الأمم المتحدة: أكثر من 75 بالمائة من السوريين في لبنان تحت خط الفقر
الأمم المتحدة: أكثر من 75 بالمائة من السوريين في لبنان تحت خط الفقر

حذّرت تَحْصِيل مشتركة أجرتها منظمات أممية، الثلاثاء، أن أكثر من نصف اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في فقر مدقع، وأن أكثر من 75فِي المائة منهم يعيشون تحت خط الفقر.

وأعدّ الدراسة المشتركة، التي جاءت بعنوان "تقييم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين لعام 2017" برنامج الأغذية العالمي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل الدراسة التي قَامَتْ بِالنُّشَرِ على موقع مفوضية شؤون اللاجئين، إن "58فِي المائة من الأسر (السورية) تعيش في فقر مدقع؛ على أقل من 2.87 دولار لكل شخص، بِصُورَةِ يومي، مقارنة بـ53فِي المائة في سَنَة 2016".

وأوضحت أن "عدد الأسر التي تعيش تحت خط الفقر الإجمالي؛ على أقل من 3.84 دولار يوميًا، آخذ في الارتفاع، و76فِي المائة من الأسر السورية تعيش تحت ذلك المستوى".

وأضافت: "هذا يعني أن أكثر من ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين يعيشون في لبنان حاليًا على أقل من 4 دولار أمريكي يوميًا، ما يجعلهم بالكاد يؤمنون احتياجاتهم الأساسية".

وبحسب الدراسة "تنفق الأسر اللاجئة حاليًا ما متوسطه 98 دولارًا أمريكيًا للشخص الواحد في الشهر، منها 44 دولارًا تنفق على الغذاء".

وأشارت الدراسة إلى أن "اقتراض المال من أجل شراء الطعام، وتغطية النفقات ودفع الأجور أمر ما يزال شائع الحدوث (في لبنان)؛ إذ أن 9 من كل 10 لاجئين يقولون إنهم مدينون".

واعتبرت أن "هذا يرَسَّخَ على مواطن الضعف التي يواجهها معظم اللاجئين السوريين في لبنان".

وذكرت الدراسة أن "انعدام الأمن الغذائي لا يزال مرتفعًا للغاية؛ مما يؤثر على 91فِي المائة من الأسر السورية إلى حد ما".

وتابعت: "لكن نقاط الضعف تنمو أيضًا في أماكن أخرى. ولا يزال الحصول على الإقامة القانونية يشكل تحديًا أمام اللاجئين السوريين، مما يتركهم معرضين لخطر الاعتقال، ويعيق قدرتهم على تسجيل زواجهم، ويزيد من صعوبة حصولهم على عمل يومي، أو إرسال أبنائهم إلى المدرسة، أو الحصول على الرعاية الصحية".

ولفتت إلى أن "19فِي المائة فقط من العائلات السورية (في لبنان) تتمتع بإقامة قانونية؛ مقارنة بـ21فِي المائة في سَنَة 2016".

ورأت أن تِلْكَ النتائج "ترسم صورة مقلقة لنقاط الضعف المتزايدة التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان".

وأردفت: "فبعد مرور 7 سنوات على الأزمة السورية، أصبح اللاجئون أكثر اعتمادًا من أي وقت مضى على المساعدات الإنسانية".

ووفق الدراسة، فإن "التمويل الخارجي غير وَافِرٍُ لمواكبة الاحتياجات المتزايدة؛ ففي 2017، لم يتم تأمين سوى 36فِي المائة من مَجْمُوعُ التمويل اللازم لتوفير الدعم الإنساني الكافي في لبنان، حتى بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي".

واختتمت الإشارة إلى أن "هناك حاجة إلى 2.7 مليار دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات في سَنَة 2018، حسب خطة لبنان للاستجابة للأزمة". ‎

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وصل عدد اللاجئين السوريين في لبنان إلى 997 ألف لاجئ، حتى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، مقابل 1.1 مليون لاجئ في ديسمبر/كانون الأول 2016. 

المصدر : الصحوة نت