سفير الاتحاد الأوروبي: 250 برنامج تعاون مع مصر بمليار و300 مليون يورو
سفير الاتحاد الأوروبي: 250 برنامج تعاون مع مصر بمليار و300 مليون يورو

رَسَّخَ إيفان سوركوش، سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أن عدد البرامج الحالية التي يقوم بها الإتحاد الأوروبي في مصر يبلغ ماءتين وخمسين برنامجا في قطاعات من بينها الطاقة والمياه والصرف الصحي والنقل والمواصلات بقيمة منح تناهز مليارا وثلاثمائة مليون يورو في صورة منح مقدمة من الاتحاد.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل إيفان سوركوش ـ في تصريحات لعدد من المحررين الدبلوماسيين، الاثنين ـ إن الاتحاد الأوروبي بذلك يعد أكبر جهة مانحة لمصر، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حجم التجارة بين مصر والإتحاد الأوروبي يناهز ثلاثين في المائة من اجمال تجارة مصر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين العام الماضي ٢٧ مليار يورو.

وفي الوقت نفسه، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل السفير سوركوش «إن الإتحاد الأوروبي يقف جنبا إلى جنب مع مصر في حربها ضد الارهاب، وندين كل الهجمات الارهابية ضد المدنيين ومؤسسات الدولة»، كاشفا النقاب عن عدة أفكار يدرسها الجانب المصري حاليا فيما يخص التعاون في مُفَاتَلَة الارهاب سيكون للتعاون من خلالها بالتأكيد نتائج ايجابية.

وأضاف السفير ـ عند عودته من بروكسل، حيث شارك في اجتماع مجلس الشراكة بين مصر والإتحاد الأوروبي ـ «إن هذا الإجتماع إنعقد بعد غياب دام سبع سنوات، وترأسه سامح شكري وزير الخارجية وفيدريكا موجيريني الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالإتحاد الأوروبي، حيث تم تدشين وثيقة أولويات الشراكة لتحديد أولويات العمل مع مصر في الفترة المقبلة .

وأضاف أنه تم التأكيد أَثْناء اجتماع بروكسل على أن علاقة مصر بالاتحاد الأوروبي لها طبيعة استراتيجية، وسنعمل سويا لتطوير تِلْكَ العلاقة، موضحا أن هناك أربع مجالات أساسية تضمنتها الوثيقة للتعاون المستقبلي مع مصر أولها الشراكة الإجتماعية الإقتصادية التي تتضمن التعاون في مجالات الطاقة والنقل والاقتصاد والمناخ وغيرها، فيما يتعلق المجال الثاني للأولويات بالحكم الرشيد وسيادة القانون والاصلاح الإدارى، وهي مجالات يمكن للإتحاد الأوروبي أن يساعد من خلالها الحكومة المصرية على خدمة المواطنين بِصُورَةِ أفضل.

وأشار إلى أن المجالين الثالث والرابع لأولويات وثيقة الشراكة بين الجانبين يتعلقان بالأمن والاستقرار والتعامل مع قضايا الهجرة غير الشرعية ومكافحة الارهاب، بالاضافة إلى القضايا الخارجية، في ضوء أهمية مصر ودورها في تحقيق الإستقرار والإزدهار بالمنطقة وعضويتها بمجلس الأمن الدولي، مثل الأزمة في ليبيا وسوريا وعملية السلام بالشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل السفير سوركوش «إننا وفيما يخص التجارة بين الجانبين، فقد رَسَّخَ الاتحاد الأوروبي أَثْناء اجتماع بروكسل إستعداده لمساعدة مصر في توجيه صادراتها بِصُورَةِ أكبر إلى أوروبا، وهناك نقاشات هامة ستتم بين الجانبين في هذا الصدد أَثْناء الزيارة المزمع أن يقوم بها وزير التجارة المصري إلى بروكسل أَثْناء شهر سبتمبر القادم».

وأوضح أن الإتحاد الأوروبي مهتم بنجاح الاصلاحات الإقتصادية في مصر وتحقيق التنمية المستدامة، وحريص في هذا الإطار على إِعَانَة مصر في مواجهة الإرهاب.

وأعرب عن تقدير جهود مصر في حماية سواحلها كي لا تتحول إلى مسار للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، مشيرا إلى أنه تم حوار شامل بين الجانبين عن الهجرة وادارة المهاجرين ومساعدة مصر على استضافة اللاجئين.

وأوضح أن النقاشات أَثْناء اجتماع بروكسل تطرقت كذلك إلى المساهمة في التطور الصحي للمجتمعات، وأن هذا التطور يأتي من أَثْناء اشراك المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل «نرى أن مسألة إِعَانَة تِلْكَ المنظمات والمجتمع المدني أساسية وجزء هام من ايماننا بتنمية المجتمعات، وإن ثلث البرامج التي يقوم بها الإتحاد الأوروبي في مصر ينفذها مجتمع مدني ومنظمات غير حكومية».

وحول مجالات التعاون المقترحة مع مصر لمكافحة الإرهاب، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل سفير الإتحاد الأوروبي «إن هناك الْكَثِيرُونَ من المجالات من بينها قضية رئاسة الحدود وأمن المطارات وتفكيك المتفجرات والتعامل مع المقاتلين الأجانب»، وشدد على إستعداد الإتحاد الأوروبي لتطوير التعاون مع مصر في هذا المجال وتقديم النصح والإرشاد لمجابهة الإرهاب.

وحول رؤية الاتحاد الأوروبي للإصلاحات في مصر، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل السفير سوركوش إن ما قامت به الحكومة المصرية من اجراءات اصلاح اقتصادي كانت هامة للغاية لأن الوضع في مصر قبل القيام بهذه الاصلاحات كان بالغ الخطورة.

وأضاف «رغم أنه قد تكون هناك آثار سلبية على المواطنين المصريين، لكن لم يكن هناك سبيل آخر سوى الإصلاحات التي تتم ونساعد مصر فيها من أَثْناء القيام بمشروعات كبيرة وهامة».

وحول المجالات الأخرى للتعاون مع مصر، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل إن مجلس الشراكة مع الإتحاد الأوروبي سوف تنبثق عنه سبع أو ثمان لجان فرعية لمجالات التعاون الأخرى مثل الإعلام والطاقة والإبتكار، مشيرا إلى أنه فيما يخص الإبتكار فقد تم التوقيع بالأحرف الأولى الأسبوع الماضي بين الجانبين على اتفاقية (بريما) الخاصة بتعزيز البحث والإبتكار في منطقة البحر المتوسط.

وفيما يخص موقف الاتحاد الأوروبي من الأزمة بين الدول العربية الأربع وقطر جراء دعمها وتمويلها للإرهاب، حَكَى فِي غُضُونٌ قليل السفير سوركوش «إننا قمنا بحث الدول المنخرطة في الأزمة فِي غُضُون البداية على اتخاذ طريق المفاوضات، كذلك علي الجانب الأخر أن الإتحاد الأوروبي حْكِي فِي غُضُونٌ وقت قليل جداً دعمه لوساطة الكويت في هذا الإطار».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم