مجمع الطاقة الشمسية بدبي تجسيد لمحور الاستدامة ثلاثي الأبعاد
مجمع الطاقة الشمسية بدبي تجسيد لمحور الاستدامة ثلاثي الأبعاد

دبي:يمامة بدوان

أكدت هيئة كهرباء ومياه دبي أن مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، سيجسد المحور الثلاثي الأبعاد (TBL) الخاص بالاستدامة على خريطة الهيئة الاستراتيجية «اقتصادية، بيئية، مجتمعية»، حيث تم وضع أولويات طويلة الأمد على نطاق الأولويات البيئية، إذ سيساهم المجمع في تعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وخفض البصمة البيئية، كذلك الأولويات الاجتماعية، الأمر الذي يشدد على الالتزام بأعلى معايير الحوكمة وأخلاقيات العمل والمسؤولية المجتمعية، وتوفير فرص عمل للمواطنين والمقيمين، حيث من المتوقع أن يساهم المجمع في إيجاد 1100 وظيفة خضراء بحلول سَنَة 2020، استفضالاًً عن الأولويات الاقتصادية، كذلك علي الجانب الأخر للمجمع دور في تحسين كفاءة التكاليف والإيرادات وجذب الاستثمارات، استفضالاًً عن إِعَانَة النمو الاقتصادي المستدام في دبي، وتنويع سلسلة الإمداد المحلية.
حَكَى فِي غُضُونٌ قليل سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في الهيئة، إن المجمع يعد الأول من نوعه في المنطقة من حيث قدرته الإنتاجية، إذ إنه باكورة مشروعات واعدة لاستخدام الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أنه حظي فِي غُضُون الإعلان عنه باهتمام عالمي كبير من قطاع الأعمال والطاقة، ما يعكس ثقة واهتمام المستثمرين في تِلْكَ المشاريع الضخمة التي تتبناها الحكومة، ومع وجود الأطر التنظيمية والتشريعية في دبي، والتي تسمح بمشاركة القطاع الخاص، فقد أبدى المطورون العالميون رغبتهم بالاستثمار في مشاريع المجمع.

مركز تفاعلي

وأوضح أن أهمية مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، تبرز من أَثْناء مركز الابتكار، حيث نعمل على إنشاء مركز تفاعلي للابتكار، مجهز بأحدث التقنيات الحديثة للطاقة المتجددة والنظيفة، بهدف تعزيز مستوى الوعي في المجتمع حول الطاقة المتجددة والمستدامة، وصقل القدرات الوطنية، وتعزيز تنافسية الأعمال، وذلك بتصميم ريادي مبتكر يضم طابقاً أرضياً و4 طوابق بارتفاع 90 متراً، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بالكامل في سَنَة 2017، كذلك مركز البحوث والتطوير، والذي تم إطلاقه سَنَة 2014، وهو حالياً في مرحلة التنفيذ على أن تكتمل جميع أقسامه بحلول سَنَة 2020.
وأشار إلى أن أعمال مركز البحوث والتطوير، تتمحور حول 4 مجالات تشغيلية رئيسية، يتمثل المجال الأول في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، حيث ستركز بحوثنا بالتعاون مع مؤسسات عالمية على مجالات عملنا، وأبرزها تَحْصِيل تقنية الألواح الكهروضوئية، والحد من آثار الغبار على كفاءتها وأدائها، واختبار موثوقيتها على المدى الطويل، بهدف تطوير مواصفات ومعايير تتلاءم مع البيئة المحلية، أما المجال الثاني فيتمثل في تكامل الشبكة الذكية، حيث سنسخر البحوث لوضع نماذج لدراسة وتطوير تقنيات وأنظمة الشبكات الذكية، ومنها تَحْصِيل الأحمال ومراقبة استهلاك الطاقة، ومدى تأثير التقنيات الجديدة في الشبكة، بَدايا من مصادر الطاقة المتجددة وصولاً إلى تقنيات تخزينها ومعدات السيارات الكهربائية، وإجراء البحوث حول استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، واستخدام الطائرات الروبوتية وتطبيقاتها في أعمال التشغيل والصيانة لدينا.

كفاءة الطاقة

وتابع: في حين يتمثل المجال الثالث في كفاءة الطاقة، حيث تعتبر إدارة الطلب على الطاقة أساساً لتعزيز كفاءة استهلاكها وضمان مردودها البيئي والاقتصادي من حيث الوفر، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية الرئيسية، إضافة إلى كفاءة استخدامات الطاقة الشمسية، حيث سنعمل مع شركائنا والمؤسسات التعليمية حول دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ على تسخير الإبداع والابتكار والكفاءات الشَّبابِيَّةُ لتطوير استخدامات الطاقة الشمسية وكفاءتها، من أَثْناء أجتماعات رائدة أبرزها «المسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية»، التي ستستقطب أبرز الفرق الأكاديمية، لتقديم أحدث ابتكاراتها في مجال تطوير وبناء منازل المستقبل، التي تعتمد على الطاقة الشمسية، وتستضيف دبي دورتين متتاليتين من تِلْكَ المسابقة، ستكون الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في 2018 و2020 تزامناً مع معرض إكسبو، وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 10 ملايين درهم.

المياه حلول مستدامة

وذكر أن المجال الرابع فإنه يدور حول المياه، من أَثْناء إيجاد وتطوير حلول مستدامة تعتمد على الطاقة الشمسية لإنتاج المياه، ومنها مشاريع تحلية وتنقية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وتقنية إنتاج مياه نقية للشرب وتجميعها من الرطوبة المتوفرة في الغلاف الجوي.

المصدر : الخليج