدر : المصريون