بينما يسعى حلفاء أبو ظبي لانفصال جنوب صنعاء.. «الخليج» الإماراتية تهاجم مشاريع الانفصال
بينما يسعى حلفاء أبو ظبي لانفصال جنوب صنعاء.. «الخليج» الإماراتية تهاجم مشاريع الانفصال

هاجمت صحيفة «الخليج» الإماراتية اليوم السبت، توجهات الانفصال في الدول، ووصفت بأن تلك التوجهات بـ«الأوهام»، في الوقت الذي يسعى حلفاء أبو ظبي في جنوبي صنعاء، لانفصال جنوب صنعاء عن شماله.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل الصحيفة في افتتاحيتها لعدد اليوم، إن الانفصال لا يكون حلاً للصراعات الداخلية، فبقدر ما يزيد من اشتعال النزاعات بين الأطراف المحلية، يسبب صداعاً مزمناً للجيران.

 

ولفتت إلى أن دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ يدعم الدول القوية التي تقوم على التنوع في إطار الدولة الواحدة، فالانفصال إذا نجح في دولة ما، فإنه لن يقف عند حدوده، بل ستنتقل العدوى إلى الجزء المنفصل كذلك علي الناحية الأخري ، بِصُورَةِ عام أيضا ً، وهي خطوة تزيد من تعقيدات المشهد لا المساعدة في إيجاد حل.

 

واستشهدت الصحيفة بالأحداث التي شهدها إقليما كردستان في العراق، وكتالونيا في إسبانيا، أَثْناء الشهرين الماضيين، بإجراء استفتاء على استقلالهما، التي قَامَتْ بالأنتهاء نهاية سلبية، بعد أن رفضت الحكومتان المركزيتان في كل من العراق وإسبانيا المساعي الانفصالية.

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل إنه «لم يكن خيار الاستفتاء بهدف الانفصال واقعياً، سواء في كردستان أو كتالونيا، خاصة أن المحيط، والعالم صارا يرفضان التوجه نحو التفكك، ويبحثان عمّا يجمع الدول والشعوب».

 

وأشارت إلى «أن أُسْتَطَاعُ أَنْ يَتِرَكَ خيار الانفصال يتمدد في أكثر من منطقة من شأنه أن يزيد من أزمات دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ، ولا يعمل على حلها».

 

وبحسب الصحيفة فإن «في الأغلب تبرز الدعوات للانفصال من واقع الإحباط الذي تعيشه الجماعات المنادية بالاستقلال عن الدولة المركزية لأسباب مختلفة، منها الشعور بالظلم، والاضطهاد السياسي، والهيمنة المركزية، لكن الانفصال في نهاية المطاف لن يقدم حلاً بقدر ما يزيد من الصراع بين القوى الراغبة في أَخَذَ الاستقلال نفسها».

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل إن مسعود البرزاني في كردستان وكارليس بوجديمون في كتالونيا، خسرا مكانتيهما، فالأول أُسْتَطَاعُ أَنْ يَتِرَكَ رئاسة الإقليم، والثاني فر إلى بلجيكا، قبل أن تستعيده مدريد للمثول أمام القضاء بتهمة التمرد.

 

وذكّرت إن «الحال نفسها ستنطبق على أية جهة أخرى ترغب في إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، والحصيف من يتعظ مما جرى في الإقليمين بدلاً من القفز على الواقع، وأن ينوي بإعادة ترتيب أوراقه للنشاط السياسي تحت سقف الدولة الموحدة، عوضاً عن الجري وراء أوهام لا تزيد البلدان سوى المزيد من الأزمات».

 

وحَكَت فِي غُضُونٌ قليل إن «مشروع الانفصال لا مستقبل له، ومواقف دولة الإمارات العربية المتحدة، المستندة إلى تجربتها الوحدوية، تكَفّ مشاريع التفكك والانفصال، لقناعتها بأن تِلْكَ المشاريع تفتيتية ولا تساعد على حل أي أزمة».

 

ووجهت الصحيفة إشارة إلى ما يُسمى بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي»، الذي يقوده محافظ عدن السابق عيدروس الزُبيدي والوزير المحال للتحقيق هاني بن بريك، اللذين يسعيان إلى انفصال الجنوب وتأسيس دولة «الجنوب العربي».

 

وتِلْكَ هي المرة الأولى التي تهاجم صحيفة إماراتية شبه رسمية، توجهات الانفصال في عدد من البلدان من بينها صنعاء.

 

المصدر : المصدر اونلاين