عمر الشريف وفاتن حمامة.. «ما الحب إلا للحبيب الأول»
عمر الشريف وفاتن حمامة.. «ما الحب إلا للحبيب الأول»

إسلام معوض


ستة وثمانون سَنَةًا مضت على ميلاد النجم الْفَقِيدُ عمر الشريف، ولا تزال أعماله الفنية تمثل علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية، كذلك علي الجانب الأخر لا تزال قصة حبه لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة أيضًا هي أروع وأجمل القصص التي ألفت بين قلبي حبيبين على الإطلاق داخل الوسط الفني.

 

 

ظل قلب "عمر" ينبض للأبد، حتى وهو في أيامه الأخيرة، لم يكن يذكر شيئًا من دنياه سوى "فاتن"، بعد أن داهمه مرض ألزهايمر في نهاية الرحلة، فلم يعد يحفظ سوى اسمها، ولون عينيها، وملامحها العصية على النسيان، رغم الافتراق عنها لسنوات طوال.

 

 

عشرون سَنَةًا أو يزيد، و"عمر" و"فاتن" مفترقان، بعد أن وقع الطلاق بينهما، الأول انشغل بفنه في هوليود، وهي فضلت البقاء في مصر وعدم المغامرة في الخارج، وكان ذلك سبب الانفصال بحسب عدد من الروايات، لكنه رغم ذلك كان "عمر" يرَسَّخَ في كل مقابلاته أنه لم يحب في حياته سوى فاتن حمامة، ولم ينسها يومًا ما.

 

 

كان ارتباط "عمر" بـ "فاتن" يبدو صعبا في البداية، خاصة وأنها كانت متزوجة من المخرج عز الدين ذو الفقار وقتها، لكنه لم يجد بدًا من أن يصارحها بحبه لها، فلم يعد يقدر على الكتمان، وقد فضحته قبلته الشهيرة لـ "فاتن" في فيلم "صراع في الوادي" إذ تؤكد روايات عدة أن تلك القبلة كانت بمثابة الشعلة التي فجرت "نهرًا من الحب" في قلب "عمر" حتى ظل ينبض بعدها للأبد كذلك علي الجانب الأخر لو كان الشاعر العباسي أبو تمام قد نسج بيته الشهير خصيصا عن قصة حب عمر الشريف لفاتن حمامة: نقل فؤادك حيث شئت من الهوى.. ما الحب إلا للحبيب الأول".

 

أشهر قليلة عاشها النجم الْفَقِيدُ بعد وفاة حبيبته، وأظلمت الدنيا تمامًا في عينيه، بعد أن رحلت "فاتن" في السابع عشر من يناير سَنَة 2015.

 

ربما لم يطق "عمر" ألم الفراق بعد رحيلها فمات هو الآخر، فلم يمض أكثر من أربعة أشهر على إِرْتِحَال سيدة الشاشة العربية، حتى توفي "عمر" في 10 مايو من العام نفسه.

المصدر : الموجز