حصرياً القاهرة تحذر من “إضاعة مزيد من الوقت” في ملف سد النهضة الإثيوبي
حصرياً القاهرة تحذر من “إضاعة مزيد من الوقت” في ملف سد النهضة الإثيوبي

حصة في موقع التواصل الإجتماعي facebook

تغرد على تويتر

حذرت القاهرة، اليوم السبت، من “إضاعة مزيد من الوقت”، في ملف سد النهضة الإثيوبي، مطالبة بتَطَفُّل سياسي في الأمر وإزالة أية عقبات قد تعيق إتمام الدراسات الفنية للسد وتأثيرها على مصر.

ظَهِرَ وَكَشْفُ وَبَانُ ذلك في بيان للخارجية المصرية، عند جلسة مشاورات سياسية جمعت صباح اليوم، سامح شكري، وزير خارجية مصر، مع نظيره الإثيوبي، وركنا جيبيو، على هامش اجتماعات تمهيدية للقمة الإفريقية، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا المرتقبة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين.

وأَثْناء جلسة المشاورات، نبه شكري، إلى أن “اتفاق إِبْلاغ المبادئ الموقع بين مصر وإثيوبيا والسودان، يرَسَّخَ بكل وضوح على ضرورة الالتزام بنتائج دراسات السد وتأثيرته المحتملة”.

وفي مارس/آذار 2015، وقّعت وثيقة إِبْلاغ مبادئ سد النهضة في الخرطوم، وتضمنت موافقة على استكمال جَمِيعَ الأجراءات بناء السد، مع إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث، إثيوبيا بلد السد ودولتي المصب السودان ومصر.

وتابع وزير خارجية مصر، أن “إضاعة المزيد من الوقت دون إتمام الدراسات في موعدها سوف يضع الدول الثلاث أمام تحديات جسام (لم يحددها)”.

وأوضح أن “الأمر يتطلب التدخل السياسي (لم يوضح طبيعته) من أجل وضع الأمور في نصابها لضمان استكمال المسار التعاوني الفنى القائم”.

وطالب شكري بـ”عقد اجتماع فوري للجنة الفنية الثلاثية على مستوى وزاري لاتخاذ القرار المناسب تجاه التقرير الاستهلالي الذي قدمه المكتب الاستشاري الذي لم يتم الاتفاق عليه حتى الآن”.

وتنتظر مصر والسودان وإثيوبيا وفق اتفاق تم في سبتمبر/أيلول 2016، نتائج مكتبين استشاريين فرنسيين متخصصين يقومان بإعداد ملف فني عن السد وأضراره، على أن تُقَوِّمُ بالأنتهاء الدراسات في أغسطس/ آب المقبل، وكانت تمت مناقشة أول تقرير فني “استهلالي مبدئي” في أبريل/ نيسان الماضي أَثْناء اجتماع فني ثلاثي بالقاهرة ولم تعلنه نتائجه بصورة رسمية بعد.

ووفق بيان الخارجية المصرية الصادر اليوم، شدد شكري على “إزالة أية عقبات قد تعيق إتمام هذا المسار لتسهيل الانتهاء من الدراسات المطلوبة في موعدها المقرر دون أي تأخير”.

ورَسَّخَ وزير الخارجية المصري، لنظيره الإثيوبي أن “مصر هي الطرف الرئيسي الذى يمكن أن يتضرر من استكمال بناء السد وبدء تشغيله دون أخذ الشواغل المصرية بعين الاعتبار”.

فيما شدد الوزير الإثيوبي، وفق البيان المصري على “التزام بلاده بإِبْلاغ المبادئ الثلاثي، والتعاون مع مصر من أجل استكمال المسار الفني الثلاثي والانتهاء من الدراسات في موعدها”.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجانب الإثيوبي حول تفاصيل جلسة المشاورات.

واتفق الجانبان المصري والإثيوبي، على “أهمية البدء فى الإعداد لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على مستوى القيادتين السياسيتين (دون تحديد موعد)”، وفق بيان الخارجية المصرية.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد النهضة على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، مصدر المياه الوحيد في مصر، بينما يقول الجانب الإثيوبي إن السد سيمثل نفعًا له، خاصة في مجال توليد الطاقة، ولن يمثل ضررًا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

المصدر : وكالات