“الأوقاف والشئون الدينية” تحتفل بذكرى حادثة الإسراء والمعراج بكلية العلوم الشرعية
“الأوقاف والشئون الدينية” تحتفل بذكرى حادثة الإسراء والمعراج بكلية العلوم الشرعية
“الأوقاف والشئون الدينية” تحتفل بذكرى حادثة الإسراء والمعراج بكلية العلوم الشرعية

في المحليات 11 أبريل,2018 نسخة للطباعة نسخة للطباعة

كتب ـ سليمان بن سعيد الهنائي: تصوير ـ حسين المقبلي:
احتفلت وزارة الأوقاف والشئون الدينية مساء أمس بذكرى حادثة الإسراء والمعراج ـ على صاحبها أفصل الصلاة وأزكى التسليم ـ وذلك على مسرح كلية العلوم الشرعية بالخوير.
وقد رعى الحفل سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بحضور عدد من المسئولين والمهتمين في هذا الجانب.
تضمن الاحتفال الْكَثِيرُونَ من الفقرات بدأت بتلاوة عطرة من القرآن الكريم بعدها ألقى الشيخ سلطان بن سعيد الهنائي المدير العام للوعظ والإرشاد كلمة حَكَى فِي غُضُونٌ قليل فيها: تتجلى في تِلْكَ الحياة ذكريات كبرى تستنهض عزائم ذوي الإيمان وتحرك الأحاسيس الصادقة والمشاعر الوفية التي تدلل على ثبات الرابطة العقدية المتينة بين محمد وأمته تعبيراً عن صادق الدين وترجمة لمعاني الوفاء بالعهد لأن العهد كان مسؤولاً وإعلاناً للعالمين أن محمداً لا يزال قائداً يهدي إلى طريق الحق وأن أنوار رسالته الخالدة تضيئ دروب السالكين وأن حياته العظمى بكل أحداثها تسري في وجدان الإنسانية مبددة ظلمات العقول الحائرة ببراهين العلم ومطمئنة النفوس المضطربة لتسكن على ضفاف (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون).
مؤكداً في كلمته بقوله: إنه إثر أحداث مؤلمة أخبارها وشدائد متوالية ألوانها تلقاها حبيب ربه محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ تجلت فيها الفتن بكل صورها وتكشفت خلالها المحن بكل مظاهرها واستحكمت حلقات الفرج من كل منافذها لترسم مشهدا تتصدع منه الجبال الراسية هناك تنفس محمد عبوديته الخالصة بكل معاني الثقة والتوكل وجميع ألفاظ الخضوع والخشوع للملك الديان ليرسخ صورة إيمانية مُنْفَرِدَةُ تفصح عن معنى (إياك نعبد وإياك نستعين) بكلمات الدعاء المحمدي (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، و لكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك).
وأضاف: ألا ما أصدق تِلْكَ المناجاة التي عبر من خلالها نبي الهدى (صلى الله عليه وسلم) بهدوء الإيمان وسكينة الحق دسائس المتربصين وأحقاد الماكرين مستشرفاً بعقله الواعي وروحه الصافية قول الحق سبحانه:(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون).
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: في زمن تفتش فيه الأمة عن بصيص الأمل المشرق بالخير بسبب حيرتها فيما يلف واقعها من تقلبات وتجاذبات ومعترك يشي بالغموض في المآلات إلا أنها لا تستيطع أن تنفك عن تذكير القرآن الكريم لها بحادثة الإسراء والمعراج (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير)، المعجزة ذات الأثر البالغ في حلحلة الظروف القاسية التي تمر بها لتربط الآيات على قلوب المسلمين وتشد على أيدي المؤمنين كاشفة لهم عن مسؤوليتهم العقدية والأخلاقية والفطرية تجاه مقدساتهم الكبرى ابتداء من البيت المحرم الذي وضعه الله للناس (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً)، إسراء إلى بيت المقدس حيث المسجد الأقصى ومتنزل رسالات الإسلام المتوالية بل والأرضُ المباركةُ بوحي الله ثم عروجاً إلى السموات العُلا ووصولاً إلى سدرة المنتهى ليتحقق (لنريه من آياتنا) وبقوله تعالى:(لقد رأى من آيات ربه الكبرى) إنها فصول من الإعداد النفسي والتهيئة للمستقبل والبناء الفكري والتربوي والإيماني لأجيال المسلمين ليكونوا على قدر المسؤولية لسد تكشفات الواقع الذي تعيشه الأمة بين القوة والضعف ولإعادة رسم منعطفات التاريخ بما يحقق رعاية المكتسبات الحضارية بالحوار الهادف والحقائق الثابتة ومبادئ العدالة وواقعية الرؤية وبالحكمة في التعاطي مع قضايا الأمة العادلة ومن كان مع الله كان الله معه.
بعد ذلك قدمت قصيدة شعرية حول المناسبة للشاعر هلال الشيادي بعدها تم تقديم عرض مرئي بعنوان:(القدس في الوجدان العماني) بمناسبة الإسراء والمعراج والذي تحدث عن مكانة القدس في الوجدان العماني والدور المشرف الذي اضطلع به العمانيون تجاه القدس والذي لايزال حاضراً بتجلياته الْمُتَنَوِّعَةُ كذلك علي الجانب الأخر تضمن العرض جزءاً من كلمة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي بينت أهمية تلك المكانة والقضية الفلسطينية في الوجدان العماني، تبعتها كلمة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، وكلمة صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان، ومعالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية حيث تحدثوا وأعربوا بصورة جماعية عن الرؤية الثابتة حول مكانة القدس والقضية الفلسطينية في الوجدان العماني، وكان العرض من انتاج وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وشارك في إعداده الدكتور سيف بن سالم الهادي وحمود بن سالم السيابي.
وفي ختام الحفل قدمت فقرة إنشادية للمنشدين صهيب السليماني وأنس العامري تجلى من خلالها التُّرَاثُ الاخلاقي والأخلاق العالمية التي تزخر بها تِلْكَ المناسبة العطرة.

2018-04-11

كتب ـ سليمان بن سعيد الهنائي: تصوير ـ حسين المقبلي:
احتفلت وزارة الأوقاف والشئون الدينية مساء أمس بذكرى حادثة الإسراء والمعراج ـ على صاحبها أفصل الصلاة وأزكى التسليم ـ وذلك على مسرح كلية العلوم الشرعية بالخوير.
وقد رعى الحفل سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بحضور عدد من المسئولين والمهتمين في هذا الجانب.
تضمن الاحتفال الْكَثِيرُونَ من الفقرات بدأت بتلاوة عطرة من القرآن الكريم بعدها ألقى الشيخ سلطان بن سعيد الهنائي المدير العام للوعظ والإرشاد كلمة حَكَى فِي غُضُونٌ قليل فيها: تتجلى في تِلْكَ الحياة ذكريات كبرى تستنهض عزائم ذوي الإيمان وتحرك الأحاسيس الصادقة والمشاعر الوفية التي تدلل على ثبات الرابطة العقدية المتينة بين محمد وأمته تعبيراً عن صادق الدين وترجمة لمعاني الوفاء بالعهد لأن العهد كان مسؤولاً وإعلاناً للعالمين أن محمداً لا يزال قائداً يهدي إلى طريق الحق وأن أنوار رسالته الخالدة تضيئ دروب السالكين وأن حياته العظمى بكل أحداثها تسري في وجدان الإنسانية مبددة ظلمات العقول الحائرة ببراهين العلم ومطمئنة النفوس المضطربة لتسكن على ضفاف (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون).
مؤكداً في كلمته بقوله: إنه إثر أحداث مؤلمة أخبارها وشدائد متوالية ألوانها تلقاها حبيب ربه محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ تجلت فيها الفتن بكل صورها وتكشفت خلالها المحن بكل مظاهرها واستحكمت حلقات الفرج من كل منافذها لترسم مشهدا تتصدع منه الجبال الراسية هناك تنفس محمد عبوديته الخالصة بكل معاني الثقة والتوكل وجميع ألفاظ الخضوع والخشوع للملك الديان ليرسخ صورة إيمانية مُنْفَرِدَةُ تفصح عن معنى (إياك نعبد وإياك نستعين) بكلمات الدعاء المحمدي (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، و لكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك).
وأضاف: ألا ما أصدق تِلْكَ المناجاة التي عبر من خلالها نبي الهدى (صلى الله عليه وسلم) بهدوء الإيمان وسكينة الحق دسائس المتربصين وأحقاد الماكرين مستشرفاً بعقله الواعي وروحه الصافية قول الحق سبحانه:(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون).
وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل: في زمن تفتش فيه الأمة عن بصيص الأمل المشرق بالخير بسبب حيرتها فيما يلف واقعها من تقلبات وتجاذبات ومعترك يشي بالغموض في المآلات إلا أنها لا تستيطع أن تنفك عن تذكير القرآن الكريم لها بحادثة الإسراء والمعراج (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير)، المعجزة ذات الأثر البالغ في حلحلة الظروف القاسية التي تمر بها لتربط الآيات على قلوب المسلمين وتشد على أيدي المؤمنين كاشفة لهم عن مسؤوليتهم العقدية والأخلاقية والفطرية تجاه مقدساتهم الكبرى ابتداء من البيت المحرم الذي وضعه الله للناس (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً)، إسراء إلى بيت المقدس حيث المسجد الأقصى ومتنزل رسالات الإسلام المتوالية بل والأرضُ المباركةُ بوحي الله ثم عروجاً إلى السموات العُلا ووصولاً إلى سدرة المنتهى ليتحقق (لنريه من آياتنا) وبقوله تعالى:(لقد رأى من آيات ربه الكبرى) إنها فصول من الإعداد النفسي والتهيئة للمستقبل والبناء الفكري والتربوي والإيماني لأجيال المسلمين ليكونوا على قدر المسؤولية لسد تكشفات الواقع الذي تعيشه الأمة بين القوة والضعف ولإعادة رسم منعطفات التاريخ بما يحقق رعاية المكتسبات الحضارية بالحوار الهادف والحقائق الثابتة ومبادئ العدالة وواقعية الرؤية وبالحكمة في التعاطي مع قضايا الأمة العادلة ومن كان مع الله كان الله معه.
بعد ذلك قدمت قصيدة شعرية حول المناسبة للشاعر هلال الشيادي بعدها تم تقديم عرض مرئي بعنوان:(القدس في الوجدان العماني) بمناسبة الإسراء والمعراج والذي تحدث عن مكانة القدس في الوجدان العماني والدور المشرف الذي اضطلع به العمانيون تجاه القدس والذي لايزال حاضراً بتجلياته الْمُتَنَوِّعَةُ كذلك علي الجانب الأخر تضمن العرض جزءاً من كلمة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والتي بينت أهمية تلك المكانة والقضية الفلسطينية في الوجدان العماني، تبعتها كلمة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، وكلمة صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان، ومعالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية حيث تحدثوا وأعربوا بصورة جماعية عن الرؤية الثابتة حول مكانة القدس والقضية الفلسطينية في الوجدان العماني، وكان العرض من انتاج وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وشارك في إعداده الدكتور سيف بن سالم الهادي وحمود بن سالم السيابي.
وفي ختام الحفل قدمت فقرة إنشادية للمنشدين صهيب السليماني وأنس العامري تجلى من خلالها التُّرَاثُ الاخلاقي والأخلاق العالمية التي تزخر بها تِلْكَ المناسبة العطرة.

المصدر : الوطن (عمان)