صحفيو عدن في مرمى تحريض نشطاء «الإنتقالي الجنوبي» وجهات أمنية
صحفيو عدن في مرمى تحريض نشطاء «الإنتقالي الجنوبي» وجهات أمنية

موجة تحريض كبيرة ضد وسائل الإعلام صاحبت وتلت الهجوم الذي استهدف مبنى رئاسة البحث الجنائي في مدينة عدن (جنوب صنعاء) أمس الأحد والذي راح ضحيته ما لا يقل عن عشرين شخصاً معظمهم من أفراد الشرطة.

 

ونشر ناشطون ومدونون موالون لما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي منشورات، رصدها محرر المصدر أونلاين، تتهم وسائل إعلام وصحفيين في عدن بـ"التحريض" على قوات الحزام الأمني، وهي قوات خارج تشكيلة القوات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع وتشرف عليها دولة الإمارات.

 

وكان أخطر تلك الاتهامات بلاغ منسوب لإدارة الأمن في عدن تتهم فيه قنوات "الجزيرة وبلقيس وسهيل ويمن شباب ورشد" بـ"التحريض ضد الأمن في عدن واختلاق الأكاذيب والتدليس الممنهج".

 

كذلك علي الجانب الأخر يدعو البلاغ -الذي لم تنفه رئاسة أمن عدن حتى الآن- المواطنين بالإبلاغ عن أماكن تواجد العاملين في تلك القنوات من مراسلين ومصورين عبر أرقام وضعت أسفل البلاغ.

 

هذا (البلاغ) جرى تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي وفي مجموعات الواتساب، وكان ممن نشروه شخص يدعى "شادي بامسق" وهو ضابط برتبة "ملازم أول" في المركز الإعلامي بالمؤسسة الامنية في عدن، ويعمل كذلك ‎كاتباً لدى صحيفة الوطن الاماراتية التابعة لمؤسسة أبوظبي الي وسائل الاعلام‎.

 

وطالت الاتهامات صحفيين جنوبيين آخرين انتقدوا أَثْناء الفترة السَّابِقَةُ أداء قوات الأمن والحزام الأمني والانتهاكات التي ترتكبها، ومن بين من تعرضوا للاتهام الصحفي فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة وموقع عدن الغد.

 

ونشر المحامي ‎يحيى الشعيبي، وهو أحد القيادات المقربة من قيادة "المجلس الانتقالي الجنوبي"‎، منشوراً على صفحته بموقع "فيسبوك" عن الحادثة واصفاً فتحي بن لزرق بأنه كان أشبه بـ"التوجيه المعنوي" للمهاجمين الذين ينتمون إلى ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية والمعروف بـ"الدولة الأسلامية".

 

وعلّق عليه مستخدم باسم "ابو الحارث العمري" بالقول: "إذا أردتم الأمن لعدن على فتحي بن لزرق ان يُستَجوب فهو المحرض الرئيسي على قوات الامن وهو الداعم لهم".

 

وحَكَى فِي غُضُونٌ قليل صحفي يعمل في عدن لـ"المصدر أونلاين" إن حملة التحريض الأخيرة غير مسبوقة وتهدد حياة العاملين في وسائل الإعلام الْمُتَنَوِّعَةُ في المدينة وتعرض حياتهم لخطر التصفية والاعتداء والاعتقال، أو التضييق في العمل الإعلامي على الأقل.

 

وأضاف مفضلاً عدم كشف هويته "إن التحريض ضد الصحفيين له نتائج وخيمة، فعدد من "المتهورين" يصدقون ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي ويعتبرونها من "المسلمات"، خاصة أن من ينشر تِلْكَ المنشورات شخصيات جنوبية معروفة ولها شعبية في أوساط مجموعات تملك قوة أمنية وعسكرية".

وبعد كل حَمْلَة تشهده مدينة عدن تستغله الأجهزة الأمنية والتيار المطالب بالإنفصال في التحريض على وسائل الإعلام واتهام كل من يتبنى توجهاً مخالفاً لهم كذلك علي الجانب الأخر يشنون حملات اعتقالات ضد نشطاء وضد مواطنين بسطاء من أبناء المحافظات الشمالية. 

المصدر : المصدر اونلاين