مسلسل قتل السياسيين باليمن.. 5 رؤساء في صدارة قائمة عمرها 40 سَنَة
مسلسل قتل السياسيين باليمن.. 5 رؤساء في صدارة قائمة عمرها 40 سَنَة

أحدثت عملية مصرع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بنيران الحوثيين هزة غير مسبوقة في صنعاء ودول الإقليم، لكنها لم تكن الأولى على الإطلاق، حيث لقي قبله 4 رؤساء يمنيون بجانب رؤساء حكومات وساسة ذات المصير.

 

وأَثْناء العقود الأخيرة التي حكم فيها صالح صنعاء فِي غُضُون العام 1978و حتى الآن، كانت صنعاء مسرحا لتصفية أبرز من حكموها، بعضهم في ظروف غامضة، وبعضهم اِنْصِبَ وسط موجات عنف مازال دخانها يتصاعد حتى اليوم.

 

وكان مصرع صالح هو أَثْناء الأبرز العقود الأربعة الأخيرة، وتحديدا فِي غُضُون اغتيال إبراهيم الحمدي، ثالث رؤساء الجمهورية العربية اليمنية في سبعينيات القرن الماضي، قبل توحدها مع الجنوب.

 

في السطور التالية، تستعرض الأناضول، أبرز حوادث القتل التي تعرض لها سياسيون في شمال صنعاء وجنوبه فِي غُضُون أواخر سبعينيات القرن الماضي.

 

ـ محمد أحمد محمد نعمان(1933-1974)

كان النعمان عضو من النواب لرئيس الوزراء وزير للخارجية في الأسابيع من رئاسة إبراهيم الحمدي.

تم اغتيال النعمان بطريقة غامضة في العاصمة اللبنانية بيروت، سَنَة 1974.

 

عبد الله الحجري(1911-1977): 

كان رئيس وزراء الجمهورية العربية اليمنية فِي غُضُون 30 ديسمبر/كانون أول 1972 حتى 10 أبريل/نيسان 1977. الحجري كان معروفا بمواقفه الأكثر تصلبا تجاه المفاوضات مع الجنوب وتعرقلت في بداية عهده جهود تطبيق اتفاق الوحدة الموقع سَنَة 1972.

 

اغتيل الحجري في لندن يوم 10 أبريل 1977، جنبا إلى جنب مع زوجته فاطمة، والوزير لمفوض لسفارة شمال صنعاء. وقتل الثلاثة في سيارتهم عند خروجهم من أحد الفنادق بالعاصمة البريطانية.

 

ـ إبراهيم محمد الحمدي(19الثالثة والاربعون-1977): 

ثالث رؤساء الجمهورية العربية اليمنية، وأَثْناء وَقْتُ حكمه القصيرة التي استمرت من 13 يونيو/حزيران 1974 وحتى أكتوبر/تشرين أول 1977، حقق الرجل نهضة تنموية غير مسبوقة، لكنه حصد عداوات كبيرة من الزعامات التقليدية والقبلية، أسفرت عن اغتياله في ظروف غامضة يوم 11 أكتوبر 1977، وهو برفقة شقيقه عبدالله الحمدي.

 

تمت تصفية الحمدي في منزل نائبه، أحمد الغشمي، الذي تولى الحكم بعده.

 

قبل اغتيال الحمدي بأشهر، تم اغتيال رئيس وزراء الجمهورية العربية اليمنية، عبدالله الحجري، في لندن مع زوجته وأحد الدبلوماسيين، أثناء خروجهم من فندق في العاصمة البريطانية.

 

ـ أحمد حسين الغشمي(1938-1978)

هو رابع رؤساء الجمهورية العربية اليمنية، تم اغتياله بعد سَنَة فقط من تقلده الحكم خلفا لإبراهيم الحمدي.

 

وتقول الروايات، إن الغشمي اغتيل في مكتبه في القيادة العامة للجيش في 24 يونيو 1978، جراء اِنْبِجَاس حقيبة ملغومة، تم إرسالها من جنوب صنعاء.

 

ـ سالم رُبيع علي (1935-1978)

كان رئيس جمهورية صنعاء الديمقراطية الشعبية من 22 يونيو، 1969حتى 22 يونيو 1978 ، أُتهم بالوقوف خلف عملية اغتيال الغشمي، حيث تمت محاكمته من قبل قيادات الحزب الاشتراكي (الحاكم في جنوب صنعاء)، بسبب اتهامه بالتدخل في شؤون دولة مجاوره هي الجمهورية العربية اليمنية، وتم تنفيذ حكم الإعدام بحقه في ساحة أحد المعسكرات مع عدد من رفاقه.

 

كانت الحادثة مفتتحا لصراع أصبح دمويا فيما بعد، وصل في ذروته فيما يسمى بأحداث يناير في جنوب صنعاء سَنَة 1986والتي أودت بعشرات القادة من رفقاء الحزب الاشتراكي.

 

ـ عيسى محمد سيف(19الثالثة والاربعون-1978)

بعد اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، نشأت حركة ناصرية برئاسة القيادي البارز، عيسى محمد سيف، من أجل الانتقام لاغتيال الحمدي، وقاموا بعملية ضد نظام صالح سَنَة 1978 فشلت في اللحظات الأخيرة.

 

قام نظام صالح بعد ذلك بإعدام القيادي عيسى محمد سيف مع أكثر من 20 شخصية قيادية بالحركة الناصرية، وظلت تِلْكَ الحادثة حاضرة في وجدان اليمنيين حتى الآن.

 

ـ عبدالفتاح إسماعيل الجوفي (1939-1986)
هو ثالث رئيس لجمهورية صنعاء الديمقراطية في جنوب البلاد، وتم اغتياله مع عدد من القيادات الجنوبية فيما يُعرف بأحدث يناير/كانون أول 1986 بين فرقاء الحزب الحاكم (الاشتراكي)، حيث قتل في الحادثة وزير الدفاع حينذاك، علي عنتر، والقيادي العسكري علي شائع هادي وعدد كبير من القيادات الحزبية في الجنوب>

 

ـ ماجد مرشد(1952-1992)

كان مستشارًا لوزير الدفاع في أولى حكومات الوحدة اليمنية بعد سَنَة 1990، وتم اغتياله بإطلاق النار وسط صنعاء سَنَة 1992، في مرحلة عرفت فيها العاصمة عمليات اغتيال لعدد كبير من القيادات العسكرية الجنوبية وهي التي فجرت الأزمة فيما بعد بين شركاء الوحدة اليمنية بالشمال والجنوب .

 

ـ جار الله عمر(1942-2002)

كان جار الله عمر يشغل منصب الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني ( يسار)، وعُرف أنه صاحب فكرة تأسيس تكتل المعارضة اليمنية المناهض لنظام صالح، والمعروف باسم " اللقاء المشترك".

 

تم اغتيال عمر في ديسمبر/كانون أول، 2002، أثناء انعقاد المؤتمر العام لحزب التجمع اليمني للإصلاح بالعاصمة صنعاء، وذلك بإطلاق النار عليه أثناء القائه كلمة في الحفل.

 

ـ عبدالعزيز عبدالغني(1939-2011): 

عاصر عبدالعزيز عبدالغني 5 من رؤساء صنعاء وتولى عددًا من المناصب أبرزها رئيسا للوزراء، ووزيرا للخارجية، وعدد من الوزارات، وكان آخر منصب له رئيسا لمجلس الشورى (الغرفة التشريعية الثانية بالبرلمان).

 

قتل عبدالغني في حادث تفجير جامع دار الرئاسة الغامض منتصف سَنَة 2011، حيث كان يقف بجوار الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي تعرض حينها لإصابات بالغة.

 

ـ علي عبد الله صالح(1947-2017): 

الرئيس السادس للجمهورية العربية اليمنية من 1978 حتى خُلع من الحكم في 25 فبراير/شباط 2012، بعد ثورة 11 من فبراير 2011.

 

أُعدم يوم الإثنين 4 ديسمبر/كانون أول 2017، رميًا بالرصاص من قبل حلفائه، مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) الذين أوقفوا موكبه جنوبي العاصمة صنعاء، واقتادوه بعيداً عن حراسته بنحو أمتار، ثم أطلقوا عليه النار بِصُورَةِ مباشر في رأسه.

 

المصدر : المصدر اونلاين