حصرياً المساجد السبعة.. محط أنظار زوار طيبة
حصرياً المساجد السبعة.. محط أنظار زوار طيبة

المدينة المنورة- جازي الشريف
تحتضن المدينة المنورة الكثير من المساجد الإسلامية التاريخية التي تحظى باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله- من حيث التوجيه بعنايتها، والعمل على صيانتها المستمرة, وتوفير كل ما تحتاجه من فرش ووسائل إضاءة وأجهزة تكييف وغيرها من المستلزمات, التي تتيح للزائر الكريم أداء الصلاة بها وزيارتها والاطلاع على تاريخها الإسلامي الكبير.
ومن تِلْكَ المساجد (المساجد السبعة) التي تعد من المعالم التي يزورها القادمون للمدينة المنورة من حجاج ومعتمرين وزوار وهي مجموعة من المساجد الصغيرة, وعددها الحقيقي ستة وليس سبعة كذلك علي الجانب الأخر هي شهرتها، لكنها اشتهرت بهذا الاسم (السبع المساجد) حيث روى المؤرخون أن “مسجد القبلتين” الذي يبعد عنها كيلومتر تقريباً يضاف إليها لأن من يزور تلك المساجد عادةً يزوره كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً في نفس الرحلة فيصبح عددها سبعة.
وتقع تِلْكَ المساجد السبعة في الجهة الغربية من جبل سلع عند جزء من موقع الخندق الذي حفره المسلمون في عهد النبوة للدفاع عن المدينة المنورة عندما زحفت إليها جيوش قريش والقبائل المتحالفة معها سنة خمس للهجرة وعندها وقعت أحداث غزوة الخندق والتي تعرف كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً بمسمى غزوة الأحزاب. وكانت تِلْكَ المواقع مرابطة ومراقبة في تلك الغزوة وقد سمي كل مسجد باسم من رابط فيه عدا مسجد الفتح الذي بني في موقع قبة ضربت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتِلْكَ المساجد على التوالي من الشمال إلى الجنوب مسجد الفتح، ومسجد سلمان الفارسي، ومسجد أبي بكر الصديق، إضافة إلى مسجد عمر بن الخطاب، ومسجد علي بن أبي طالب، ومسجد فاطمة. ويعرف أكبر المساجد السبعة بمسجد الأحزاب أو المسجد الأعلى، وهو مبني فوق رابية في السفح الغربي لجبل سلع، وسمي بهذا الاسم لأنه كان أَثْناء غزوة الأحزاب مصلى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن سورة الفتح أنزلت في موقعه، وتلك الغزوة كانت في نتائجها فتحاً على المسلمين.
كذلك علي الجانب الأخر دعا الرسول صلى الله عليه وسلم في موضعه على الأحزاب ثلاثة أيام فأستجيب له في اليوم الثالث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فأستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشر في وجهه حَكَى فِي غُضُونٌ قليل جابر / فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة/ رواه أحمد.
*صفحات التاريخ:
وتقول المعلومات التاريخية إن الخليفة عمر بن عبدالعزيز أَثْناء وَقْتُ إمارته على المدينة المنورة بناه بالحجارة من 87-93ه ثم جدد سَنَة /575 / بأمر الوزير سيف الدين بن أبي الهيجاء ثم أعيد بناؤه في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول سَنَة 1268ه 1851م . ويقع مسجد سلمان الفارسي ثاني المساجد جنوبي مسجد الفتح مباشرة وعلى بعد عشرين متراً منه فقط في قاعدة جبل سلع وسمي باسم الصحابي سلمان الفارسي صاحب فكرة حفر الخندق لتحصين المدينة من غزو الأحزاب ويتكون من رواق واحد طوله وعرضه 7م ودرجة صغيرة عرضها متران وبني هذا المسجد في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً وجدد بأمر الوزير سيف الدين أبي الهيجاء سَنَة 575ه وأعيد بناؤه في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول.
أما ثالث المساجد السبعة فهو : مسجد أبي بكر جنوب غرب مسجد سلمان على بعد خمسة عشر متراً منه بني وجدد مع المسجدين السابقين وقد هدم الآن ليعاد بناؤه وتوسع مساحته. ويلي مسجد أبي بكر جنوباً على بعد عشرة أمتار مسجد عمر بن الخطاب وهو على صُورَةِ رواق مستطيل وله رحبة غير مسقوفة على صُورَةِ رواق مستطيل يرتفع عن الأرض ثماني درجات وطريقة بنائه تطابق بناء مسجد الفتح وربما يكون قد بني وجدد معه .
كذلك علي الجانب الأخر يقع مسجد علي بن أبي طالب شرقي مسجد فاطمة على رابية مرتفعة مستطيلة الشكل طوله 8.5 م وعرضه 6.5م وله درجة صغيرة وبني هذا المسجد وجدد على الأرجح مع مسجد الفتح ويروى أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قتل في هذا الموقع عمرو بن ود العامري الذي اجتاز الخندق في غزوة الأحزاب.
والمسجد السابع هو : مسجد فاطمة الزهراء ويسمى في المصادر التاريخية مسجد سعد بن معاذ وهو أصغر مساجد تِلْكَ المجموعة مساحة 4×3م، وله درجة صغيرة وآخر بناء له على شكَلُ أبنية المجموعة نفسها يرجح أنها في العصر العثماني في عهد السلطان عبد المجيد الأول 1268ه / 1851م.

المصدر : صحيفة البلاد