بعد وقفهم عن العمل.. أساتذة جامعة القاهرة: لم نشارك في مؤتمر للإخوان
بعد وقفهم عن العمل.. أساتذة جامعة القاهرة: لم نشارك في مؤتمر للإخوان

رغم أنها إجازة لعيد الأضحى المبارك، فإن الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، قَامَ بِإِصْدَارِ قرارًا أمس بوقف 4 أساتذة بقسم الكيمياء بكلية العلوم عن العمل وإحالتهم للتحقيق، مدعيًا مشاركتهم فى مؤتمر خاص بجماعة الإخوان "الإرهابية"، في ألمانيا، بدون الحصول على إذن الجامعة.

ونُشر قرار رئيس الجامعة، وجاء به أسماء الأساتذة وهم: "الدكتور أحمد حلمى محمود الواحي، والدكتور أحمد فتحى درويش، والدكتور إسماعيل عبد الشافى، والدكتور عمرو محمود".

«التحرير» تواصلت مع أستاذين منهم، وسألتهما عن القرار، وهل ذهبا لألمانيا فعلًا؟، وما حقيقة مشاركتهم في مؤتمر للجماعة الإرهابية هناك؟ وهل لهم انتماءات سياسية للجماعة المحظورة أم لا؟

عبد الشافي: كلام غير حقيقي ولدي المستندات

«عمري ما كنت تبع الإخوان ولا عمري ما هابقى تبعهم» هذا ما أكده الدكتور إسماعيل عبد الشافى، أستاذ الكيمياء بكلية العلوم جامعة القاهرة، مشيرًا إلى أنه فوجئ بقرار وقفه عن العمل على مواقع الصحف، وأن ما ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ به لا يمت للحقيقة بصلة، متسائلا: أنا كنت في الجامعة لحد آخر يوم قبل إجازة عيد الأضحى، فمتى صدر القرار؟، ولماذا صدر في إجازة العيد؟، وحتى الآن أنا مصدوم وغير مصدق أن رئيس الجامعة ممكن يعمل كده.

2a223aeee9.jpg


وأضاف عبد الشافى لـ«التحرير»: "بالفعل سافرت مع ثلاثة من أساتذة الكيمياء بالجامعة إلى ألمانيا يوليو الماضي، لمدة ثلاثة أشهر، بعد موافقة رئيس الجامعة آنذاك الدكتور جابر نصار ونائبه، ولدي كل الأوراق الرسمية التي تثبت ذلك"، موضحًا أن تلك الرحلة كانت إلى مؤسسة علمية دولية ذات سمعة غاية في الاحترام والمهنية وهي مؤسسة "ألكسندر فون همبولت" الألمانية.

b73b192665.jpg


وتابع أستاذ الكيمياء بكلية علوم جامعة القاهرة: "حصلت على جائزة التفوق العلمي في العلوم من جامعة القاهرة في يوليو الماضي، لدي أكثر من ثلاثين بحثًا في مجال تخصصي، ومركز في شغلي وبس".

وحول رد فعله على القرار، رَسَّخَ أنه سيطلب مقابلة رئيس الجامعة ومعرفة حقيقة هذا القرار، وإذا كان صحيحًا، سيمتثل للتحقيق، ومن ثم رفع دعوى قضائية ضد القرار.

الواحي: مصدوم!

«أنا مش عارف إيه اللي بيحصل ده، لو أنا مسافر أحضر مؤتمر للإخوان في ألمانيا زي مابيقولوا، مش بيبقى في استعلامات أمنية ومسافر ليه ورايح فين وهاتعمل إيه، ولما رجعت من السفر كان المفروض يوقفوني في المطار ويقبضوا عليّ» بهذه الكلمات عبر الدكتور أحمد حلمي الواحي، أستاذ الكيمياء بكلية العلوم جامعة القاهرة.

ed37882fd5.jpg


ورَسَّخَ الواحي في تصريحات لـ«التحرير»، أنه مصدوم من هذا القرار وأسباب وتوقيت صدوره، موضحًا أنه فِي غُضُون أكثر من 30 سنة وهو في جامعة القاهرة ولم يكن له أي توجه سياسي إخواني في يوم من الأيام، وتمت إعارته لنحو ثلاث سنوات لألمانيا في سَنَة 1997 حتى سَنَة 2000، ومن 2002 حتى 2010 إلى السعودية، مضيفًا أن الجهة التي ذهب إليها هي أكبر هيئة علمية في ألمانيا، وتِلْكَ هي المرة الرابعة التي يسافر فيها لمؤسسة "ألكسندر فون همبولت" الألمانية.

وشدد الدكتور أحمد حلمي الواحي، أنه سيتوجه وزملاؤه الثلاثة إلى رئيس الجامعة لمعرفة أسباب هذا القرار وملابساته، والامتثال للتحقيق معه، حتى ثبوت براءته من تلك التهمة، وتقديم مستندات تثبت موافقة الجامعة على سفري لتلك المؤسسة العلمية.

وردا على سؤالنا.. هل هناك ملابسات في هذا الشأن قبل صدور هذا القرار، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل أستاذ الكيمياء بكلية العلوم جامعة القاهرة، إنه كان هناك شيء من الرفض من عميد الكلية ووكيلها، واتصلوا بنا أثناء سفرنا وطالبونا بالعودة لأن الموافقات غير مكتملة، ولكننا تقدمنا بكل الموافقات، ثم صمتوا، ولكن من الواضح أن الموضوع لم ينته وقتها.

مؤسسة «ألكسندر فون هومبولت» (AvH)

يذكر أن مؤسسة ألكسندر فون هومبولت، تمنح زمالات البحث والجوائز للعلماء والباحثين المتميزين من الخارج لاستكمال أبحاثهم الطويلة الأمد في ألمانيا، ولا توجد حصص لبلدان أو مواضيع محددة؛ فقط التحصيل الدراسي الشخصي، بحسب الموقع الرسمي لها-.

وتشجع مشاريع التعاون العلمي بين المتميزين من الباحثين الألمان والأجانب، وتتيح المؤسسة للباحثين، لا سيما من جيل الشباب، داخل ألمانيا وخارجها، حزمة كبيرة من إمكانيات الدعم، منها المنح الدراسية الْمُتَنَوِّعَةُ، وكذلك الجوائز التشجيعية، كذلك علي الجانب الأخر تقدم المؤسسة برامج مختلفة لتشجيع العلماء المتمرسين.

وتهدف مؤسسة ألكسندر فون هومبولت، بوصفها منظمة وسيطة للسياسة الخارجية الثقافية والتعليمية الألمانية، إلى تعزيز الحوار الثقافي الدولي والتبادل الأكاديمي.

الموقع الرسمي لمؤسسة  ألكسندر فون هومبولت

https://www.humboldt-foundation.de/web/home.html

المصدر : التحرير الإخبـاري