الفن.. «سلاح ناعم» في مواجهة الإرهاب والجهل
الفن.. «سلاح ناعم» في مواجهة الإرهاب والجهل

«الهوة تتسع بين الناس والفن التشكيلى رغم الثورة التى تشهدها الحركة الفنية من جرأة واختلاف وتجدد».. هكذا يرى الدكتور أشرف رضا، أستاذ الفنون الجميلة، الذى يعرض عددا من الأفكار التى تسهم فى تقليل تِلْكَ الهوة بهدف وصول الفن مرة أخرى لكل الطبقات والفئات.

يقول «رضا» لـ«أيقونة» إن الدور الذى يقوم به الفن التشكيلى فى التأثير على الوجدان وتنقية النفس والعقل من الأفكار المضللة تجعل له أهمية خاصة فى الوقت الحالى، فالفن التشكيلى له قوة تجعل منه سلاحاً لمحاربة الإرهاب والجهل، وعلى حد تعبيره «دعونا نمحُ الإرهاب الأسود بألوان الفن، فإذا نشأ الشباب على رؤية الفنون تحيط بعقله ووجدانه فى كل مكان لن يذهب إلى طريق مظلم لا يرى فيه إلا اللون الأسود».

ويضيف: «نحن بحاجة لأن نصل بالفن إلى المواطن، بأن يراه ويشعر به قريبا منه وحوله فى كل مكان، فلا مانع من أن تتحول واجهات الأتوبيسات وقطارات مترو الأنفاق إلى لوحات لفنانين رواد وآخرين شباب يحملون أفكاراً وحلولاً لمشكلات العصر، بل يصل الفن التشكيلى إلى الجدران فى الشوارع، والمساحات الإعلانية الكبرى على كبارى القاهرة، فهذا من شأنه، ودون مجهود، أن يؤثر على المواطن ويرفع الذوق العام، فالفن خُلق للناس ولا معنى له فى أبراج عاجية فإذا كان المستوى الاقتصادى لا يهيئ المجال لاقتناء اللوحات الفنية فلا مانع أن يدق الفن التشكيلى كل الأبواب». ويتطرق «رضا» إلى فكرة إعادة انتاج الأعمال الفنية للرواد من الفنانين، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن هذا من شأنه أن يسمح بمزيد من انتشار الفن على المستوى الشعبى بما لا يضر بالعمل الأصلى، بشرط أن تكون هناك معايير تحدد إعادة الإنتاج حتى لا تتحول إلى فرصة لتزوير الأعمال الأصلية.

وذكر «رضا» ما تقوم به مؤسسة «أراك» التى يترأسها، من تنظيم ورش عمل لنقل الجانب العلمى للفن التشكيلى إلى شباب الفنانين، وتعتمد المؤسسة فقط على جهود شخصية من فنانين لا يعنيهم ربح أو شهرة، فقط لديهم رسالة تستهدف استمرار الفن التشكيلى وتطوره.

ويوضح أن تِلْكَ المؤسسة لا تدعم شباب الفنانين فحسب بينما تنظم أنشطة لتجميل الأحياء والشوارع بمجهود الفنانين مع أبناء الحى، بالفعل لاقت التجربة نجاحاً كبيراً فى أحياء شعبية مثل إمبابة والكيت كات.

ويؤكد «رضا» أهمية دور الدولة فى هذا الشأن؛ من أَثْناء تقديم الدعم للمؤسسات الخاصة لتعمل على بزوغ جيل جديد من الفنانين، موضحاً أن هناك أشكالا عديدة لهذا الدعم من بينها المشاركة مثلما حدث فى تنظيم فاعلية تخص الفنانين من ذوى الاحتياجات الخاصة العام الماضى والتى ستشهد دورة جديدة فى العام المقبل، وأن دور الدولة يمتد إلى تسهيل جَمِيعَ الأجراءات عمل المؤسسات الخاصة التى تعد صمام الأمان لمجال الفن التشكيلى خاصة أنها لا تستهدف الربح على الإطلاق.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم